بالصور| القرموطي "المتنكر".. من "الصياح" إلى "الكوميديا السوداء"

كتب: سهيلة حامد

بالصور| القرموطي "المتنكر".. من "الصياح" إلى "الكوميديا السوداء"

بالصور| القرموطي "المتنكر".. من "الصياح" إلى "الكوميديا السوداء"

"صوت رخيم.. انفعالات زائدة.. صياح مستمر"... ذلك الانطباع الذي عُرف به الإعلامي جابر القرموطي، فبمجرد إطلالته على الشاشة تظهر انفعالاته بسهولة نتيجة أحداث البلد، لكنه بمساعدة فريق عمل برنامجه "مانشيت"، الذي يقدمه على فضائية "أون تي في"، قرر أن يخلع عباءة الإعلامي المعتاد ظهوره في البرامج بل تفوق على نفسه في إظهار طابع مختلف، "كوميدي" في بعض الأحيان و"متنكرًا" في أحيان أخرى، غير الذي اعتاد عليه جمهوره. سلك "القرموطي" جانبا إعلاميًا مختلفا، فبدل من مناقشة المشكلات الاجتماعية على الهواء، قرر النزول إلى أرض الواقع ليلمس مشاكل الشعب المصري ومعاناته بنفسه، حتى حصل على لقب الإعلامي "المتنكر" بجدارة. اقتحم "القرموطي" طابور الأنابيب وسط المواطنين البسطاء، واضعًا على عينه اليسرى شارة "بيضاء" و"كاب" على رأسه، ليصبح متنكرًا وجاهزًا للوقوف في طابور الأنابيب للحصول على أنبوبة، وواصل حديثه مع المواطنين ليقول أحدهم: "عشان التليفزيون بيصور.. الطابور هيمشي على طول"، وتمكن من تغيير الأنبوبة في 13 دقيقة، وأبرز معاناة المصريين في الطابور. ومع ارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة، ارتدى "القرموطي" جلبابا أبيض وتفقد أحد الأسواق في القاهرة لمعرفة الأسعار بطريقة "خفية"، حتى يتمكن من الحصول على المعلومات بشكل مباشر. ظهر الطابع "الكوميدي"، لمقدم "مانشيت"، جليًا، في مناقشته أزمة انقطاع الكهرباء، وبرودة الطقس. بطريقة ساخرة أعلن "القرموطي"، تضامنه مع المشاهدين الذين يعانون من انقطاع التيار الكهربائي، أثناء حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وبدأ البرنامج على ضوء شمعة، في لفتة منه بشعور من انقطعت عنهم الكهرباء. كما علَّق أيضًا بطريقة كوميدية على حضور طفل عمره عشرة أعوام إلى قاعة اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى، وهو يقرأ إحدى الصحف، وأحضر بعض العرائس و"الدباديب" على الهواء كنوع من تسلية الأطفال بدلا من الحلوى، وأضاف ساخرا: "هذه العرائس سنرسلها إلى مجلس الشورى لتوفير الجهد"، مقترحا عمل "حضانة" ملحقة بالمجلس حتى يلهو بها الأطفال. وفي آخر واقعة كوميدية، عاني القرموطي من برودة الطقس الشديد، فظهر في برنامجه مرتديًا "بطانية" في إشارة منه لموجة البرد الشديدة التي تمر بها مصر هذه الأيام، قائلاً: "لا أعرف إلى متى سيظل الجو هكذا، وهناك مغزى من وراء ذلك، وهناك تحذير من سوء الأجواء حتى الغد". تمكن "القرموطي المتنكر" الانتقال بشخصيته من إعلامي "صارم" إلى إعلامي "كوميدي" يناقش القضايا بطريقة بسيطة، يخوض فيها التجارب بذاته، ليخرج من الضجيج الإعلامي للأحداث إلى معالجة الأمور بطريقة الكوميديا السوداء.