شهادة «كريستين» الجنسية تهز أمريكا و«كافانو» ينفى الاعتداء عليها وترامب يدعمه

كتب: محمد الليثى ووكالات

شهادة «كريستين» الجنسية تهز أمريكا و«كافانو» ينفى الاعتداء عليها وترامب يدعمه

شهادة «كريستين» الجنسية تهز أمريكا و«كافانو» ينفى الاعتداء عليها وترامب يدعمه

فى رد على شهادة الباحثة الجامعية كريستين بلازى فورد، التى اتهمت القاضى الأمريكى بريت كافانو بأنه اعتدى عليها جنسياً، رفض مرشح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للمحكمة العليا هذه الاتهامات، وأكد أنه رجل برىء وأنه لن يسحب ترشيحه، بينما جدد ترامب دعمه له، مشدداً على أن شهادته كانت «قوية وصادقة ومثبتة».

وأكدت الباحثة الجامعية كريستين بلازى فورد أن القاضى بريت كافانو اعتدى عليها جنسياً خلال شبابها، بينما شدد القاضى نفسه خلال جلسة الاستماع إليه على أنه رجل برىء، وذلك فى شهادتين متعارضتين قدماها، أمس، إلى مجلس الشيوخ.

وقال كافانو إنه برىء من تهمة الاعتداء الجنسى التى وجهتها إليه أمام المجلس الباحثة الجامعية، معتبراً ما يحدث فى المجلس «وصمة عار» ومؤكداً أنه لن يسحب ترشيحه إلى المحكمة العليا، وأضاف كافانو بغضب «لا أحد سيرغمنى على الانسحاب من هذه العملية»، وذلك فى مداخلة بعد ساعة من انتهاء الشهادة التى أدلت بها بلازى فورد التى تتهمه بالاعتداء عليها جنسياً حين كان فى الـ17 من العمر وكان عمرها هى 15 عاماً.

{long_qoute_1}

وأردف مرشح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للمحكمة العليا أمام أعضاء لجنة العدل المؤلفة من 21 سيناتوراً «قد تهزموننى فى التصويت النهائى، لكنكم لن تدفعونى للانسحاب. أبداً».

وتابع «أنا برىء»، بينما كان على وشك البكاء وهو يتحدث عن تأثير ما يحدث على عائلته وبالتحديد على ابنته البالغة من العمر 10 سنوات، وقال كافانو أيضاً «أنا لم أعتد جنسياً على أحد، لا فى المدرسة الثانوية ولا فى الجامعة»، وشدد القاضى المحافظ البالغ من العمر 53 عاماً على أنه طوال عمله كمحام ومن ثم كقاض فيدرالى، لم يُوجه إليه أى اتهام البتة.

بعدها، أخذ كافانو يفند اتهامات فورد الواحد تلو الآخر، مشيراً إلى ثغرات فى ذاكرتها وإلى عدم قدرتها على تحديد الأمكنة والأوقات فى شهادتها، وأجهش كافانو بالبكاء مراراً أثناء تلاوته شهادته، فى حين كانت زوجته تجلس خلفه فى قاعة سادها صمت مطبق.

وكان ترامب قد أعلن دعمه، أمس، لكافانو، وكتب على تويتر «القاضى كافانو أظهر لأمريكا لماذا سميته هو بالتحديد، لقد كانت شهادته قوية وصادقة ومثبتة».

وفى وقت سابق كانت بلازى فورد قد اتّهمت، تحت القسم، خلال جلسة استماع تاريخية فى مجلس الشيوخ، كافانو بالاعتداء عليها جنسياً عام 1982، مؤكدة أنها تصرّفت بدافع من «الواجب» رغم أنها «مرتعبة»، وقالت المرأة البالغة 51 عاماً بثقة، وإن كان بصوت مرتجف، إنها واثقة «100%» أنّ كافانو حاول اغتصابها خلال سهرة للطلبة إبّان فترة شددت على أنها غيّرت حياتها «جذرياً».

{long_qoute_2}

خلال الجلسة، قرأت فورد بكثير من التأثر تصريحات أُعدّت مسبقاً قبل أن تستعيد رباطة جأشها خلال الأسئلة، وبدأت كلامها بالقول «أعتقد أنّ من واجبى أن أقول لكم ما حدث معى عندما كنّا أنا وبريت كافانو فى المدرسة الثانوية»، وأضافت «اعتقدتُ أنّه سيغتصبنى»، مشيرةً إلى ما حدث فى سهرة فى صيف 1982 فى إحدى ضواحى واشنطن، وقالت إنّ كافانو وصديقه مارك جادج اللذين كانا «ثملَين»، عزلاها فى غرفة فى حين كانت متوجّهة إلى الحمام، ودفعاها على السرير ثم ارتمى بريت فوقها وحاول نزع ملابسها مع لمسها فى كل مكان فى جسدها وكان «ثملاً تماماً»، وادّعت أنها عندما حاولت أن تصرخ أراد منعها فوضع يده على فمها، وهو ما قالت إنه ترك أبعد أثر على حياتها، وقالت «لم أعد قادرة على التنفس وظننت أنه سيقتلنى بشكل عرضى»، وروت أنّ أمراً آخر سيبقى «ماثلاً» فى ذاكرتها هو «الضحكات المدوّية» للشابين فى الغرفة، حيث «كانا يلهوان» غير آبهين بها «كان أحدهما فوقى فى حين كانا يضحكان».

بعدها وجّه أعضاء ديمقراطيون فى المجلس أسئلة إلى بلازى فورد وأثنوا على «شجاعتها» ووصفوها بأنها «مصدر إلهام» لجميع ضحايا العنف الجنسى، وقال السيناتور ريتشارد بلومنتال: «أنا أصدّقك»، متهماً ترامب بالسعى إلى «خنق» القضيّة عبر رفض تولّى «الإف بى آى» التحقيق فيها.

أما الجمهوريون وجميعهم رجال فى لجنة العدل فأوكلوا المهمة إلى المدعية المختصة ريتشل ميتشل، وكان الهدف عدم تكرار الأثر الكارثى لجلسة سابقة فى 1991 عندما استجوب رجال بلهجة عدائية امرأة اتهمت مرشحاً إلى المحكمة العليا.


مواضيع متعلقة