حج الأقباط إلى القدس بين "الحلال والحرام" ورحلات شركات السياحة

كتب: مصطفى رحومة

حج الأقباط إلى القدس بين "الحلال والحرام" ورحلات شركات السياحة

حج الأقباط إلى القدس بين "الحلال والحرام" ورحلات شركات السياحة

"هل السفر إلى القدس حلال أم حرام"، سؤال يحير آلاف الأقباط على مستوى العالم سنويًا، وتحديدًا خلال فترة أسبوع الآلام الذي يسبق الاحتفال بـ"عيد القيامة"، حسب الاعتقاد المسيحي، وفي الفترة الآنية بدأت شركات السياحة في الترويج لرحلات إلى القدس، قبل بدء موسم "الحج" بنحو عام، خلال الفترة من 19 إلى 29 إبريل 2019.

وعن الموقف الكنسي من زيارة القدس، عبر البابا بوضوح حينما سُئل، خلال زيارته لكنيسة السيدة العذراء والشهيد أبوسيفين في مدينة بيلفيل بولاية نيوجيرسي، من أحد الأقباط: "هل السفر للقدس حرام ولا حلال؟"، فأجاب البابا قائلًا: "مفيش حرام وحلال عندنا أصلًا".

وأضاف البابا: "في عام 1967 حدثت الحرب والنكسة وإسرائيل احتلت القدس ومن يومها مابقاش فيه زيارات وتجدد الموقف في حبرية البابا شنودة، ولكن الكنيسة لها مدارس وكنائس ولنا مطران هناك ومن القرن الـ12 الميلادي كان الفلسطينيون عايشين على الزيارات التي مثلت مصدر دخل، ولما توقفت الزيارات حدثت مشكلة والرئيس أبومازن دعا المصريين لزيارة القدس لأن هذا يساعد الفلسطينيين، ولهذا السبب سألني البعض عن إمكانية زيارة القدس كهدية قدمها أبناؤهم لهم، فقلت لهم الكبار من 90 سنة فما فوق يروحوا، وأنتم تقدروا تروحوا وتزوروا المطرانية القبطية هناك، وإحنا بنبعت رهبان وراهبات للزيارة هناك أيضًا".

{long_qoute_1}

وتأتي تصريحات البابا، في ظل تأكيد الكنيسة، في بياناتها الرسمية، استمرار موقفها الصادر عن المجمع المقدس بمنع زيارة الأقباط إلى القدس، وأنه لا يوجد جديد حتى تغير الكنيسة رأيها من هذا القرار، رغم العديد من المطالبات التي وجهت للكنيسة من قيادات فلسطين بالسماح للأقباط بالزيارة.

وقال القس بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لـ"الوطن"، إن الكنيسة حينما اتخذت موقف منع زيارة القدس كان هذا من أجل مصلحة مصر والقضية الفلسطينية وكان يعبر عن جمهور الشارع المصري و"مازال توجهنا هو نفسه إلى الآن".

وأضاف حليم: "أن موقف زيارة القدس مرهون بموافقة الشعب المصري وأن يكون في مصلحة مصر والقضية الفلسطينية".

ورغم موقف الكنيسة الرسمي الرافض لزيارة القدس، استنادا للقرار الصادر عن المجمع المقدس للكنيسة في 26 مارس 1980 برئاسة البابا الراحل شنودة الثالث، إلا أنه للعام الثاني على التوالي، ينظم المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي التابع للكنيسة، بشكل علني، رحلات لحج الأقباط إلى القدس، عبر الشركة التابعة للمركز الذي يرأسه الأنبا أرميا الأسقف العام بالكنيسة، وأعلنت الشركة الكنسية عن برنامج زيارة القدس لعام 2019، مقدمًا، وكان المركز نظم تلك الرحلة عام 2018 عبر شركة أخرى.

وينص قرار المجمع المقدس على الآتي: "قرر المجمع المقدس عدم التصريح لرعايا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالسفر إلى القدس هذا العام، في موسم الزيارة أثناء البصخة المقدسة وعيد القيامة، وذلك لحين استعادة الكنيسة رسميًا لدير السلطان بالقدس، ويسري القرار ويتجدد تلقائيًا طالما أن الدير لم تتم استعادته، أو لم يصدر قرار من المجمع بخلاف ذلك".

وفي الوقت الذي تمنع فيه الكنيسة الارثوذكسية السفر إلى القدس، ترحب الكنائس "الكاثوليكية والأسقفية" بزيارة القدس، ولا يمانعان في زيارة التابعين لهما للتبرك بالأماكن المقدسة، "معتبرين أن ذلك يأتي لمساندة الفلسطينيين".


مواضيع متعلقة