تعليق تسليم الوقود إلى قطاع غزة يزيد الضغط الإسرائيلي على "حماس"

تعليق تسليم الوقود إلى قطاع غزة يزيد الضغط الإسرائيلي على "حماس"
- تعليق الغاز
- إسرائيل
- حركة حماس
- المصالحة الفلسطينية
- حصار غزة
- تعليق الغاز
- إسرائيل
- حركة حماس
- المصالحة الفلسطينية
- حصار غزة
أثار قرار دولة الاحتلال الإسرائيلي تعليق تسليم الوقود إلى قطاع غزة، موجة جديدة من العنف تتهم تل أبيب حركة "حماس" بالوقوف وراءها، والشكوك حيال اتفاق هدفه التخفيف من معاناة الفلسطينيين في القطاع والتهدئة بعد أشهر من التوتر.
وتتضمن الصفقة التي توسطت فيها الأمم المتحدة وتدعمها واشنطن وإسرائيل وغيرها من الدول، تأمين آلاف الليترات من الوقود لتسليمه عبر إسرائيل الى غزة بشاحنات لتغذية التيار الكهربائي بإشراف الأمم المتحدة.
لكن وزير الدفاع الاسرائيلي أبيجدور ليبرمان أعلن أمس وقفا "فوريا" لتسليم شحنات الوقود إثر مواجهات قرب حدود القطاع مع إسرائيل أوقعت سبعة قتلى بين الفلسطينيين.
وأكد ليبرمان، اليوم، في تغريدة أن شحنات الوقود إلى غزة لن تستأنف إلا في حال حصول "توقف تام للعنف ولإلقاء البالونات الحارقة من غزة على اسرائيل واستخدام العجلات المطاطية المشتعلة قبالة بلدات اسرائيلية" مجاورة لقطاع غزة.
وتمّ التوصل إلى صفقة الوقود من دون موافقة السُلطة الفلسطينية المعترف بها رسميا، وقال دبلوماسيون إن ذلك شكل سابقة لغزة التي تسيطر عليها حركة "حماس".
كما أثار الاتفاق تساؤلات عما إذا كان الرئيس محمود عباس يتعرض للتهميش بشكل تدريجي، وطالما كانت السلطة الفلسطينية المحاور الوحيد لمعظم القوى الدولية.
وتمثل الهدف في أن يحصل سكان غزة على أكبر فترة ممكنة من التيار الكهربائي. وهم كانوا يحصلون عليه لاربع ساعات يوميا مع تبديد المخاوف من أن يؤدي التوتر الى حرب.
وقد نددت السلطة الفلسطينية بالاتفاق.
وأعلن مسؤول كبير الخميس الماضي، أن السلطة لن تعمل بعد الآن مع مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف، الوسيط في الاتفاق.
وتخشى السلطة من اعتراف المجتمع الدولي بسيطرة حركة "حماس" على غزة من خلال عقد اتفاقات معها في حين تعمل واشنطن على خطة سلام من الممكن ان تسعى من خلالها إلى المزيد من الفصل بين غزة والضفة الغربية، ما يقضي على الآمال الضئيلة في حل الدولتين.
وقال دبلوماسي إن "الاعتبارات الإنسانية أكثر أهمية من العلاقة مع السلطة الفلسطينية".
إلا أن الأمم المتحدة والأطراف الأخرى تؤكد أنها تسعى فقط إلى تحسين الوضع الإنساني البائس في القطاع، في ظل حصار إسرائيلي منذ عقد من الزمن. ويتهم مسؤولون السلطة ببذل القليل من الجهود لتخفيف معاناة سكان قطاع غزة خلال العقد الماضي كما ان عباس اتخذ إجراءات عقابية ضد القطاع.
ويعرب دبلوماسيون غربيون عن الخشية من أن يتخذ عباس إجراءات جديدة أو حتى يقرر قطع بعض العلاقات مع القوى الدولية.
وحذر دبلوماسي في القدس قائلا إنه "من الممكن أن ينتهي بنا الاختيار بين العمل مع السلطة الفلسطينية والتخفيف من الأوضاع الإنسانية في غزة".
ومنذ سيطرة حركة "حماس" على غزة عام 2007، لم يقم عباس بزيارة القطاع في ظل فشل جولات عدة من المصالحة.
وخاضت حماس ثلاث حروب مع إسرائيل وتعتبرها القوى الغربية منظمة إرهابية.
وتنظم "حماس" في غزة منذ أشهر احتجاجات على حدود القطاع مع إسرائيل تكون في معظم الاحيان عنيفة مع مقتل 204 فلسطيني وإسرائيلي واحد منذ 30 مارس.
وفي مقابلة نادرة مؤخرا، حض يحيى السنوار زعيم "حماس" في غزة، القوى العالمية على العمل مع الحركة لتخفيف المعاناة عن القطاع.
من جهتها، تسعى مصر والأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق تنهي بموجبه "حماس" الاحتجاجات مقابل تخفيف الحصار الإسرائيلي الخانق.
ويعارض عباس مثل هذا الاتفاق معتبرا أن ذلك يعني اعترافا من الأمم المتحدة بسيطرة حماس على غزة. ويريد تحقيق المصالحة مع حماس قبل اي عملية إغاثة رئيسية في غزة.
وأشاد المبعوث الأمريكي الى الشرق الاوسط جيسون غرينبلات بالاتفاق.
وقالت مصادر دبلوماسية والأمم المتحدة أنهم بذلوا جهودا كبيرة لإقناع عباس بالموافقة على صفقة الوقود.
وفي نهاية المطاف اتخذ قرار بالالتفاف عليه.