الطبيعة تغضب.. أمطار غزيرة وتساقط الثلوج وانخفاض شديد فى درجات الحرارة

كتب: محررو «المحافظات»

الطبيعة تغضب.. أمطار غزيرة وتساقط الثلوج وانخفاض شديد فى درجات الحرارة

الطبيعة تغضب.. أمطار غزيرة وتساقط الثلوج وانخفاض شديد فى درجات الحرارة

استمرت موجة الطقس السيئ المصحوبة بالأمطار والرياح الشديدة وانخفاض ملحوظ فى درجات الحرارة أمس، وتسببت فى توقف حركة الموانئ، وإغلاق المحال التجارية أبوابها بعد عزوف المواطنين عن الخروج من منازلهم، ووقع العديد من الحوادث فى مختلف المناطق. ففى الإسكندرية، تسبب سوء الأحوال الجوية فى تأجيل تصويت أعضاء نقابة الأطباء الفرعية، فى انتخابات التجديد النصفى لمجلس النقابة أمس الجمعة بمركز شباب سموحة لمدة ساعة، كما قررت سلطات هيئة ميناء الإسكندرية أمس الجمعة، إغلاق بوغاز الإسكندرية لليوم الثالث على التوالى، ووقف حركة الملاحة البحرية بمينائى الإسكندرية والدخيلة، وقال اللواء عادل حماد، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، إن قرار مواصلة إغلاق البوغاز يأتى لاستمرار سوء الأحوال الجوية، والرياح الشديدة التى وصلت سرعتها لأكثر من 30 عقدة، فضلاً عن ارتفاع الأمواج، وذلك حرصاً على عدم ارتطام البواخر والسفن ببعضها البعض وبأرصفة الميناء، وسلامة الملاحة البحرية. وفى القليوبية، شهد عدد من مدن المحافظة أمطاراً غزيرة صباح أمس، تسببت فى إعاقة حركة المرور، وتأثرت حركة البيع والشراء فى الأسواق، واضطرت المحال لغلق أبوابها، بسبب عزوف المواطنين عن الخروج من منازلهم. وتكدست السيارات إثر تجمع المياه فى مطالع ومنازل الكبارى، مما أعاق الحركة بشكل كبير، واضطرت شركة الكهرباء إلى قطع التيار الكهربائى عن بعض المناطق خوفاً من حدوث حرائق. ولقى سلطان محمد بشادى (37 سنة)، سائق، ومحمد الشوادفى أحمد (21 سنة)، جناينى، مصرعهما إثر تصادم سيارتهما بعمود إنارة على طريق جمعية أحمد عرابى بمدينة العبور، نتيجة سوء الأحوال الجوية، وتم نقل الجثتين إلى مشرحة مستشفى السلام. وفى بورسعيد، استمرت معدات وسيارات الأحياء المختلفة فى عمل سواتر ترابية على الشاطئ لمنع وصول مياه البحر إلى الكورنيش والشوارع المحيطة بسبب شدة الرياح التى وصلت سرعتها إلى 100 كم، بحسب الأرصاد الجوية، وانخفضت درجة الحرارة إلى 10 درجات. وشهد مرفق معديات بورسعيد انخفاضاً ملحوظاً فى عدد السيارات والمارة، كما خلت الأسواق التجارية من المارة، وأغلقت معظم المحلات أبوابها، وأعلن مصدر بالثروة السمكية عن استمرار إغلاق ميناء الصيد. وفى دمياط، تساقطت الثلوج على مختلف أنحاء المحافظة، ما أدى لإعاقة حركة السير وتوقف حركة التجارة الداخلية تماماً وإغلاق الورش وانقطاع التيار الكهربائى بمناطق، علاوة على إغلاق بوغاز عزبة البرج وتوقف حركة الملاحة والصيد بفعل الأمطار الغزيرة المصحوبة بموجة رياح شديدة كما أُغلق بوغاز الميناء. وفى السويس، غرقت شوارع المحافظة بمياه الأمطار واستمر غلق موانئ السويس الخمسة، وقال اللواء حسن فلاح، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، إن 5 موانئ بالسويس وجنوب سيناء ما زالت مغلقة بسبب سوء الأحوال الجوية وهى موانئ (العين السخنة للحاويات، والأدبية للبضائع والزيتيات البترولى، وبورتوفيق للركاب، وميناء شرم الشيخ بجنوب سيناء). وفى سوهاج، تسببت نيران التدفئة التى أشعلها مدرس بمركز ساقلتة داخل منزله هرباً من البرد «القارس» فى مصرع نجلته الرضيعة حرقاً، كما أصيبت نجلته الطالبة بحروق من الدرجة الثانية، وأصيب نجله الطالب بحروق طفيفة وخلع فى الكتف، وتم نقل الجثة والمصابين للمستشفى العام وأُخطرت النيابة العامة. وفى البحيرة، غرقت الشوارع بمياه الأمطار بعد توقف ماكينات محطات رفع الصرف الصحى عن العمل، كما شهدت القرى انقطاعاً تاماً للتيار الكهربائى، الأمر الذى أدى إلى توقف المخابز والمطاعم والعيادات الطبية، كما خلت شوارع البحيرة من المارة بسبب سقوط الأمطار الغزيرة. وتسبب انقطاع التيار الكهربى فى مصرع أسرة كاملة بقرية شابور، بمركز كوم حمادة، إثر اختناقها بغاز المولد الكهربائى الذى قاموا بتشغيله لانقطاع الكهرباء؛ حيث لقى حسين زكريا حسين (52 عاماً)، مزارع، ومقيم بشابور مركز كوم حمادة، وصابرين إسماعيل الزيات (38 عاماً)، ربة منزل، ومريم حسين زكريا حسين (9 سنوات)، مصرعهم اختناقاً بغاز ثانى أكسيد الكربون المنبعث من المولد الكهربائى. كما شهدت الطرق الزراعية والصحراوية العديد من الحوادث، بسبب سوء حالة الجو وانعدام الرؤية فى معظم المناطق، خاصة على الطريق الدولى الساحلى، وحذرت الوحدات المحلية بالمدن الساحلية من استخدام المعديات النيلية ومزاولة أعمال الصيد نتيجة ارتفاع الأمواج عن معدلاتها الطبيعية، خاصة فى مدينتى رشيد وإدكو، وأعلنت إدارة ميناء بوغازى رشيد والمعدية إغلاقهما لليوم الرابع على التوالى نظراً لسوء الأحوال الجوية. كما تحولت مدينة رأس البر السياحية بمحافظة دمياط لقطعة من أوروبا، حيث اكتست الشوارع بالثلوج وخلت تماماً من المارة، وتحولت المنازل لقطع أثرية مزينة بالثلج، وخلال ذلك الحدث الفريد الذى لم تشهده رأس البر من قبل؛ حيث قام أحد المواطنين باختلاس تلك اللحظات الرائعة مع صديقه وأخته وقاموا بممارسة رياضة كرة القدم على الثلوج.