مذكرات أبطال النصر على "فيس بوك": "إسقاط رمانة والاستدعاء المفتوح"

كتب: حسن معروف

مذكرات أبطال النصر على "فيس بوك": "إسقاط رمانة والاستدعاء المفتوح"

مذكرات أبطال النصر على "فيس بوك": "إسقاط رمانة والاستدعاء المفتوح"

لا تمر ذكرى انتصار أكتوبر المجيد دون أن تجتاح مصر مظاهر الاحتفال والفرح، الرسمي والشعبي، مع تزامن خوض قواتنا المسلحة حربا شرسة على معاقل الإرهاب في البقعة نفسها التي طهرها آباؤهم وأجدادهم قبل 45 عاما من دنس الاحتلال الإسرائيلي، أرض سيناء الغالية.

ومن بين أبطال النصر، كتب علاء الدين سويلم، وكان ضابطا برتبة نقيب مهندس في سرية الردار بالكتيبة 686 دفاع جوي صواريخ كوادرات سام 6 إبان الحرب، عبر صفحته على "فيس بوك" قصتين من ضمن أعظم قصص الفخر المصري بالجندي الباسل والتخطيط الدقيق.

القصة الأولى هي قصة "إنزال رمانة" التاريخي، والذي يعتبر من الأسباب المباشرة للنصر في حرب أكتوبر، لأنه تسبب في وقف التعزيزات المدرعة على خط بارليف حتى عبرت معدات الجيش المصري الثقيلة وسيطرت عليه.

ويقول علاء الدين سويلم في منشوره: "نفسي أشوف فيلم واحد عن اكتوبر الحرب، وبرشح حكاية واحدة من مئات الحكايات، حكاية 220 بطل من مجموعتين صاعقة نزلوا الطريق بين رمانة وبالوظة بطيارات هليكوبتر، وسابتهم وعندهم مهمة واحدة امنع تقدم 100 دبابة يهودي لمدة 5 ساعات بس من ساعة نزولك الساعة 4 ونص يوم 6 أكتوبر، على ما يكتمل بناء المعابر ودخول وعبور قواتنا الثقيلة عليها".

"كل واحد فيهم وأقسم بالله كان معاه زمزمية ميه وكمية من الفول السوداني، ومثل وزنه قنابل وأسلحة، والنتيجة، أوقفوا وتعاملوا مع 250 دبابة في أرض شديدة الاستواء بلا كثبان أو تباب تسترهم ولمدة 48 ساعة، عارف كام واحد رجع من الـ 220 بطل؟ 25 فقط".

الحكاية الثانية كانت ليلة العبور، وكيف كان العدو الإسرائيلي يعزز وينقل جنوده بكثافة إلى سيناء؟ لكنه رغم ذلك لم يصمد أمام "العاصفة المصرية" التي كانت مستعدة لاقتلاع أي شيء يقف أمامها في سيناء ويمنعها من التقدم لتحرير الأرض.

وكتب علاء يقول: "الجمعة 5 أكتوبر 1973 (9 رمضان) نحو الرابعة عصرا، وعلي طريقة أشهر uninvited envoy نائب هتلر رودلف هيس، قررت استرخاء لجسدي قبيل المغرب، قطع الاسترخاء تليفون من الرائد حسان رئيس العمليات بالحضور إلى الموقع، كنت وكل الضباط هناك"، وقال: "فيه إشارة إننا النهاردة هانعمل نبطشية تشغيل بالتبادل مع الخمس كتائب المكونة للواء"، تحسبا لأي إجراء مضاد من اليهود في اللحظات الأخيرة".

وتابع "فعلا كانت نبطشيتنا قتال هادئ، بمعنى رادار الكشف يعمل لإعلامنا بتحركات العدو في الجو بدون تشغيل رادار توجيه الصواريخ، فقط لمراقبة العدو ومنعا لأي مفاجأة، وانتهت النبطشية قرابه التاسعة ليلا، انتابتنا (بقول انتابتنا) رغبة في معرفة ما يجري حولنا من قواتنا وتحركاتها، وكانت المسافه بيننا والجناين على طريق السويس ـ الإسماعيلية فركة كعب، في سيارة جيب كنا على مشارف الطريق.. سيارات إسعاف تأخذ أماكنها وتربض.. سيارات نقل مهمات المعابر عيني عينك.. جنود على سيارات عسكرية باسمي الوجوه في طريقهم إلى وحداتهم.. طريق كان بأنواره كليلة فرح ابن العمدة".

وأضاف علاء: "تلك الليلة، ومن تحركات العدو الجوية، ومما شاهدناه بأعيننا على شاشات راداراتنا، ومن بلاغات رادارات الإنذار المبكر على مستوى الدولة B12، ومن الإشارات الواردة من المراقبة بالنظر، ومن المخابرات الحربية والاستطلاع، كنا متأكدين (عكس ما يتصوره البعض) أن اليهود ترجموا بدقه تحركات قواتنا وعلموا أنها الحرب، ومتأخرا تلك الليلة كانت تنقلات طائراتهم داخل حدودهم محمومة تنقل قوات، ووصل الحد إلى الاستدعاء المفتوح (بالراديو) للاحتياطيات بلا إخفاء أو مواربة، بل بكلمات مباشرة وأوامر واضحة، لكن كانت العجلة قد دارت، ولا سبيل لإيقافها، وكان الوقت المتبقي قليلا لا يصلح معه إلا محاولات متعجلة في استدعاء الاحتياطي ومحاولة الإقلال من تأثيرات العاصفة القادمة".


مواضيع متعلقة