سياسيون يتهمون "مياه الفيوم" بإهدار المال العام بمشروع خزان "بيهمو"

كتب: ميشيل عبدالله

سياسيون يتهمون "مياه الفيوم" بإهدار المال العام بمشروع خزان "بيهمو"

سياسيون يتهمون "مياه الفيوم" بإهدار المال العام بمشروع خزان "بيهمو"

اتهم عدد من القيادات الحزبية والحركات السياسية والشعبية بمركز سنورس، بمحافظة الفيوم، شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم، بإهدار المال العام بسبب عيوب في مشروع خزان لرفع المياه بقرية بيهمو، الجار إنشائه لمواجهة ضعف المياه بالمركز، فيما نفت الشركة ذلك.

وقال الدكتور أحمد برعي، القيادي بحزب الوفد بمركز سنورس، إن خزان مياه الشرب ببيهمو الجار إنشائه حاليا، لمواجهة ضعف مياه الشرب بالقرى الواقعة في نهاية شبكة المياه بالمركز، والمحرومة من المياه منذ فترة طويلة، تبين وجود عيب به، وأنه يرشح المياه، وأنه كان من المفترض تسليمه للشركة في مايو الماضي، ثم تم تأجيل موعد التسليم إلى 18 يونيو الماضي، ثم حددت الشركة موعد آخر لبعض النواب في 20 أغسطس الماضي، وحتى اليوم، لم يتم تشغيله.

وأضاف برعي أن هناك تأخير في تشغيل خزان المياه، الذي كان مقررا الانتهاء منه خلال 3 أشهر فقط، لتصيل المياه للمواطنين في القرى المحرومة، فضلا عن أن العيب الذي ظهر بالخزان لن يجعله يعمل، ويكلف الشركة مبالغ مالية كبيرة.

وأصدرت عدد من الأحزاب السياسية والحركات الشعبية والسياسية، منها الحزب المصري الديمقراطي والتيار الناصري وحزب الكرامة، ولجنة الوفد بسنورس، وغيرها من الحركات، بيانا صحفيا، أمس، بعنوان "خزان بيهمو وعلامات الاستفهام الكبري"، قالت فيه إن "هيئة مياه الشرب والصرف الصحي بدأت في تنفيذ مشروع إقامة خزان للمياه بقرية بيهمو بسعة 5000 متر مكعب، وبتكلفة بلغت نحو 23 مليون جنيها، في فبراير الماضي، بهدف تعويض نقص مياه الشرب في مدينة سنورس وجرفس، وصولا إلى أبهيت غربا".

وأضاف البيان: "كان من المقرر أن تستغرق عملية الإنشاء 3 أشهر لتنتهي في شهر مايو الماضي، لكن ذلك لم يحدث وتأخرت عملية التشغيل بشكل تجريبي إلى بداية شهر أغسطس الماضي، لكن عملية التشغيل هذه أثبتت وجود عيوب كبيرة في عملية الإنشاء نتج عنها تسرب كبير للمياه، وهو الأمر الذي جعل لجنة الاستلام المشكلة من قبل هيئة مياه الشرب ترفض استلام الخزان على هذا الوضع، ومنحت مهلة إضافية مدتها 20 يوما لعلاج هذه العيوب".

وتابع: "انتهت المهلة منذ أكثر من شهر دون جديد، وطالبت في بيانها، أن عملية الاستلام ينبغي أن تتم طبقا للمواصفات والشروط الواردة في عملية الطرح وكراسة الشروط الخاصة بالمشروع، وأعربت عن خشيتها من تكرار كارثة محطة جرزا لمياه الشرب، وأنه تمت عملية الاستلام ثم ظهرت عيوب كارثية أثرت ولا تزال على كفاءة وقدرة المحطة، وهددت بالتقدم ببلاغ للجهات المعنية في حالة وجود أي شبهة فساد في أي مرحلة من مراحل الإنشاء".

من جانبه، قال اللواء هشام درة، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم، إن إنشاء هذا الخزان يستغرق وقت أكثر من 3 أشهر، فهو واقعيا يحتاج إلى 8 أشهر على الأقل، ولكن مع إصرار محافظ الفيوم السابق، على إنهاء الأعمال خلال فترة 3 أشهر، تم توقيع العقد مع الجهة المسؤولة عن التنفيذ على هذه المدة، وأن موعد استلام الخزان من الشركة المنفذة كان 30 يونيو الماضي، ولكن ما حدث أنه تم توريد طلمبات لم تكن مطابقة للمواصفات من المقاول، والشركة المسؤولة عن التنفيذ طلبت تغييرها.

وأضاف درة لـ"الوطن": "تم شراء طلمبات أخرى بمواصفات معينة جيدة حتى لا نتعرض لمشاكل مشابهة مثل محطة مياه طامية، ونحن لم نتسلم المشروع حتى اليوم، ومن ثم لم نتحمل أي تكاليف زيادة عن المقررة، وسنتخذ الإجراء القانوني المتبع في مثل هذه الحالات، بتوقيع غرامة تأخير على المقاول، على فترة التأخير عن المقرر بالعقد، ونجري إختبارات بشكل مستمر على مراحل المشروع، وهو مشروع ضخم يهدف إلى تجميع المياه، ثم إعادة ضخها بقوة معينة، بحيث تصل المياه إلى جميع القرى التي تقع في نهاية الخط".

وتابع: "هذا الخزان بمجرد الانتهاء من إنشائه، ودخوله الخدمة سيقضي على مشاكل مياه الشرب بالمنطقة، وهي مشاكل موروثة منذ فترة طويلة، وأنا أسعى لحلها، لأن الوضع الحالي أن مركز سنورس يحصل على مياه الشرب من محطة العزب الجديدة، وهي مسافة حتى تصل المياه إلى المركز، فضلا عن أن الخزان يوفر المياه حتى في حالة توقف محطة مياه العزب الجديدة أو انقطاع التيار الكهربائي، وتعهد بأن الخزان سيدخل الخدمة خلال أسبوعين".


مواضيع متعلقة