كالعادة.. مصر تكرم رموزها بعد فوات الأوان

كتب: هبة وهدان

كالعادة.. مصر تكرم رموزها بعد فوات الأوان

كالعادة.. مصر تكرم رموزها بعد فوات الأوان

يقدمون للوطن ما يعجز عنه الكثيرون، يرسمون تاريخه بإنجازاتهم فى مجالات السياسة والشعر والأدب، لكنهم يظلون فى طى النسيان مهملين من جميع المسئولين حتى رحيلهم، فتستيقظ الدولة فجأة لتعلن عن تكريمهم بجائزة تقديرية يتسلمها أحد أقاربهم. هذا هو حال رموزنا فى مصر؛ فبعد 61 عاما من ثورة 1952، أصدر الرئيس المؤقت عدلى منصور قرارا جمهوريا بمنح قلادة النيل للرئيس الراحل محمد نجيب، وخالد محيى الدين، مؤسس حزب التجمع أحد أشهر الضباط الأحرار، كما منح الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى. «الحق رُد لأصحابه بعد 60 عاماً من العزلة».. كان هذا رد السيدة سميرة سليم، حرم خالد محيى الدين، منتقدة تأخير التكريم بهذا الشكل: «لم يكن هناك مبرر؛ فالبلد حكمه 3 رؤساء.. معقول كلهم مغيبين؟! الجائزة كان من المفترض أن يحصل عليها من سنين، لسه جايين يفتكروه؟». «سميرة» ترى أن التكريم فى الوقت الحالى مشرف للأسرة، لكنه بلا جدوى؛ لأنه جاء بعد عجز وتدهور حالة خالد محيى الدين الصحية: «كويس إن خالد تم تكريمه فى حياته، فيه غيره كتير اتكرموا بعد وفاتهم».[FirstQuote] «حب الناس هو أكبر جائزة».. هكذا علقت «نوارة»، ابنة الشاعر أحمد فؤاد نجم، التى رأت أن وسام العلوم والفنون لا يقارَن بحب الناس الذى كان يسعى إليه والدها طوال حياته: «تكريم والدى بعد وفاته من الدولة شىء، والتكريم الذى حصل عليه فى حياته شىء آخر.. نجم اتكرم فى حياته، وده كفاية علينا». «تصحيح لخطأ قديم تم تداركه فى الوقت الحالى».. هكذا علق الكاتب صلاح عيسى، الذى أكد أن التاريخ مهما طال «لا بد أن يعيد الحق لأصحابه؛ فكل أعضاء مجلس قيادة الثورة مُنحوا قلادة النيل عدا خالد محيى الدين ومحمد نجيب». «عيسى» يرى فى التكريم تأكيدا على أن الدولة الحالية تمارس جميع أشكال العدالة بعد أن رأى المسئولون الحاليون أن بعض أبناء الوطن ظُلموا.