أحرج بها فاروق المندوب السامي.. كيف استخدمت "النكتة" سياسيا؟

أحرج بها فاروق المندوب السامي.. كيف استخدمت "النكتة" سياسيا؟
- الحرب العالمية الثانية
- الملك فاروق
- المندوب السامى
- النكتة السياسية
- نكتة
- الحرب العالمية الثانية
- الملك فاروق
- المندوب السامى
- النكتة السياسية
- نكتة
من المعروف أن المصريين هم أكثر الشعوب قدرة على "الإضحاك"، حتى في أشد الظروف وأحلكها، وكثيراً ما يلجأون للنكات المضحكة التى يقتبسونها دائما من المواقف الحية التى يمرون بها، ولم تقتصر النكتة على عامة الشعب بل امتدت للحكام والملوك والرؤساء.
ففي أعقاب الحرب العالمية الثانية كان الملك فاروق فى رحلة صيد وأصاب بطة من أول طلقة خرطوش، فجامله المندوب السامى البريطاني قائلاً: "برافوا جلالة الملك أنت بارع فى الصيد"، فرد علية الملك: "أبداً إن بندقيتى ألمانية الصنع"، وكان يقصد أن أعداء الإنجليز هم من صنعوا البندقية وأعلن إحساسه بالعظمة تجاه السيارة طراز "هتلر" التى أهدتها له ألمانيا النازية، فلم يكن أمامة سوى أن يغيظ الإنجليز بشطارة الألمان.
ورغم أن الملك فاروق قد استخدم النكتة للنيل من خصمه البريطاني، إلا أنه لم يسلم منها للدرجة التى جعلت النكتة تُطال حياته الخاصة، فقد أطلقت عليه إحدى النكت بأنه "ملك مصر والسودان وسامية جمال"، بل أكثر من ذلك فقد كان المصريون يطلقون على المكان الذى يقيم فيه "السرايا الصفرا"، بحسب "صحيفة "الوفد" عام 1990.
وبعد أن طلق زوجته "فريدة" خرجت بنات مصر فى مظاهرة تقول "حذاء فريدة فوق رأس فاروق"، وعندما أطلق لحيته أقترح عليه البعض أن يلقب نفسه "خليفة المسلمين" وعندما فاتح أحمد حسين في ذلك، رد عليه: "الشعب سيطلق عليك خليفة المسلمين فى أوبرج الأهرام"، فضحك الناس طويلاً وأدركوا أن أصحاب العمائم قد دخلو عالم "النكتة".
وعندما كان الألمان يستعدون لدخول القاهرة، اهتموا بمزاج المصريين ونكتهم فانتشرت جواسيسهم فى كل مكان، وكانت مهمة بعضهم جمع كل ما يتعلق بمزاج المصريين، فوضعت بريطانيا خطة لاختطاف أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب في الوقت المناسب، فأصرت الراقصة حكمت فهمي على أن تروى للجواسيس النكات حتى في أحلك الظروف، فدهشت عندما وجدتهم لا يضحكون، وإنما يسجلون نكتها بجدية وكأنها أسرار عسكرية.