دراسة: أدوية ضغط الدم تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة

كتب: مرام رجب

دراسة: أدوية ضغط الدم تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة

دراسة: أدوية ضغط الدم تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة

نشر موقع "سي.بي.سي" الكندي، دراسة جديدة أجراها باحثون كنديون تربط مجموعة من أدوية ضغط الدم المستخدمة على نطاق واسع إلى زيادة طفيفة للإصابة بسرطان الرئة.

وركزت الدراسة التي نشرت في الصحيفة الطبية البريطانية (BMJ) على مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE، التي وصفها منذ عقود لمرضى ارتفاع ضغط الدم، حيث تعمل مثبطات هذا الإنزيم عن طريق إيقاف إنتاج هرمون الأنجيوتنسين الذي يمكن أن ينقص الأوعية الدموية.

وقال أخصائي أمراض القلب في مستشفى كلية المرأة ومستشفى تورنتو العام، الدكتور جاكوب أودل، "إن مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين لها سجل حافل في كل من التحكم الفعال في ضغط الدم والسلامة العامة".

ويشتبه بعض الباحثين منذ فترة طويلة في احتمال أن يكون هناك خطر مرتبط بسرطان الرئة.

وأشار الموقع إلى أن أودل و زملاؤه الباحثين أرادوا إجابة أكثر تحديداّ، لذلك نظروا إلى ما يقرب من مليون مريض في المملكة المتحدة الذين عولجوا بأدوية مضادة لارتفاع ضغط الدم، بما في ذلك مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين و فئة أبن عمهم من الأدوية و التى تسمي حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، حيث أن هاتان الفئتان من الأدوية بتعمل بطرق مختلفة قليلا.لكن كليهما يعيقان تأثير  الأوعية الدموية المقيدة للأنجيوتنسين.

 في حين، ووجدت الدراسة وجود علاقة صغيرة ولكنها ذات دلالة إحصائية بين أخذ مثبطات ACE وتطوير سرطان الرئة. ولوضع الخطر في السياق، قال أوديل، إنهم رأوا أربع حالات من سرطان الرئة لكل 1000 مريض تمت متابعتها لمدة 10 سنوات. لكن لم يكن هناك ارتباط ملحوظ مع سرطان الرئة بين أولئك الذين يتناولون( (ARBs.

وقال أوديل إن النتائج جديرة بالدراسة لأن المبادئ التوجيهية الحالية للقلب والأوعية الدموية في كندا تأخذ بفعالية نهج "اختيار الموزع" فيما إذا كان الأطباء يصفون مثبطات ACE أو ARBs. مضيفاّ "على الرغم من ضرورة تعديل الجرعات في بعض الاحيان لان الجزيئات مختلفة قليلا، فانه يمكنك بشكل أساسي تبادلها مع القليل جدا من الآثار الجانبية".

وأشار أوديل إلى أنه يعاني من مرضى مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين الذين اتصلوا به بالفعل بشأن الدراسة، وأكد على أنه لا داعي للذعر .كما أنه في المرة القادمة التي يأتون فيها لتحديد موعد يمكنهم مناقشة ما إذا كان تبديل الأدوية مناسبًا أم لا.وقال "على المستوى الفردي نتحدث عن زيادة صغيرة في المخاطر.لدينا بعض الوقت حتى نتمكن من حل ذلك".

بينما قالت طبيبة قلب آخري تعمل مع أودل لكنها لم تشارك في الدراسة و تدعي ساشا بهاتيا، إنها غير متأكدة من أن النتائج تتطلب تغيير دواء ضغط دم المريض قائلة "لا أعلم ما إذا كنت مقتنعة حتى الآن ،عليك بالفعل  كطبيب  أن تزن المخاطر والفوائد".

وقالت "بهاتيا" أنها تود أن ترى مزيدا من التحقيقات لمعالجة بعض جوانب الدراسة، بما في ذلك ما إذا كانت هناك عوامل أخرى قد تكون قد أسهمت في خطر الإصابة بسرطان الرئة، مثل تكرار التدخين. مضيفة "على الرغم من أن العديد من الخبراء يعتبرون أن مثبطات ARBs و ACE متكافئة، إلا أنه يعتقد أن مثبطات ACE لا تزال هي الخيار الأفضل عندما يتعلق الأمر بمسائل خارجة عن ضغط الدم، بما في ذلك منع النوبات القلبية أو فشل القلب في المرضى الذين أنخفضت لديهم  وظائف القلب والأوعية الدموية ".


مواضيع متعلقة