«مستقبل وطن» يطالب بإطلاق بورصة الخضروات لمواجهة ارتفاع الأسعار

«مستقبل وطن» يطالب بإطلاق بورصة الخضروات لمواجهة ارتفاع الأسعار
- البطاطس
- الطماطم
- أسعار البطاطس
- أسعار الطماطم
- الوطن
- مستقبل وطن
- حزب مستقبل وطن
- البطاطس
- الطماطم
- أسعار البطاطس
- أسعار الطماطم
- الوطن
- مستقبل وطن
- حزب مستقبل وطن
أعد مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية لحزب مستقبل وطن، دراسة حول ارتفاع أسعار الطماطم والبطاطس، وتحليل أسبابها، مع محاولة تقديم بعض المقترحات والإجراءات للحيلولة دون تكرار تلك الأزمة.
وأكد المركز أن ارتفاع أسعار الطماطم والبطاطس، في هذا التوقيت من كل عام يأتي لتزامنها مع نهاية عروة المحصول وبداية المَوسِم الشتوي.
وأشارت الدراسة، إلى توالي سلسلة الارتفاعات السعريَّة من اللحوم للدواجن للأسماك للفاكهة للخضر، وخلال الوقت الراهن تطفو على الساحة أزمة ارتفاع أسعار الطماطم والبطاطس، ونظرًا لأهميتهما لدى المُستهلك العادى، أحدث ارتفاعهما سجالًا كبيرًا في الشارع المِصرىّ، تبلورتْ ملامحه في صورة اتهام للوزارات المعنية وعلى رأسهم وزارتي الزراعة والتموين والتِّجارة الداخليَّة بالتقصير في أداء الدور المنوط بهما لتلافي الارتفاعات السعريَّة المُتكررة، وغياب آليَّات ضبط الأسواق، ومنع تحكم التُّجار في الكميات المعروضة ومن ثم الأسعار.
وتناولت الدراسة توجيه اللوم على المزارعين لإهمالهم للمعايير السليمة للإرشاد الزراعىّ، وزيادة إنتاجيَّة الفدان لتقليل أثر التغير المُناخي على الإِنتاجيَّة الزراعيَّة، ولم يكن الموزعون وتُجار الجملة بمنأى عن المسؤولية لاعتمادهم على طرق بدائيَّة للتخزين، وهو ما تسبب في تلف كميات ليستْ قليلة من الإنتاج، هذا فضلًا عن عمليات المغالاة في هامش الربح الخاص بهم، وفي ظل هذا السجال يبشر المُختصون بحدوث انفراجه قريبة في الأسعار مع بداية حصاد المحصول الجديدة خلال شهري نوفمبر وديسمبر.
وأوضحت أنه بالمقارنة بين شهري أغسطس وسبتمبر من العام 2018، فقد شهدت أسعار الطماطم والبطاطس ارتفاعًا بمُعدل 27.3% و30.8% على التوالى، فيما كان ارتفاع البطاطس في سبتمبر 2018 بالمقارنة مع سبتمبر 2017 بمعدل 88.9%.
ولم تتوقف الأسعار عند هذا الحد، بل واصلتْ الارتفاع خلال شهر أكتوبر 2018، حيثُ تراوحتْ أسعار البطاطس بين 10 إلى 14 جُنيه للكيلو، فيما تراوحتْ أسعار الطماطم بين 8 إلى 10 جُنيه للكيلو.
وأشارت الدراسة إلى أن الارتفاع في الأسعار لم يكن من نصيب الطماطم والبطاطس فقط، بل طال تقريبًا بند الطعام والمشروبات عمومًا، حيثُ حقق مُعدل التضخم في أغسطس 2018 في هذا البند مُعدلًا هو الأعلى بين بنود الانفاق، فقد بلغ مُعدل النمو الشهرىّ 2.9%، ولا شك أن ذلك نتيجة ارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة، التي تعد المدخلات الأساسية في صناعة الطعام والمشروعات، حيث شهد مُعدل التضخم لأسعار الخضروات والفاكهة نموًا لافتًا خلال يونيو 2018.
وذكرت الدراسة، أسباب ارتفاع أسعار الطماطم والبطاطس، التي استعرضها المُختصون في هذا الشأن، منها ظروف الزراعة المَوسميَّة، وخسائر المزراعين، واحتكار المصدرين، والتقاوي المستوردة الرديئة، وضعف الدور الرقابي لوزراتي الزراعة والتموين والتجارة الداخلية.
وحملت الدراسة وزارة الزراعة المسؤولية لعدم وجود رقابة من وزارة الزراعة على أصناف التقاوى المستوردة من التجار، وغياب التعاونيات والبحوث الزراعيَّة، والدور التوعوى للمزارعين بالمعاملات الزراعيَّة الحديثة التي تعطي أعلى إنتاجية للبطاطس، فضلًا عن عدم وجود رقابة على الزيادة في الأسعار، حيثُ يقوم تُجار السوق السوداء بتخزين البضائع، ثم رفع أسعارها بحجة نقصها في السوق، لعل هذا راجعًا لغياب الرقابة الحكُوميَّة على الأسواق بشكلٍ دورى، وعدم محاسبة التُّجار في حالة تحكمهم في الأسعار، بالإضافة إلى احتكار كبار المنتجين، والعادات الاستهلاكية الخاطئة.
ووضعت الدراسة بعض المُقترحات لمُواجهة ارتفاع أسعار المحاصيل الزراعيَّة، وهي تعزيز سوق المنافسة الكاملة، التي تشمل إنشاء المجمعات الاستهلاكيَّة والتعاونيَّة، وتسريع خُطوات إطلاق بورصة الخضروات والفاكهة، وثانياً صقل مهارات المزراعين في ظل ضعف مرونة المزراعين للتكيف مع التغيرات المُناخيَّة والتعامل معها، وثالثا توفير مُستلزمات الزراعة بأسعار معقولة، ورابعاً العودة إلى نظام الدورة الزراعيَّة.