تواضروس: مصر لها الفضل على العالم والآن تسلك المسار الصحيح للتقدم

كتب: مصطفى رحومة:

تواضروس: مصر لها الفضل على العالم والآن تسلك المسار الصحيح للتقدم

تواضروس: مصر لها الفضل على العالم والآن تسلك المسار الصحيح للتقدم

زار البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، للمرة الثانية، منذ زيارته للولايات المتحدة الأمريكية الحالية، التي بدأت يوم 13 سبتمبر الماضي، مقر القنصلية المصرية بنيويورك، وكان في استقباله السفير هشام النقيب القنصل العام بنيويورك.

وعقد البابا لقاءً مع الجالية المصرية بنيويورك، حيث القى كلمه أكد فيها أن مصر لها الفضل على جميع دول، والآن تسلك المسار الصحيح للتقدم وتتعافى مما سبق.

وقال البابا: "أنا لدي 3 أسابيع في الولايات المتحدة ولكن مصر وحشتني جدًا ومش عارف أنتم إزاى بتقعدوا هنا سنين؟ ربنا يقويكم، مصر الذي نفتخر بها بالحقيقة وليس هذ الأمر مجرد دباجة للكلام أو ضرورة الحديث فى مثل هذه المناسبات، مصر وطن عظيم فى حضارته وفى تاريخه وفى جغرافيته وفى نسيجه وله خصوصيته واللي يحب يعرف الكلام ده يقرأ كتاب دكتور جمال حمدان عن شخصية مصر".

وأضاف البابا: "عايز اذكر لحضراتكم مثال يدل على أن المصريين فى كل تاريخهم عبر العصور عاشوا حول نهر النيل هو بالحيقيه أبونا "our father" والارض التى نأكل منها"our Mother" ولهذا السبب كل المصريين في علاقة قوية بنهر النيل، وعايز أقولكم شيء مهم فضل مصر على العالم كله لا يمكن حصره.

وتابع: أنا خريج كلية الصيدلة وأكثر شيء بندرسه هو الكيمياء "Chemistry" هل تعلمون أيها الأحباء أن كلمة كيمياء منشئها اسم من مصر واسم مصر القديم كان "كيمي" وتعود كلمتي chem، kmt المصريتين ومعناهما الأرض السوداء، ومن هذه الأرض نشأ علم الكيمياء وهذا فضل من التاريخ المصري القديم والحضارة الغنية على كل العالم، وقيسوا على هذه أمثلة كثيرة جدًا واذكر لحضرتكم، أن مصر هي التي علمت العالم كله فن الأعمدة في العهد الفرعوني مصر بنت المسلات وفكرة المسلة فكرة مهمة جدًا كان المصري القديم يزرع الأرض ومن كانوا يعملوا في زراعة الأرض يضعوا المسلة على طرف حوض الزرع على شكل هرم صغير أو يدهنوا المسلة بالذهب وعندما تسطع الشمس في المسلة تبقي مضيئة وعندما تغيب الشمس ينتهي يوم العمل لذلك أطلقوا عليها "عين العمل" فكانت المسلة دعوة للعمل علشان كده مصر نشرت المسلات في كل العالم، وعندما بدئت المسيحية في مصر علي يد القديس مارمرقس الرسول في منتصف القرن الأول الميلادي كانت أرض مصر تباركت بزيارة العائلة المقدسة ومكثت فى مصر لمدة ثلاثة سنوات وستة أشهر وعشرة أيام وعندما نقول الأراضى المقدسة لا نقصد بها فلسطين فقط بل مصر أيضًا، وعندما أتي القديس مارمرقس وهو أحد تلاميذ السيد المسيح إلى مصر نشر المسيحية وأستشهد فى مدينة الأسكندرية علشان كده بيقولوا بابا الاسكندرية".

وتابع البابا: "والمسلة التى كانت فى العهد الفرعوني تحولت الى المنارة اللى فى الكنيسة يعني لما تشوفوا منارات الكنيسة هذا الفن خرج من المصريين ولما بدأ الإسلام فى مصر فى القرن السابع الميلادي هذه المسلة تحولت الى مأذنه المساجد، وعندما بدأت فى السعودية لم تكن لها مأذنه بل كانت مجرد دور أو دورين فقط وهذه الفكرة بدأت فى مصر، إذًا مصر هى التى علمت العالم كله فن الأعمدة "المسلة" المنارة والمأذنة، واليوم حينما تتواجد في مصر تجد أن المنارات تتعانق مع المأذن بتعبير روحي قوي يعبرعن الرباط الروحي القوي لكل المصريين، ونهر النيل ربطنا وجمعنا، والأرض التي نأكل منها والتاريخ جمعنا معًا ولذلك الرباط القوي الذي جمعنا في مصر يرجع إلى أهم قيمة وهي "الوحدة الوطنية" التي تجمعنا معًا وهي ليست كلام وليست مجرد تاريخ بل الوحدة الوطنية ممكن أن نحولها ونقول عنها المحبة الوطنية، هي المحبة التي تجمعنا جميعًا وتعطينا هذا الأمتداد الذي نتشرف به على اننا نبتنا على أرض مصر ونتمتع بالإنتماء لهذا الوطن الغالي".

وأردف البابا: "التاريخ يحكي ذلك أن مصر منذ 2000 سنة قبل الميلاد كانت فى قمة العالم وأول حكومة مركزية في العالم كانت في مصر، وأول تكوين جيش عصري بدأ في مصر، حتى نظم الري فالفضل المصري علينا كمصريين وعلى العالم كله ممكن أن نتحدث به كثيرًا، وفي الأونة الأخيرة تعرضت بلادنا لبعض المتاعب لكن نشكر الله مصر الآن بتتعافى وتتقدم وأكثر صفة بلاحظها موجودة في القيادة السياسية المصرية المتمثلة في الحكومة وفي البرلمان المصري هي صفة "الجدية" وهذه الصفة لتعطي أنطباع بالسير في الطريق الصحيح".

وقال البابا: "أنا سعيد بأن أتقابل معكم ونجتمع في هذه الجلسة الجميلة، والمحبة التي بيننا مستمرة ومتميزة وقوية، ودائمًا يتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي وييقول نحن جميعنا مصريين "كلنا واحد" ونحن نذكر له بالخير أنه يزور الكاتدرائية فى مساء كل عيد ميلاد يوم 6 يناير من كل سنة ونذكر للحكومة المصرية قرارات كثيرة تساعد في إتمام هذه المساواة التي نص عليها الدستور المصري، وأنا أشعر أن فعليًا مصر بتتقدم خطوة بخطوة بالمشروعات العملاقة".

واختتم البابا كلمته بالقول: "أتمنى زيارتكم لنا في مصر وأهلًا وسهلًا بكم في مصر".

يذكر أن البابا بدأ يوم 13 سبتمبر الجاري، زيارة تعد هي الثانية له إلى الولايات المتحدة منذ جلوسه على الكرسي البابوي في 2012، ومن المقرر أن تستغرق الزيارة الحالية عدة أسابيع.

 

 


مواضيع متعلقة