أبطال الكشف المجانى: نتمنى تعميم الفكرة لمساعدة غير القادرين

كتب: منة عبده

أبطال الكشف المجانى: نتمنى تعميم الفكرة لمساعدة غير القادرين

أبطال الكشف المجانى: نتمنى تعميم الفكرة لمساعدة غير القادرين

«الكشف مجانى».. مصطلح انتشر مؤخراً على صفحات وسائل التواصل الاجتماعى، وأعلى أبواب العيادات الخاصة، كعمل خيرى يساعد به الطبيب المرضى غير القادرين على دفع رسوم الكشف، نظراً لظروفهم الاقتصادية التى لا تتحمل الأرقام الباهظة التى يضعها عدد من الأطباء كـ«فيزيتا» للكشف.

«الكشف مجاناً لمن لا يستطيع الدفع».. لافتة تستوقف كل زوار عيادة طبيب قرر أن يقدم خدمة مجانية للمرضى غير القادرين على دفع ثمن الكشف، أصر على وضعها أعلى بوابة عيادته الخاصة، وذلك منذ سنة كاملة.. فكرة الأولى من نوعها فى مجاله، قام بها عمرو محروس، 26 عاماً، طبيب أسنان بمحافظة الشرقية، منذ تخرجه فى كلية طب الأسنان جامعة أسيوط: «أنا أول دكتور أسنان يعمل الكشف مجاناً للمرضى، وده صعب لأن خاماتها مكلفة جداً، غير أى تخصص تانى»، مضيفاً أن غلاء أسعار الكشف والأدوية، هو السبب الذى دفعه للقيام بهذه المبادرة لمساعدة مرضى الأسنان الذين يعانون من آلام، وليس معهم ما يدفعونه لتخفيف أوجاعهم، مشيراً إلى أن المجانية لا تتوقف فقط على سعر الكشف، بل تشمل جميع ما يقوم به المريض فى العيادة، وذلك على حد قوله: «مش الكشف بس اللى ببلاش، تقويم الأسنان، وحشو العصب، وكل حاجة المريض بيحتاجها، وده بيكلفنى أنا تكاليف عالية».

{long_qoute_1}

«6 : 7 حالات» تتردد على العيادة من أجل الكشف المجانى خلال اليوم الواحد، بجانب 30 حالة أخرى غير مجانية، تدفع سعر الكشف المحدّد بالعيادة 60 جنيهاً: «فيه مرضى بتيجى تقول للسكرتارية إنهم مش هيقدروا يدفعوا، وفيه ناس تانية بتدفع اللى معاها».

«ربنا بيكرمنى علشان باساعد المرضى، وأتمنى أن الأطباء كلها تعمل كده علشان فيه مرضى كتير محتاجين ده».. هكذا انتهى «محروس» من حديثه.

أعلى بوابة عيادته الخاصة، وضع استشارى الباطنة بمستشفيات جامعة الزقازيق، سيد المر، 43 عاماً، لافتة تنوه بوجود كشف مجانى لمن لا يقدر ومن لا يرغب فى الدفع، شعوره بالمرضى جعله يقدم خدمة لهم دون إحساسهم بأنهم أقل مكانة من غيرهم: «فيه ناس بيكون مش معاها حق الكشف وبتتكسف تقول».

عامان ونصف العام هى الفترة التى فتح خلالها أبوابه للمرضى مجاناً: «أكتر سنتين فى حياتى حسيت فيهم براحة نفسية وصحية، أما الكشف فسعره 100 جنيه، واللى بيعوز يدفع بيكون الدفع بعد الكشف مش قبله». وأشار «المر» إلى السبب الذى جعله يقوم بهذه الفكرة، بقوله: «وجعتنى فكرة أن المريض يجيب شهادة فقر علشان يقدر يتعالج ببلاش، فقررت أقدم لهم خدمة، وفى نفس الوقت ماعرضهمش للإحراج».

{long_qoute_2}

متوسط الحالات التى تتردد على عيادة «المر» بالزقازيق المفتوحة أمامهم طوال الأسبوع من الثالثة عصراً حتى منتصف الليل، يتراوح بين 30 : 40 حالة يومياً: «شغلى فى الجامعة بيساعدنى بجانب العيادة».

فخر شديد يشعر به «المر» حينما يقول له طلابه بالجامعة إنهم ينتظرون لحظة تخرجهم فى الجامعة لكى يفعلوا ما يفعله مع مرضاه: «باتمنى الأجيال الجديدة كلها تعمم الفكرة، علشان نساعد أكبر عدد ممكن من المرضى».

عام 2016 هو العام الذى قرر فيه أحد أطباء الأطفال بمحافظة القليوبية، طلب عدم نشر اسمه، خريج كلية الطب جامعة بنها، البدء فى عمله الخيرى الذى ساعد به عدداً كبيراً من الأطفال: «أغلب الأمهات حالياً لما أولادهم بيتعبوا ظروفهم الاقتصادية بتمنعهم من استشارة الطبيب، والأوفر بياخدوا لهم علاج من الصيدلية».


مواضيع متعلقة