«بحر البقر».. الصرف «غير الصحى» يحاصر القرية.. والأهالى: محرومون من المياه النظيفة

«بحر البقر».. الصرف «غير الصحى» يحاصر القرية.. والأهالى: محرومون من المياه النظيفة
- بحر البقر
- الشرقية
- الصرف المغطى
- مياه الصرف الصحي
- رى الأراضى
- بحر البقر
- الشرقية
- الصرف المغطى
- مياه الصرف الصحي
- رى الأراضى
«روائح كريهة تزكم الأنوف وأصوات مواتير رفع لا تنقطع ومياه ملوثة تعلوها فقاعات بيضاء كثيفة تتسرب إلى الأراضى الزراعية تروى المحاصيل وتنقل الأمراض للأهالى»، مشاهد وإن بدت غريبة أو مثيرة للاشمئزاز لأى شخص تطأ قدماه قرية بحر البقر بمركز الحسينية لأول مرة، فقد اعتاد الأهالى على التعايش معها يومياً.
حبيب إبراهيم محمد، 39 عاماً، أحد أهالى القرية، بدأ حديثه عنها بالقول: «مياه الصرف مصدر الموت بالنسبة لنا وليس أمامنا بديل غيرها»، وأضاف: «القرية تضم نحو 100 ألف نسمة ولدينا 30 ألف صوت انتخابى ويوجد بها أكثر من 20 ألف فدان، ومع ذلك مهملة ومحرومة من الخدمات الأساسية وطعامنا وشرابنا ممزوج بمياه الصرف الصحى».
ويعد مصرف بحر البقر الذى يجرى فيه الصرف الصحى المقبل من نحو 5 محافظات هو مصدر الرى الوحيد للأراضى الزراعية فى بحر البقر، فالمياه العذبة لا تصل إلى الأراضى ولو بنسبة 1%، والقرية بها محطة رفع رئيسية و3 محطات فرعية لسحب مياه الصرف من بحر البقر لدفعها إلى الأراضى الزراعية، وهى: محطة الرفع الرئيسية فى منطقة «1 الصالحية بحر البقر»، والمحطات الفرعية «رقم 1 فى قرية الألبان و2 الصالحية و4 الصالحية» ببحر البقر، وهذه المحطات تعمل بإشراف وزارة الرى قطاع الصرف، وتابع «حبيب» أنه كانت هناك 4 محطات أخرى، إلا أنها توقفت عن العمل منذ 10 سنوات، بعد أن تم حفر ترع لسحب المياه من المصرف ورى الأراضى باستخدام ماكينات الرى، والتقط على السيد، أحد الأهالى، طرف الحديث، قائلاً: «فى الثمانينات كانت مياه المصرف عذبة، وكان الهدف منها استخدامها لرى الأراضى لاستصلاحها، إلا أنه مع التوسعات فى السنوات التالية وزيادة عدد السكان بدأ المصرف يتحول تدريجياً لمكان للتخلص من مياه الصرف»، وأشار إلى أنه خلال الفترة الماضية ترددت أنباء عن إنشاء محطات تحلية لتحويل مياه الصرف الصحى ببحر البقر إلى مياه صالحة للزراعة، إلا أنه لم يحدث شىء حتى الآن، مُطالباً الجهات المختصة بالإسراع فى تنفيذ المشروع لإنقاذ صحة المواطنين من الأمراض التى يتعرضون لها جراء تلوث المحاصيل بهذه المياه.
{long_qoute_1}
وداخل أرض زراعية خلت من المحصول عدا كميات قليلة من ثمار «اللب» الذى تم جمعه حديثاً، جلس عمرو محمد السيد، 41 عاماً، أحد مزارعى مركز الحسينية، وأمامه إناء كبير يفرغ به ثمار اللب ويحيط به عدد من الأطفال لمساعدته، وبدأ الرجل الأربعينى حديثه قائلاً: «الأرض ماجبتش محصول بسبب قلة مياه الرى واعتمادنا على الصرف الصحى، وحتى هذه المياه لم تصل إلىّ بسبب وجود الأرض فى نطاق نهاية الترع ما أدى لضعف نمو المحصول واضطررت لجمع المحصول مبكراً»، لافتاً إلى أن لديه فداناً كاملاً تعرض للبوار بشكل كامل، وأوضح أن محصول اللب يحتاج إلى 100 يوم لينمو ويكون جاهزاً للحصاد، وبلغت تكلفة الزراعة (الحرث والشتلة والتقاوى والرى والأسمدة) 4 آلاف جنيه، ومن المفترض أن تصل إنتاجية الفدان إلى 300 أو 400 كيلو، إلا أن قلة المياه «الصرف» التى نعتمد عليها أدت لخفض الإنتاجية، مشيراً إلى أن إجمالى المحصول لديه هذا العام 100 كيلو فقط.
أقرا إيضا
«أم الزين».. «الملوحة» تحرق الخُضرة و«البحوث»: ستبور خلال 5 سنوات
المزارعون: المشروع غير مطابق للمواصفات وماكيناته اختفت.. ونعتمد على الآبار والصرف
فشل «الرى المطور» يهدد آلاف الأفدنة فى الشرقية والدقهلية