بالصور.. «الوطن» تنشر تفاصيل تفجير إرهابى لنفسه فى وجه قوات الأمن بالمرج

بالصور.. «الوطن» تنشر تفاصيل تفجير إرهابى لنفسه فى وجه قوات الأمن بالمرج
فجر واحد من أخطر العناصر الإرهابية التكفيرية نفسه أثناء القبض عليه بمنطقة المرج بالقاهرة بعد أن أصابته طلقة فى مواجهة أمنية صباح أمس، وقال مصدر أمنى إن معلومات وردت إلى قطاع الأمن الوطنى مفادها اختباء أحد العناصر الإرهابية التكفيرية الخطرة بمنطقة المرج، مشيراً إلى أنه تم على الفور تشكيل حملة أمنية مشتركة من قطاع الأمن الوطنى ومباحث القاهرة وإدارة العمليات الخاصة لإلقاء القبض عليه. ورصدت «الوطن» تفاصيل تفجير تكفيرى نفسه أعلى سطح عقار بمنطقة المرج والذى أسفر عن إصابة ملازم أول محمد طه هشام، وتبين أن المطاردة استمرت ما يقرب من 20 دقيقة بين الشرطة والمتهم، تبادل الطرفان فيها إطلاق النار بالأسلحة الآلية وبعد انتهاء الذخيرة من المتهم قام بتفجير نفسه بواسطة حزام ناسف.
وقالت التحريات إن المتهم وراء عملية اغتيال نجل وكيل المخابرات العامة منذ شهور واشترك فى قتل المقدم محمد مبروك ضابط الأمن الوطنى، وهو منفذ العملية الإرهابية التى استهدفت نقطة شرطة النزهة الجديدة فى عيد الأضحى، والتى أسفرت عن مقتل أمين شرطة ومدنى وإصابة 3 آخرين ومتهم أيضاً فى محاولة اغتيال وزير الداخلية. وقال شهود العيان إن المتهم ليس من سكان المنطقة وحضر منذ أربعة أيام واستأجر الشقة من صاحب المنزل لمدة عامين وقدم جواز سفر مزيفاً وادعى أنه من الشرقية، وأضاف الشهود أنه حضر بسيارة تحمل لوحات «نقل أسيوط»، وكان بصحبته زوجته وطفلاه.[SecondImage]
وعاينت «الوطن» مكان الانفجار وتبين أنه أعلى العقار المجاور لسكن المتهم، وعثرت على رأسه ملقاة على سلم العقار، بينما كانت أشلاء الجثة، وهى عبارة عن قدم وبعض أجزاء الجسم، أعلى سطح العقار، كما تم العثور على جهازى كمبيوتر داخل شقة المتهم وحامل كاميرا تصوير فيديو. وقال سعودى محمد، 33 سنة، سائق، وصاحب المنزل، إن المتهم حضر منذ أربعة أيام واستأجر الشقة بالطابق الخامس لمدة عامين، وقدم جواز سفر يحمل هويته باسم سعيد الشحات وادعى أن بطاقة الرقم القومى لم تكن بحوزته، ومكث فى الشقة لمدة يوم ونصف بمفرده وفى الثامنة من مساء الأربعاء حضر بسيارة نقل أسيوط تحمل عفش منزله وبصحبته زوجته منال مبروك وطفلاه ولد وبنت أكبرهما سبع سنوات، وفى تمام الثالثة والنصف فجراً فوجئ الجميع بقوات من الشرطة ترتدى الملابس السوداء تطرق الباب بقوة وتطالبنى بالذهاب معهم إلى شقة المتهم فتعالت صرخات النساء وفوجئت بالمتهم يطلق النار على الشرطة أثناء صعوده إلى سطح العقار وطلبت منى الشرطة الرجوع للخلف وتعاملوا معه لمدة 20 دقيقة تقريباً ثم وقع انفجار هائل وعلمت بأنه قام بتفجير نفسه وألقت الشرطة القبض على زوجته وأطفاله والتى ادّعت أنهم من منطقة السلوم. وأضاف شهود عيان من المنطقة طلبوا عدم ذكر أسمائهم أن المتهم كان مريباً منذ حضوره إلى الشقة ولم يختلط بأحد وعلمنا أنه قام بدفع 1500 جنيه مقدم للإيجار وسدد 250 جنيهاً أجرة نصف شهر وأنه عاطل عن العمل وكان يبحث عن فرصة عمل لإيواء أطفاله. وأجرت النيابة العامة معاينة لمسرح الحادث وكان بصحبتهم فريق من الطب الشرعى والأدلة الجنائية وخبراء المفرقعات والذين قاموا برفع البصمات من الشقة، وجمع أشلاء الجثة واستمرت المعاينة ساعة وربعاً تقريباً.[ThirdImage]
وتسلم فريق النيابة بندقية آلية وطبنجة ميرى خاصة بأمين الشرطة الذى استشهد فى العملية الإرهابية بنقطة شرطة النزهة، كما تم العثور على 5 هواتف محمولة ضبط 3 منها داخل سيفون الحمام الخاص بالمتهم من بينها هاتف «ثريا»، كما عثر داخل الشقة على كاميرا فيديو وجهازى كمبيوتر خاصين بالإرهابى.
وشرح مصدر أمنى لـ«الوطن» عملية القبض على المتهم، مشيراً إلى أنه تابع لخلية إرهابية مكونة من 12 شخصاً من محافظات الوجه البحرى وهم على اتصال بعناصر بيت المقدس، وأضاف المصدر أن المتهم عقب ارتكابه جريمة قتل أمين الشرطة بالنزهة انتقل للعيش فى منطقة القليوبية لمدة 4 أشهر واشترك فى عملية اغتيال المقدم محمد مبروك، ضابط الأمن الوطنى، وقام بالسفر إلى منطقة الإسماعيلية ومكث هناك لمدة 3 أسابيع وكان يتنقل بجوازات سفر مزورة مدعياً أن بطاقة الرقم القومى لم تكن بحوزته. وكشف المصدر أن المتهم وبصحبته شخص يدعى «محمد» 35 سنة، عامل، جهادى تكفيرى هارب، حاولا اغتيال وكيل جهاز المخابرات العامة ورصدوا سيارته وأنهم طاردوه عقب خروجه من المنزل بسيارته ظناً أنه المقصود، وتبين أنه نجل وكيل المخابرات ويبلغ من العمر 20 عاماً، وأخرجوه من السيارة وأمطروه بالرصاص وتركوه أمام ميدان المحكمة بمصر الجديدة. وأكد المصدر أنه تم رصد تنقلات المتهم لمدة شهر ونصف وكان بصحبته الجهادى التكفيرى الآخر واستأجروا شققاً مفروشة فى مناطق عين شمس وعزبة النخل والمرج، وسبق مداهمة أكثر من شقة لضبطه لكنه كان يتمكن من الهرب، ومساء أمس الأول أكدت المصادر السرية أن المتهم ترك شقته التى كان يعيش بها فى منطقة عزبة النخل واستأجر الشقة محل الحادث فى منطقة العصارة بالمرج، وأنه نقل أطفاله معه. ورجحت التحريات أن المتهم استأجر الشقة لجمع المعلومات عن منشآت سيادية فى منطقتى مصر الجديدة وحدائق القبة وشرق القاهرة منها مبنى جهاز المخابرات بجوار قصر القبة، فى محاولة لارتكاب وتنفيذ عملية إرهابية، وتبين أن الهواتف المحمولة التى ضُبطت بحوزته عليها اتصالات بأرقام دولية ومحلية وجارٍ فصحها وسوف يتم استدعاء أصحاب تلك الأرقام ومناقشتهم وأن آخر مكالمات دولية أجراها المتهم منذ 48 ساعة تقريباً قبل مقتله وأن الضابط الذى أصيب أثناء عملية ضبطه هو الملازم أول محمد طه هاشم، حيث أصيب بشظايا فى جسده إثر انفجار الحزام الناسف. وفرضت أجهزة الأمن كردوناً أمنياً حول المنزل وأخلت العقار من السكان حتى يتم انتشال بقايا الجثة.