لماذا لم يتأثر الميزان التجاري الصيني رغم العقوبات الأمريكية؟

لماذا لم يتأثر الميزان التجاري الصيني رغم العقوبات الأمريكية؟
- الولايات المتحدة
- الصين
- الحرب التجارية
- الحرب الاقتصادية
- الميزان التجاري الصيني
- الولايات المتحدة
- الصين
- الحرب التجارية
- الحرب الاقتصادية
- الميزان التجاري الصيني
لم يتاثر الاقتصاد الصيني رغم الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على صادراتها للولايات المتحدة، في مارس الماضي، وبلغت قيمتها 250 مليار دولار في العام، وذلك سعيًا للضغط على بكين لخفض فائضها التجاري، إلا أن الصين ردت على الرسوم الجمركية بفرض رسوم مماثلة على البضائع الأمريكية، بقيمة 110 مليارات دولار، على 128 منتج أمريكي، من بينها اللحوم المجمدة والخمور والفاكهة، وأعلنت بكين عدم رغبتها في خوض حرب تجارية، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام قرارات تضر باقتصادها.
و بعد مرور ما يقرب من 4 أشهر على الرسوم الجمركية التى فرضتها الولايات المتحدة على الوارات الصينية، سجل فائض في الميزان التجاري الصيني، رقمًا قياسيًا جديدًا في الشهر الماضي بعدما واصل ارتفاعه، ففي أغسطس الماضي بلغ الفائض الصيني 31.05 مليار دولار، وازداد هذا التقدم في شهر سبتمبر ليصل إلى 34.13 مليار دولار.
الاقتصاد الصيني منظم ومبني على أسس وقوانين، وفقًا لرؤية الدكتور عبدالرحيم البحطيطي، خبير الاقتصاد الدولي والمستشار المالي لرئيس جامعة الزقازيق، موضحًا أن كل الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية ستعود سلبا عليها، لأن الإستثمارات الصينية في الولايات المتحدة أقل من الإستثمارات الأمريكي في الصين.
لا يمكن للرسوم الجمركية التى فرضتها الولايات المتحدة، أن ثؤثر على الإقتصاد الصيني، حسبما أوضح البحطيطي في حديثه لـ"الوطن"، مؤكدًا أن الصين تمتلك علاقات اقتصادية مع العديد من دول العالم، بقيمة مالية تبلغ أضعاف استثمارتها مع الولايات المتحدة، لذلك فتأثير الولايات المتحدة عليها بسيط جدًا لا يمكن أن يؤثر بالسلب عليها.
وأردف البحطيطي، أن ما يساعد على صمود الصين في تجارتها هي إنخفاض قيمة اليوان الصيني، هو ما يساعد على اسستمرار تجارتها على عكس الدولار الذي يظل مرتفعا دائما.
أن مرور 3 أشهر فقط على الحرب الاقتصادية بين البلدين ليست مدة كافية للحكم من سينتصر في هذه الحرب، وفقا لقول الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، مشيرًا إلى أنه للحكم من سينجو من هذا الصراع الاقتصادي لأبد من الانتظار على الأقل نصف عام مالي.
وأوضح النحاس في حديثه لـ"الوطن"، أن الحرب بين البلدين مازلت مستمرة، فالصين تحاول فتح أسواق جديدة لها من أجل الحفاظ على مركزها المالي، وزيادة الفائض في الميزان التجاري لديها، فتخطط بكين لنقل استثمارتها لدول إفريقيا، مثل دولتي كنيا وروندا، حيث ستنشأ مصانع صينية هناك، كما أنها تفكر في أن تكون مصر منطقة لوجستية للتجارة الصينية، مؤكدا زيارة زوجة الرئيس الأمريكي "ملينا"، لهذه الدول في الأيام الماضية، من أجل تمهيدا لزيارة كبري لتدمير خطط الصين في هذه الدول.