رئيس «الجمعية الوطنية السورية»: دعم قطر لـ«الإخوان» و«داعش والقاعدة» كان الكارثة الأكبر على سوريا.. ويجب ألا تنجو «الدوحة» من العقاب

كتب: أجرى الحوار: محمد حسن عامر

رئيس «الجمعية الوطنية السورية»: دعم قطر لـ«الإخوان» و«داعش والقاعدة» كان الكارثة الأكبر على سوريا.. ويجب ألا تنجو «الدوحة» من العقاب

رئيس «الجمعية الوطنية السورية»: دعم قطر لـ«الإخوان» و«داعش والقاعدة» كان الكارثة الأكبر على سوريا.. ويجب ألا تنجو «الدوحة» من العقاب

قال رئيس «الجمعية الوطنية السورية»، أحد تيارات المعارضة السورية، محمد أحمد برمو، إن «الدور القطرى ودعمه جماعة الإخوان والإرهاب فى سوريا كان سبباً رئيسياً فى ما وصلت إليه البلاد»، داعياً، فى حوار لـ«الوطن»، إلى ضرورة ألا تنجو «الدوحة» من العقاب العربى.

وقال القيادى السورى المعارض إن الرئيس المعزول محمد مرسى هو من أطلق سراح عدد من قادة تنظيم داعش الإرهابى. وإلى نص الحوار:

بداية، هل ترى أننا اقتربنا من نهاية الصراع فى سوريا، خاصة أنه لم يتبقَّ إلا «إدلب»؟

- لا يمكن القول إن الصراع انتهى فى سوريا، فلم يمر يوم على الدولة السورية إلا وهى فى قلب الصراعات فى الشرق الأوسط، وهذا يعود لأهمية وموقع سوريا الاستراتيجى، لكن إذا كنت تقصد الحرب، فيمكن القول إن الحرب والاقتتال، إن صح التعبير، فى نهاياته، بحكم انهيار التوازن العسكرى. لكن سوريا مقبلة على مرحلة جديدة، خصوصاً أن هناك أكثر من دولة على الأرض (الولايات المتحدة الأمريكية - روسيا - تركيا - إيران). و«إدلب» هى بداية الصراع فى سوريا، لكن قد تكون نهاية الحرب، هذا فى حال نهاية الحرب على تنظيم داعش الإرهابى.

لماذا بدت المسألة السورية وكأنها لعبة محصورة فقط بين روسيا وتركيا وإيران؟

- ليس فقط هذه الدول، بل هناك الولايات المتحدة الأمريكية التى تسيطر على مناطق واسعة تُشكل ثلث سوريا، وهى مناطق شرق الفرات، لكن على العموم هذه الدول الثلاث التى ذكرتها، تلعب فى ميادين الحرب والفوضى فقط، ولا تلعب دوراً فى ميدان السلام، لذا من هنا تأتى أهمية وجود دور عربى فاعل فى سوريا فى المرحلة المقبلة، خصوصاً الدول الشقيقة مصر والإمارات والمملكة العربية السعودية، هذه الدول هى الأكثر مصداقية وموثوقية فى سوريا، كونها لا تملك مصالح شخصية، وإنما مصلحتها فى أمن واستقرار سوريا.

{long_qoute_1}

هناك من رأى أن مطالب التغيير فى سوريا تم إفسادها بسبب تدخلات قطر وتركيا، ما الذى توضحه لنا فى ذلك؟

- الشعب السورى فى البداية انتفض ضد النظام السياسى، وطالب بالحرية والكرامة، وكل المطالب كانت مشروعة، لكنّ هناك أمرين دفعا بالوضع فى سوريا إلى الانهيار، الأول طريقة تعامل الحكومة مع هذه الانتفاضة الشعبية، فالشعب السورى لم يكن يريد هذه الفوضى ولا التطرّف ولا انهيار الدولة، الأمر الثانى دخول الإخوان المسلمين وقوى التطرف المدعومة من قطر على خط الأزمة، وفاقم الأزمة أيضاً الوعود التركية بنهاية الوضع فى سوريا، هذه العوامل مجتمعة دمّرت سوريا. ولعل الدور القطرى الخبيث فى دعم التنظيمات المتطرفة بما فيها «النصرة وداعش» والإخوان، كان الكارثة الأكبر على الشعب السورى. وهنا لا بد من القول: يجب محاسبة قطر على ما اقترفته فى سوريا، يجب ألا تنجو قطر من العقاب العربى.

ماذا كان يريد كل طرف منهما أى «الدوحة وأنقرة»؟

- بالنسبة لقطر، كانت تراهن على صعود الإخوان المتحالفين معها فى سوريا، وبالتالى تسيطر قطر على سوريا، كما حدث فى مصر، حين سيطر الإرهاب الإخوانى على السلطة. وبالنسبة إلى تركيا، فلها مطامع تاريخية فى الشمال السورى، وفى ما بعد ظهر العامل الكردى، وبات همّ تركيا مقايضة الدول اللاعبة فى سوريا مقابل الورقة الكردية.

كيف قيّمت تغيرات الدور المصرى مثلاً فى الفترة بين حكم الإخوان تحت قيادة «مرسى»، وفترة الرئيس عبدالفتاح السيسى؟

- كانت سوريا على شفا الغرق فى التنظيمات المتطرفة، أكثر مما هى عليه الآن، حكم الإخوان حرّض فى الداخل السورى وفى الخارج، وانتفخ الإخوان فى سوريا خلال فترة حكم «مرسى»، وصدّروا التطرّف والإرهاب إلى سوريا، فالعديد من قيادات تنظيم داعش الإرهابى فى سوريا أطلق سراحهم «مرسى» من السجون، للذهاب إلى سوريا، فضلاً عن التسليح لهذه الجماعات.

{long_qoute_2}

برأيك، لماذا كانت تُكال انتقادات شديدة ضد مواقف مصر من أزمة سوريا؟

- بعد سيطرة قطر وتركيا على الوضع فى سوريا، من الطبيعى أن يتم الهجوم الإعلامى على «القاهرة»، فالمشروعان متناقضان تماماً، قطر تريد حكم الإخوان التدميرى فى سوريا، بالتعاون مع تركيا، ومصر تريد دولة مدنية خالية من «الإخوانجية» وقوى التطرف، والأكثر من هذا الحفاظ على مؤسسات الدولة، التى دفعت «الدوحة» مليارات من أجل تدميرها، وبالتالى كانت الانتقادات طبيعية، لكن مصر كانت أقوى من كل هذه الانتقادات، وستظل البيت الكبير للعرب.

ما رؤية الجمعية الوطنية للحل فى سوريا؟ وماذا عن الدستور والانتخابات؟

- بالنسبة لرؤية الجمعية الوطنية للحل فى سوريا، كانت واضحة منذ الأيام الأولى للأزمة السورية، تقوم على الحل السياسى والحوار «السورى - السورى»، وما عدا ذلك فإن البلاد ستكون مركزاً لتجاذبات المصالح الدولية والإقليمية، وهذا ما حصل بالفعل، لذلك تركز الجمعية الوطنية على فكرة بناء العقد الاجتماعى السورى الذى مزّقته الحرب، وصهر هذه المكونات فى بوتقة الوطن السورى الواحد.

تقصد أنه لا بد أن تكون هناك مصالحة؟

- لا حل سياسياً فعلياً قبل تصالح وانفتاح المكونات السورية على بعضها، ومن هذه النقطة بالذات يمكننا العمل على سوريا كدولة ديمقراطية مستقلة بقرارها خارج القوى التى تدعم الحكومة كإيران وروسيا، وخارج القوى التى تدعم المعارضة كتركيا وقطر.

وماذا عن الدستور السورى؟

- أما بالنسبة للدستور، فهو شأن داخلى سورى ولا يكتب الدستور السورى إلا السوريون فى سوريا، وما يجرى الآن فى أروقة «الأمم المتحدة»، بما فيها آلية عمل اللجنة الدستورية، فهى مجرد عملية لصناعة التوافق على المبادئ العامة التى سيكون عليها الدستور المستقبلى.


مواضيع متعلقة