وكيل جهاز المخابرات العامة السابق يكشف كواليس 6 أيام سبقت معركة العبور

وكيل جهاز المخابرات العامة السابق يكشف كواليس 6 أيام سبقت معركة العبور
- نصر أكتوبر
- حرب أكتوبر
- سيناء
- المخابرات العامة
- القوات المسلحة المصرية
- نصر أكتوبر
- حرب أكتوبر
- سيناء
- المخابرات العامة
- القوات المسلحة المصرية
لم تكن حرب السادس من أكتوبر 1973 على الضفة الشرقية لقناة السويس فحسب، بل كانت هناك حربا أخرى تدار من مقر المخابرات العامة المصرية، حرب لا تشارك بها مقاتلات أو مدرعات، الاعتماد على الدقة والمباغتة، شراستها لا تقل عما يدور في الجبهة، "حرب المعلومات" بين أجهزة الاستخبارات، جنودها مجهولين لا انفجارات فيها ولا أصوات رصاص ولا أزيز طائرات، قوتها تكمن في اتخاذ قرار يتوقف عليه مصير دولة بأكملها.
اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة السابق، يقول إنه منذ يوم 1 أكتوبر عام 1973، اجتمع جميع القيادات والمسؤولين عن الملفات المختلفة داخل الجهاز في مركز العمليات الخاص بالمخابرات العامة، والذي كان يحوي جميع الخرائط المتعلقة بخوض القوات المسلحة المصرية حربا ضد إسرائيل والعبور إلى الضفة الشرقية من قناة السويس، ورصد جميع متابعات الموقف من الحشد الإسرائيلي على الجبهة.
ويضيف رشاد، الذي كان مسؤولا حينها عن ملف الشؤون العسكرية الإسرائيلية في المخابرات العامة في حرب أكتوبر 1973، لـ"الوطن" أن التجهيز للحرب بدأ منذ عام 1967، وخلال هذه السنوات دشنت قاعدة معلومات عن العدو، مشيرا إلى أن المخابرات العامة كانت مسؤولة عن تغطية العمق الاستراتيجي داخل إسرائيل وحتى الجبهة حتى الساعة السادسة صباحا من يوم السادس من أكتوبر، لتسلم الجبهة وجميع التحركات والتغييرات فيها للمخابرات الحربية المصرية التي تولت فيما بعد إدارة المعركة، وكثفت هيئة العمليات الخاصة التواصل مع شبكة المندوبين داخل العمق الإسرائيلي لجمع معلومات أو التأكد من صحة معلومة.
"أمددنا المخابرات الحربية والقوات المسلحة بجميع المعلومات اللازمة للحرب، وأعطينا توصياتنا بأن أي عبور من الجيش المصري سيقابله عبور مضاد من القوات الإسرائيلية، فوضعنا توصيات بخصوص حائط الصواريخ، وأن القوات الجوية هي الأقوى ضمن أسلحة العدو، بينما يعتبر سلاح المدرعات هو الأقوى ضمن قواته البرية، لكن في النهاية إسرائيل قدرة وليست حجم"، حسب وكيل المخابرات العامة السابق.
وتابع: "استطاعت القوات المسلحة المصرية إدارة المعركة ضمن حائط الصواريخ، كما شكلت وحدات لإفشال القوات المدرعة الإسرائيلية، وهذا ما جعل القوات الإسرائيلية تصاب بخلل داخلي".