المكاتب الاستشارية الكبرى: الدولة نجحت فى صناعة بيئة تشريعية متطورة و«التعليم» و«الطاقة» و«الغاز» أبرز القطاعات المستفيدة

المكاتب الاستشارية الكبرى: الدولة نجحت فى صناعة بيئة تشريعية متطورة و«التعليم» و«الطاقة» و«الغاز» أبرز القطاعات المستفيدة
- السوق المصرية
- الاستثمارات
- البنوك الأجنبية
- المستثمرين
- قطاع الطاقة
- السوق المصرية
- الاستثمارات
- البنوك الأجنبية
- المستثمرين
- قطاع الطاقة
شهدت السوق المصرية على مدار العامين الماضيين ثورة على الصعيد الاقتصادى والتشريعى تزامنت مع سلسلة من القرارات والتعديلات التى أسهمت بدورها فى تهيئة البيئة الاستثمارية لجذب مزيد من الاستثمارات بكافة صورها، سواء المباشرة أو غير المباشرة.
أكد مسئولو عدد من مكاتب الاستشارات القانونية على الدور الذى لعبته توجهات الدولة الأخيرة على الصعيد التشريعى والقوانين الجديدة التى تم إقرارها فى لفت أنظار المؤسسات والبنوك الأجنبية للسوق المصرية، ودراسة مدى قدرة السوق على جنى ثمار تلك الإصلاحات بهدف اقتناص الفرص الاستثمارية والاستفادة من المقومات التى تتمتع بها السوق فى الوقت الراهن.
أشار الخبراء لعدد من القطاعات التى تحظى باهتمام واضح من قبل المستثمرين والقادرة على جذب المزيد من الاستثمارات المباشرة، ممثلة فى قطاع السكك الحديد، خاصة عقب إقرار مجلس النواب قانون 20 لعام 2018، والذى عدل بعض مواد القانون رقم 152 لعام 1980 بإنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر، التى تهدف لأول مرة لتمكين القطاع الخاص من المشاركة فى مشاريع سكك حديد مصر، بالإضافة لقطاع التعليم والفرص التى يتمتع بها عقب موافقة مجلس النواب على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إنشاء وتنظيم فروع للجامعات الأجنبية فى مصر والمؤسسات الجامعية.
كما أشار الخبراء لقطاع الطاقة والغاز الطبيعى، لاسيما فيما يتعلق بمشروعات البحث والتنقيب والذى يحظى باهتمام واضح من قبل الشركات العالمية بدعم الاكتشافات العملاقة الأخيرة والتى أثارت اهتماماً كبيراً بين المستثمرين، فضلاً عن قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز والمقر مؤخراً، والذى يُعد بمثابة طوق النجاة للكثير من الشركات العاملة فى مجال الطاقة وللصناعات المعتمدة على الغاز الطبيعى فى إنتاجها.
{long_qoute_1}
قال ياسر هاشم، الشريك التنفيذى لمكتب زكى هاشم للاستشارات القانونية إن السوق المصرية شهدت مجموعة من المتغيرات الهيكلية على الصعيدين الاقتصادى والتشريعى والتى حملت بين طياتها انتعاشة قوية للسوق وتوطيد لجسر الثقة بين كل فئات المستثمرين، واتضح ذلك على صعيد حجم وعدد الصفقات الاستثمارية المُنفذة، سواء استحواذات أو اندماجات بالتزامن مع انخفاض قيمة الأصول عقب إعادة التقييم التى لاحقت قرار تحرير سعر الصرف، موضحاً أن قرار التعويم جاء كخطوة رئيسية لتوحيد سعر الصرف تلك العقبة التى كثيراً ما دفعت شريحة كبيرة من المستثمرين لإرجاء استثماراتهم بالسوق المصرية.
أضاف أن التعديلات والقرارات الجريئة على الصعيدين الاقتصادى والتشريعى على مدار العامين الماضيين، أسهمت بشكل رئيسى فى تنامى فرص الاستثمار بالسوق المصرية، مشيراً إلى اهتمام المستثمرين الأجانب بعدد من القطاعات الرئيسية وزيادة رغبتهم فى المشاركة فى مشروعات الدولة التنموية لاسيما المشروعات المتعلقة بالبنية الأساسية ومشروعات الطاقة بكافة أشكالها، ذلك الأمر الذى تجلّى بتقارير المؤسسات الخارجية وتحسين نظرتها للاقتصاد المصرى، وثقتها فى جدية الحكومة لاستكمال مسيرة الإصلاح وتحقيق معدلات النمو المستهدفة وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلى.
أكد أن السوق المصرية بدعم برامج الإصلاح الراهنة قادرة على مضاعفة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما يتوازى مع حجم الفرص الاستثمارية المتاحة بمختلف القطاعات لا سيما القطاعات التى تتمتع بفرص كبيرة للتصدير.
وفى ذات السياق، أضاف أن الفترة الأخيرة شهدت السوق المصرية ثورة تشريعية خلقت بدورها بيئة استثمارية أكثر خصوبة لمزيد من الاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية، بما تضمنته من تعديلات على قوانين قائمة، لا سيما قانون سوق رأس المال والذى يحمل بين طياته بداية لانطلاقه البورصة ودعمها فى جنى ثمار الإصلاح، بالإضافة لكل من قانون الشركات وقانون الإفلاس، فضلاً عن قانون الاستثمار والذى يُعد خطوة رئيسية لتيسير الإجراءات وكسر روح البيروقراطية والروتين الذى كثيراً ما تسبب فى عرقلة الكثير من المشروعات والاستثمارات.
{long_qoute_2}
وأكد كريم سرحان، الشريك القانونى، مكتب «الشرقاوى وسرحان للمحاماة والاستشارات القانونية» أنه فى ظل التعديلات التشريعية الأخيرة التى خلقت بدورها سوقاً جديدة يحكمه إطار تشريعى منظم، يتمتع عدد من القطاعات الاستثمارية بفرص واعدة خلال الفترة المقبلة، منها قطاع السكك الحديد.
أضاف أن دعم المشاركة المباشرة من قبل القطاع الخاص فى ذلك القطاع يمثل فرصاً استثمارية جاذبة للمستثمرين، خاصة بالنظر لعدد مستخدمى الخدمة الحاليين ومعدل الزيادة السكانية المرتفع، موضحاً أن جنى ثمار تلك التعديلات ما زال مرهوناً بإمكانية الوصول لتوافق بين الحكومة ومستثمرى القطاع الخاص على صيغة من شأنها أن تجعل الفرص الاستثمارية فى هذا القطاع مربحة للمستثمرين، مع الحفاظ على اعتبارات المصلحة العامة، مُضيفاً أن تحقيق التوازن بين أسعار الخدمات التى سيقدمها المستثمر فى هذا القطاع لجعلها فى متناول المواطنين مع القدرة على تحقيق الربح تُعد أبرز صور هذا التحدى.
وفى سياق متصل، نبه إلى قطاع الغاز الطبيعى، لا سيما فيما يتعلق بمشروعات البحث والتنقيب، والذى يحظى باهتمام واضح من قبل الشركات العالمية بدعم عدة عوامل تتصدرها الاكتشافات العملاقة الأخيرة، والتى أثارت اهتماماً كبيراً بين المستثمرين، فضلاً عن قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز والمقر مؤخراً من قبل مجلس النواب، والذى يُعد بمثابة طوق النجاة للكثير من الشركات العاملة فى مجال الطاقة وللصناعات المعتمدة على الغاز الطبيعى فى إنتاجها.
وأكد أن التعديلات التشريعية بشكل عام ليست المحور الرئيسى لدعم الاقتصاد المصرى وقدرة الحكومة على تحقيق معدلاتها، لا سيما فيما يتعلق بمعدلات النمو وسد العجز ورفع معدلات البطالة، ولكن الأمر يرتبط بشكل رئيسى بالتعديلات والقوانين التى من شأنها أن تخلق أسواقاً جديدة للاستثمار يحكمها إطار تشريعى يُحدد التزامات وحقوق المستثمرين ويُحقق أعلى عائد لاستثماراتهم، لا سيما القوانين المنظمة لأنشطة سوق الغاز ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وقطاع سكك حديد. ومن جانبه، قال أيمن شريف، الشريك والمدير بمكتب التميمى للاستشارات القانونية إن السوق المصرية بالوقت الراهن تتمتع بنظرة إيجابية طويلة المدى من قبل المستثمرين والمؤسسات الأجنبية، بالتزامن مع التسهيلات الخاصة بتخارج الأموال والأرباح الرأسمالية، تلك الخطوات التى أزالت الكثير من العقبات التى وقفت حائلاً أمام مزيد من الاستثمارات الخارجية خلال السنوات الأخيرة.
أضاف أن هناك عدداً من القطاعات الاستثمارية التى تحظى باهتمام واضح لكل من القطاع الحكومى والخاص، بالإضافة إلى تمتّعها بنظرة إيجابية واهتمام قوى من قبل المؤسسات والمستثمرين الأجانب، يتصدرها قطاع التعليم خاصة عقب موافقة مجلس النواب على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إنشاء وتنظيم فروع للجامعات الأجنبية فى مصر والمؤسسات الجامعية، وذلك بهدف الاستفادة من الخبرات التعليمية والبحثية لتلك الجامعات بما يُسهم فى إحداث نقلة نوعية بتلك المنظومة، وربطها بمثيلاتها فى الدول المتقدمة، وتوفير فرص التعليم العالى العالمية داخل الدولة.
تابع: يأتى ذلك، بالإضافة إلى القطاع الصحى بما يتضمنه من مستشفيات ومراكز تحليل ومختبرات، وذلك مع تنامى الفرص الاستثمارية بهذا القطاع والاهتمام الواضح للمستثمرين الأجانب نحو ضخ مزيد من الاستثمارات المباشرة، سواء للاستحواذ على كيانات قائمة أو تأسيس مشروعات جديدة.
وفى ذات السياق، أكد الاهتمام الواضح من قبل المؤسسات الدولية والبنوك الأجنبية بدراسة السوق المصرية ووضع التنبؤات الخاصة بالوضع الاقتصادى، ومدى تأثير سلسلة التعديلات والقرارات الأخيرة على الصعيدين الاقتصادى والتشريعى، مُشيراً للخطوات الجادة لبعض البنوك الكبرى لتوفير التمويلات اللازمة لبعض المشروعات بالسوق المصرية باعتبارها إحدى الدول الناشئة التى تمتلك كثافة سكانية عالية تتطلب المزيد من الخدمات والمشروعات.