نص كلمة وزير الكهرباء خلال مشاركته في المؤتمر الأول للطاقة المتجددة

كتب: الوطن

نص كلمة وزير الكهرباء خلال مشاركته في المؤتمر الأول للطاقة المتجددة

نص كلمة وزير الكهرباء خلال مشاركته في المؤتمر الأول للطاقة المتجددة

شارك الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، صباح اليوم، في "المؤتمر الأول للطاقة المتجددة" المنعقد بالقاهرة، خلال الفترة من 9 - 11 أكتوبر 2018.

وألقى وزير الكهرباء، كلمة أعرب فيها عن امتنانه وتقديره للمشاركة في هذا الحدث المهم، الذي يهدف إلى إلقاء نظرة على تطور الطاقة المتجددة في مصر وتوقعات مستقبلها ويدعم الجهود لجعل مصر كمركز إقليمي للطاقة.

وأشار "شاكر"، إلى امتداد العلاقات بين مصر والوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" في مجال الطاقة المتجددة منذ عدة سنوات، موضحًا أن مصر استضافت عام 2009 الاجتماع لاختيار موقع المقر الرئيسي للوكالة، وفازت الإمارات باستضافة المقر الرئيسى للوكالة.

وأوضح وزير الكهرباء "إننا اليوم نحتفل بإطلاق التقرير الذي أعدته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بالتعاون مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة عن (الطاقة المتجددة في مصر).

وتقدم "شاكر" بالشكر والتقدير للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" بصفة عامة والدكتورعدنان أمين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "IRENA" على وجه الخصوص؛ لتعاونهم مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وهيئة الطاقة الجديدة والمتجدة فى تنظيم هذا المؤتمر.

ولفت وزير الكهرباء، إلى أهمية الطاقة التي تعد الركيزة الأساسية لإحداث التنمية الشاملة في جميع المجتمعات، وشريان التنمية في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتعتبر مسألة حاسمة لاستعادة استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي.

وأوضح وزير الكهرباء، أنه لتحقيق هدف تأمين الطاقة، تحتاج مصر إلى العمل على تنويع مصادر الطاقة وتوفير القدرات الكهربائية لتلبية متطلبات التنمية وتحسين حوكمة منظومة الطاقة فى مصر بالإضافة إلى تحقيق الاستدامة المالية، وتستهدف مصر نظامًا قويًا وموثوقًا للطاقة لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة طويلة الأجل.

وأضاف "شاكر"، "رغم التحدياتِ الكبيرةِ التي واجهتها مصر في توفير الطاقةِ للسوق المحلي خلال مرحلةٍ سابقة، استطعنا على خلفيةِ الاستقرار السياسي اتخاذ عددٍ من الإجراءاتِ والسياساتِ الاصلاحية بقطاع الطاقة في إطار استراتيجيةٍ جديدة تضمن تأمين الإمداداتِ والاستدامةِ والإدارةِ الرشيدة".

وقال "شاكر": "كان من أهم ثمار هذه السياسات في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة القضاء نهائيًا على أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وتحقيق احتياطي آمن من الطاقة الكهربائية، لافتًا إلى أنه تنفيذ خطة عاجلة لإضافة قدرات بإجمالي 3632 ميجاوات خلال 8 أشهر، واصفًا ذلك بـ"إنجاز غير مسبوق"، مبينًا أنه تم الانتهاء من مشروعات محطات إنتاج الكهرباء والتي كانت تحت الإنشاء بإجمالي قدرات 4250 ميجاوات، كما تم إعادة تأهيل وإجراء الصيانات اللازمة لرفع كفاءة جميع محطات توليد الكهرباء.

وتابع "شاكر": "استمرارًا لسعي قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين التغذية الكهربائية اللازمة لتلبية متطلبات التنمية الشاملة على أرض مصر في جميعه المجالات، كان للقطاع بجهودٍ كبيرة لتنفيذ مشروعات عملاقة لتوليد الطاقة الكهربائية، وتم إنشاء 3 محطات عملاقة لتوليد الكهرباء بنظام الدورة المركبة بسعة 14400 ميجاوات بكفاءة أعلى من 60٪، وتم تشغيلها مؤخرًا بالكامل".

وأضاف "شاكر": "سوف يصل إجمالي القدرات الكهربائية المضافة إلى الشبكة الكهربائية الموحدة بنهاية عام 2018 إلى 25 ألف ميجاوات، أي ما يعادل 12 ضعف قدرة السد العالي، والتي تم إضافتها فقط خلال السنوات الثلاث الأخيرة".

واستكمل الوزير: "أجرى قطاع الكهرباء العديد من الخطوات التنفيذية لتحقيق التحول الكامل إلى مرحلة أكثر استدامة لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة تحقق تأمين التغذية الكهربائية لمجابهة الزيادة المطردة في الطلب على الطاقة الكهربائية وتلبية متطلبات التنمية الشاملة".

وأكمل الوزير: "استكمالًا لهذا الجهد وفي إطار تنويع مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية والاستفادة من ثروات مصر الطبيعية وبخاصة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، تم بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة العالمية وضع استراتيجية للمزيج الأمثل فنياً واقتصادياً للطاقة فى مصر (بترول، كهرباء) والتي تتضمن تعظيم مشاركة الطاقة المتجددة فى مزيج القدرات الكهربائية، والتي تعتمد على اختيار السيناريو الأمثل الذي يحقق التوازن المطلوب للطاقة في مصر".

وتابع الوزير: "استنادًا إلى نتائج هذه الاستراتيجية يمكن أن تصل الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقات الجديدة والمتجددة إلى أكثر من 42٪ في عام 2035، وفي الوقت نفسه تستهدف الخطة قصيرة الأجل الوصول إلى 20٪ بحلول عام 2022، كما يتضمن مزيج الطاقة أيضًا جميع أنواع مصادر الطاقة (الطاقة النووية، الفحم النظيف، الغاز)".

وأشار الوزير إلى ما تتمتع به مصر من ثراء واضح فى مصادر الطاقات المتجددة والتي تشمل بشكل أساسي طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مبينًا أن القدرات الكهربائية التي يمكن إنتاجها من هذه المصادر تصل إلى 90 جيجاوات، وتم تخصيص أكثر من 7600 كيلومتر مربع من الأراضي غير المستغلة لمشروعات الطاقة الجديدة و المتجددة.

وأوضح "شاكر"، أنه تم اتخاذ العديد من الإجراءات لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة، وكانت الخطوة الأكثر أهمية هي التعديلات التشريعية التي كان ينبغي القيام بها لإزالة عقبات الاستثمار في هذا المجال، كما جرى تغيير اسم وزارة الكهرباء والطاقة إلى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتعكس التزامنا تجاه مشروعات الطاقة المتجددة".

وتابع "شاكر": "تم الإعلان عن برنامج إصلاح التعريفة الكهربائية وقد تم اعتماد إعادة هيكلة التعريفة وأعلن عنه في يوليو 2014، وتم تعديل قانون إنشاء هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة بحيث يسمح لها بإنشاء شركات بمفردها أو بالشراكة مع القطاع الخاص لبناء وتشغيل مشروعات الطاقة المتجددة".

واستكمل الوزير: "كما تم إصدار قانون لتحفيز الاستثمار فى مجال الطاقة المتجددة في ديسمبر 2014 والذى يتضمن 4 آليات لتشجيع توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة وهي المشروعات الحكومية التي تنفذها هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة بنظام (EPC+Finance)، وطرح المناقصات التنافسية من خلال الشركة المصرية لنقل الكهرباء بنظام (BOO)، والمزايدات Auctions، نظام (IPP) حيث يقوم المستثمر ببيع الطاقة المنتجة من الطاقات المتجددة مباشرة إلى عملائه من خلال استخدام شبكة الكهرباء القومية مقابل رسوم استخدام تعريفة التغذية للطاقات المتجددة والتي تتيح للقطاع الخاص الاستثمار في مجال إنشاء وتملك وتشغيل محطات إنتاج وبيع الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح".

وأضاف وزير الكهرباء: "تم الإعلان عن مشروعات تعريفة التغذية، كما أقر مجلس الوزراء الموقر الضوابط والأسعار الخاصة بالبرنامج والتى تم نشرها على جميع المستثمرين المؤهلين".

وأشار "شاكر"، إلى أنه نتيجة للإجراءات السابقة أصبح للمستثمر ثقة كبيرة في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصرى حيث تقدم عدد كبير من المستثمرين من القطاع الخاص الأجنبى والمحلى للدخول فى مشروعات القطاع وعلى رأسها مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة حيث يتيح القطاع العديد من الآليات لمشاركة القطاع الخاص منها "EPC + Finance ـ BOO ـ IPP" المناقصات  التنافسية.

وأكد الوزير: "بناءً على ذلك فهناك أكثر من 30 مشروعًا للطاقة الشمسية من الخلايا الفوتوفلطية قيد الإنشاء في مجمع بنبان للطاقة الشمسية، بطاقة إجمالية تصل إلى 1.5 جيجاوات، وباستثمار يبلغ نحو 2.0 مليار دولار أمريكي، والتي سيتم تشغيلها بالكامل بحلول منتصف العام المقبل".

واستكمل الوزير: "هذا يؤكد قدرة الطاقة المتجددة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ويؤكد دور المؤسسات الوطنية في خلق مناخ استثماري يتمتع بمخاطر منخفضة وتفاعل إيجابي مع مؤسسات التمويل وشركاء التنمية".

ودعا "شاكر"، جميع مطوري الطاقة المتجددة للاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة في مصر وبيع الطاقة المنتجة من خلال الربط الكهربائي الدولي للمستهلكين في أوروبا وآسيا.

وأضاف وزير الكهرباء، أن قطاع الكهرباء المصري يعمل على توسيع انتشار توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة المتجددة مثل الرياح أو الطاقة الشمسية، ويتطلب الأمر إنجاز العديد من المشروعات فى مجال تدعيم وتحديث الشبكات الكهربائية  لضمان موثوقيتها واستقرارها.

وأضاف أن محطة توليد الطاقة الكهرمائية بقدرة 2400 ميجاوات، والتي يتم تنفيذها حاليًا بالتعاون مع أحد الشركات العالمية بجبل عتاقة بمحافظة السويس، وتعتبر أحد هذه الحلول المثلى التي سوف تؤدي إلى تعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة والتي سوف تستخدم في ملء خزانات المحطة في أثناء توافر الطاقة المتجددة ويتم استخدام هذه الطاقة المنتجة من المحطة وقت الاحتياج إليها (أوقات الذروة)، وهي بذلك تعتبر وسيلة لتخزين الطاقات المتجددة.

وتابع الوزير: "يمكن للربط الكهربائي الإقليمي أن يلعب دورًا مهمًا في تعزيز أمن الطاقة وزيادة استخدام الطاقة المتجددة على المدى المتوسط والطويل، لذا فإن مصر تشارك بفعالية في جميع مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية شرقًا وغربًا، وبعد الانتهاء من مشروعات الربط الكهربائي الحالية، ستكون مصر مركزًا للربط الكهربائي بين أوروبا وآسيا و أفريقيا".

وأشار إلى أن قطاع الكهرباء المصري وقع مذكرة تفاهم مع توقيع اتفاقية تعاون مع المنظمة الدولية لتطوير مشروعات الربط الكهربائي (GEIDCO) للتعاون في عدد من المجالات، من بينها إجراء البحوث حول استراتيجية الطاقة في مصر، وتعزيز تنمية استخدام الطاقات المتجددة وتكامل الشبكات الكهربائية، وكذا التشاور الفني لتطبيقات الشبكات الذكية، ويتوافق مشروع الربط الكهربائي الدولي GEI مع رؤية الدولة المصرية لجعل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة.

وشدد وزير الكهرباء، على أهمية تدعيم وتقوية شبكات نقل وتوزيع الكهرباء خاصة في ضوء القدرات الكبيرة التي يتم إنتاجها حاليًا المتوقعة من الطاقات المتجددة، الأمر الذي يتطلب شبكة كهرباء موثوقة ومرنة.

وأضاف الوزير: "نحن نركز حاليا على تحسين وتطوير شبكات النقل والتوزيع بما في ذلك محطات المحولات على الجهود العالية والفائقة، ومراكز التحكم، وكذلك الشبكات الذكية، وفى سبيل ذلك تم تخصيص أكثر من 45 مليار جنيه مصري بصفة مبدئية لإنجاز هذا الهدف، كما تبنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة برنامجاً طموحاً يهدف إلى دعم التصنيع المحلي لمهمات القوى الكهربائية وتقديم الخدمات المطلوبة محليًا".

وتابع الوزير: "من نتاج مجهودات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مجال التصنيع المحلي أن بلغت نسبة المكون المحلي بالمشروعات الكهربائية 100% من مهمات شبكات توزيع ‏الكهرباء، وشبكات النقل حتى جهد 220 كيلوفولت، بالإضافة إلى 42% من مهمات محطات ‏توليد الكهرباء، وذلك من خلال قاعدة صناعية كبيرة".

وقال "شاكر": "بلغت نسبة المكون المحلي لمشروعات الرياح حاليا 30%، ومن المستهدف أن يصل التصنيع إلى نسبة 40% لمحطات الرياح و30% في محطات الطاقة الشمسية، خاصة مع تزايد الاهتمام بالطاقة المتجددة في مصر والمنطقة العربية، وهذه الصناعة المصرية تستخدم حالياً بكفاءة عالية في الشبكات المصرية والتصدير للخارج".

وأشار الوزير إلى أن المشروعات الكبرى التي نفذها القطاع ساعدت على تأهيل شركات مصرية للعمل في مثل هذه المشروعات، وأتاحت الفرصة لها للعمل بالخارج وتدريب العمالة المصرية على تنفيذ مثل هذه المشروعات وكان لمشاركة الشركات الوطنية أكبر الأثر في تنفيذ هذه المشروعات.

وأوضح "شاكر"، أن التغيرات العالمية تؤكد أنه لا يمكن لأي بلد بمفرده مواجهة التحديات الجديدة فضلًا عن تأمين متطلبات الطاقة الخاصة به، لذا فإن هناك حاجة ماسة إلى زيادة التعاون بين جميع البلدان والمجمعات الإقليمية من خلال نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتعزيز الأسواق الإقليمية بشكل عام و أسواق الطاقة المتجددة على وجه الخصوص.

وأكد وزير الكهرباء، أن الجميع يؤمن بأن الوكالة الدولية للطاقة "إيرينا" بقدراتها العالية وقدرات العاملين بها يمكنها أن تلعب الدور الحاسم في تعزيز هذا التعاون من أجل زيادة نشر الطاقة المتجددة.

وفى نهاية كلمته، جدد وزير الكهرباء شكره الشخصي وتقديره للوكالة الدولية للطاقة المتجددة التي يمثلها الدكتور عدنان أمين، مؤكدًا ثقته من مواصلة العلاقات المثمرة من أجل رفاهية مصر.


مواضيع متعلقة