فيديو| "بايظة يا قوطة"..فيروس يصيب 60 ألف فدان وخسائر بـ3 مليارات جنيه

فيديو| "بايظة يا قوطة"..فيروس يصيب 60 ألف فدان وخسائر بـ3 مليارات جنيه
تلقت الإعلامية إيمان الحصري في برنامج "مساء dmc" المذاع عبر فضائية "dmc" استغاثة من 40 ألف فلاح بمحافظة البحيرة لاكتشافهم أن 50 ألف فدان من الطماطم مزروعة ببذور مصابة بأحد الفيروسات.
وأوضحت الحصري، أن وزارة الزراعة قررت التحقيق في الواقعة واكتشفت وجود آلاف الأفدنة تم زراعتها بهذه البذور المصابة وأوصت بوقف استيراد هذا النوع من البذور مرة أخرى وإعادة تقييمه خصوصًا بعد خسارة قرابة 2.5 مليون طن طماطم مما أدى إلى ارتفاع سعرها بشكل مبالغ فيه في الأسواق.
وقال سعد زويل، أحد المزارعين إنه تعرض لخسائر فادحة بسبب البذور المصابة بشكل لم يتعرض له في حياته من قبل.
وأكد زويل، في مداخلة هاتفية مع البرنامج أنه لا يوجد إنتاج طماطم هذا العام بسبب البذور المصابة: "الفدان المفروض يجيب 50 طنًا ومش جايب 100 كيلو على بعض" موضحًا أن الخسائر كبيرة جدًا للفلاحين، مشيرًا إلى أنه تعرض لخسارة قرابة 2 مليون جنيه في زراعة 40 فدان.
وتابع: "حياتنا متهددة بالسجن لأن كل واحد عايز فلوسه وأحنا مستنيين السجن نتسجن النهاردة أو بكرة".
وأبدى المزارع سعادته بسبب قرار وزارة الزراعة بعدم استيراد هذه الأنواع من الطماطم مرة أخرى مشيرًا إلى أن الوزارة لم تعوض أي من المزارعين.
وقال الدكتور حامد عبدالدايم المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن الوزارة حصلت على عينات من الطماطم المصابة لفحصها للتأكد من حقيقة الإصابة التي تعرضت لها.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحصري أن الوزارة ليس لديها إحصاء بالمساحات المزروعة بهذا الصنف من البذور مؤكدًا ضرورة تحميل الشركة المستوردة للبذور لخسائر المزارعين.
وأشار عبدالدايم، إلى أن الوزارة ليس لديها صلة باستيراد البذور نظرًا لقيام شركات خاصة لاستيرادها وفقًا للشروط والشهادات المطلوبة للسماح بدخول الأصناف مشيرًا إلى خضوع هذه الصنف للإختبارات المعملية والتي تأكدت من صلاحيته لدخول السوق المصرية مؤكدًا أن المسئول عن هذه الخسائر هي الشركة التي قامت باستيرادها.
أما الدكتور عبدالحميد الدمرداش رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، فأكد أنه يجب الرجوع للشركة المنتجة لهذه البذور ومعرفة سبب إصابة البذور بهذا النوع من الفيروسات.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع البرنامج أن الشركة المستوردة يجب أن تجرى اتصالات بالشركة الموردة وعرض النتائج التي حصلت عليها للوصول لسبب محدد.
وعن كمية الطماطم التي يتم إنتاجها في مصر، أكد رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن مصر من أكبر الدول التي تنتج الطماطم في العالم بمعدل يصل لـ8 ملايين طن سنويًا وأن الكميات المصدرة منها قليلة جدًا.
الدكتور محمد فتحي سالم، الأستاذ بكلية الزراعة جامعة المنوفية، توقع وصول المساحة المنزرعة بهذا النوع من البذور لـ60 ألف فدان وأن خسائرها تصل لقرابة 3 مليارات جنيه.
وأوضح سالم أن هناك 6 أمراض فيروسية حجرية دخلت مصر، وأنه لو تم فحص التقاوي بأسلوب علمي رصين من قبل أجهزة الحجر الزراعي بالمعامل الفنية بمعهد أمراض النبات، فإن ذلك كان سيمنع دخول هذه البذور للبلاد على حد قوله.
وطالب الأستاذ بكلية الزراعة تقنين وتنظيم نقل وشراء الشتلات الزراعية في مصر وتحرير فواتير لشراء الشتلات ليسهل الرجوع على الشركات البائعة للشتلات في حالة وجود مشكلة، مؤكدًا ضرورة رجوع الشركة المستوردة للشركة المصدرة والمنتجة للبذور لضرورة تعويض المزراعين.
جدير بالذكر أن لجنة اعتماد التقاوي بوزارة الزراعة اعتمدت قرارًا رسميًا بشأن حظر استيراد تقاوي الطماطم "صنف 023"، تمهيدًا لبدء تطبيقه رسميا وذلك بسبب إصابته بتجعد وإصفرار في الأوراق لمحصول الطماطم، في وادي النطرون ومحافظة الشرقية، ما تسبب في خسائر لأكثر من 6 آلاف فدان.