ممثل «الوطنى الكردستانى» بالقاهرة: توافق إيران وأمريكا على الحكومة الجديدة ينقذ العراق من الاحتراق

ممثل «الوطنى الكردستانى» بالقاهرة: توافق إيران وأمريكا على الحكومة الجديدة ينقذ العراق من الاحتراق
- العراق
- كردستان
- الحكومة العراقية
- العبادي
- الملا ياسين رؤوف
- الاتحاد الوطني الكردستاني
- العراق
- كردستان
- الحكومة العراقية
- العبادي
- الملا ياسين رؤوف
- الاتحاد الوطني الكردستاني
قال الملا ياسين رؤوف، ممثل الاتحاد الوطنى الكردستانى بالقاهرة، إن إيران وأمريكا لا بد أن تتوافقا على الحكومة العراقية الجديدة وإلا احترق العراق، حسب تعبيره، وإنه يدعم ترشح مسعود بارزانى، رئيس إقليم كردستان، لتولى رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى ضرورة تقديم الشخصيات الأقوى والأبرز فى الإقليم والابتعاد عن مبدأ المحاصصة الذى يقسم الرئاستين الجمهورية والإقليم بين حزبه، الاتحاد الوطنى الكردستانى، والحزب الديمقراطى الكردستانى، وأنه بالرغم من استحقاق حزبه لهذا المنصب فإنه يفضل إرسال الشخصيات الأفضل والأقوى لتكون قادرة على اتخاذ القرار.
{long_qoute_1}
وأضاف «ياسين» فى حواره لـ«الوطن»، أن هناك دولاً تتدخل فى تحديد ملامح السياسة العراقية، وفى القلب منها تشكيل الحكومة الجديدة، وكذلك الرئاسات الثلاث، البرلمان، والحكومة، والجمهورية، مشيراً إلى أن انقسام البيت الشيعى ما بين موالاة لإيران، تتمثل فى كتلة يتزعمها نورى المالكى رئيس الوزراء السابق ومعه هادى العامرى القيادى بالحشد الشعبى، وموالاة أخرى تعمل مع جبهة أمريكا والسعودية وأوروبا، يمثلها حيدر العبادى، يدل على فشل الكيانات السياسية التى دعت إلى الخروج من التخندق الطائفى.
أين وصلت مفاوضات الأطراف الكردية التى تحاول تجميع نفسها فى جبهة واحدة للتفاوض مع بغداد بشأن تشكيل الحكومة الجديدة؟
- لا يوجد اختلاف بين الأطراف الكردية الكبيرة، خاصة الحزبين الكبيرين، الاتحاد الوطنى الكردستانى، والديمقراطى الكردستانى، لأن الحزبين قدما ورقة للأحزاب الأربعة الأخرى داخل الإقليم، لكن الورقة هذه يمكن أن يكون للأحزاب الأخرى ملاحظات عليها أو إضافات وتعديلات وأعتقد أن التأخير كان لهذا السبب، لأن هناك شبه توافق بين الحزبين الكبيرين والأحزاب الأربعة، على التغيير والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، وتوافقنا جميعاً على إيجاد وفد موحد برأى وموقف موحد ووجهة نظر موحدة نذهب بها إلى بغداد للمشاركة فى الحكومة المقبلة.
هناك اتفاق بين الحزبين الكبيرين فى كردستان «الاتحاد» و«الديمقراطى»، على أن تكون رئاسة الإقليم لـ«الديمقراطى» والجمهورية لـ«الاتحاد»، هل حدث تغيير خاصة بعدما تواترت أنباء عن نية «الديمقراطى» الدفع بمرشح لرئاسة الجمهورية؟
- رئاسة الجمهورية العراقية من نصيب حزبنا الاتحاد الوطنى الديمقراطى، ونحن نطالب بهذا المنصب لأنه استحقاقنا من عام 2003، لكن هناك فرقاً بين ما هو متفق عليه من 2003 وما هو عرف، يعنى مثلاً بدون أن يكون هناك نص دستورى أو قانونى أو أى اتفاق بين المكونات الرئيسية الثلاثة، أصبحت رئاسة الجمهورية من حصة الكرد، ورئاسة البرلمان من حصة الُسنة، ورئاسة الحكومة للشيعة، هذه المسألة جاءت من 2003 إلى الآن بشكل عرفى، وأصبح هناك توافق عليها، أما رئاسة الإقليم ورئاسة الجمهورية ما بين الحزبين الكرديين الكبيرين فإنه، متفق عليهما كما ذكرت.
وماذا عما يتردد بشأن نية الحزب الديمقراطى الكردستانى الدفع بمرشح على منصب رئيس الجمهورية؟
- حتى الآن لم نسمع اسماً محدداً، لكن هناك تسريبات أنهم يعتزمون ترشيح الدكتور فؤاد حسين، رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان، أو ربما هوشيار زيبارى، لكن بشكل رسمى وفى الاجتماعات ومن قبل القيادات المتنفذة داخل قيادة «الديمقراطى» لم يصرح أحد بأى شىء، لكن كل ما هو موجود هو تسريبات من قيادات بالدرجة الوسطى سربوا هذه التصريحات.
من مرشحكم بالاتحاد الوطنى الكردستانى؟
- حتى الآن قيادة الاتحاد لم تحسم ترشح أى من الأسماء، لكن هناك الدكتور لطيف رشيد، وزير الموارد المائية العراقى الأسبق، والدكتور محمد صابر إسماعيل، سفير سابق، لكن هناك أسماء أخرى، ولكن بشكل رسمى لم نتفق على اسم بعينه. {left_qoute_1}
وما آلية الترشح؟
- لو هناك أحد يريد أن يرشح نفسه، يقدم اسمه وسيرته الذاتية، وقيادة الحزب تصوت إن كان مناسباً لنا أم لا، وقتها ندافع عن هذا المرشح ونقدم اسمه للمكونات الأخرى فى العراق، بشهادته وكل تفاصيله، ونتفق عليه مع الأحزاب الأخرى فى كردستان، ليحصل على تصويت كل المقاعد الكردية، وأيضاً المقاعد العربية، وهذه المسائل معقدة جداً فى العراق، لأن الرئاسات الثلاث يجب أن تقدم فى سلة واحدة ويوافق عليه كل الكتل العراقية قبل الاجتماع، بمعنى أن المرشح الكردى لا بد أن تصوت له الكتل الشيعية والسنية، وبالعكس المرشح السنى تصوت له الكتل الشيعية والكردية وهكذا، وهذه مسألة صعبة.
إذا كان هناك ترشيح رسمى من جانب الحزب الديمقراطى الكردستانى لمرشح لرئاسة الجمهورية، هل سيقابل هذا باعتراض من جانبكم؟
- أولاً ذكرت أن رئاسة الجمهورية من حصة «الاتحاد»، حسب الاتفاق والعرف من تشكيل الدولة العراقية الجديدة حتى الآن، لكن يجب أن نكون أسوة بالشيعة والسنة ونرسل إلى بغداد أقوى شخصيات كردية، حتى تكون هذه الشخصيات صاحبة قرار، ويستطيع أن يقرر مصلحة الكرد وهو هناك فى قصره، بدلاً من أن يرجع إلى كردستان، ويستمع إلى أعضاء مكتب حزبه والقيادات المتنفذة فى البيت الكردى، ثم يرجع إلى بغداد ويقرر، فيجب أن نثق بأنفسنا ونبعث أقوى الشخصيات، لكى تتولى المناصب المستحقة للكرد سواء رئيس الجمهورية أو وزراء الدفاع أو المالية أو أى مناصب كردية مستحقة لنا، وأنا أفضل أن يذهب إلى بغداد مسعود بارزانى لتولى منصب رئيس الجمهورية، إن لم يكن هناك معوقات دستورية وقانونية، وهذه المسألة متعلقة بالدستور العراقى والمحكمة الاتحادية.
كيف تدعم مسعود بارزانى وهو قائد عملية الانفصال؟
- مسألة الانفصال والاستفتاء أعتقد أنها انتهت، والآن الحزب الديمقراطى الكردستانى الذى يتزعمه «البارزانى» يشارك مشاركة حقيقية فى الحكومة العراقية، بدليل أن النائب الثانى لرئيس البرلمان نجح وهو من قائمتهم بعد شد وجذب مع بقية الأحزاب، فالحزب الديمقراطى الآن متمسك بالدولة العراقية بل إنهم مصرون عليها ويطالبون برئاسة الجمهورية، وهم يطالبون بكامل استحقاقاتهم فى الدولة، وكل هذا يدل على أن الاستفتاء مسألة انتهت.
كيف يتحالف حزبكم مع تركيا فى حين أنها أعلنت أنها ستضرب العناصر الكردية فى شمال العراق؟
- لسنا متحالفين مع الدولة التركية، والدليل أنهم طردوا مندوبنا عندهم العام الماضى، وممثلية حزبنا -الاتحاد الوطنى الكردستانى- موجودة هناك منذ عام 1991، يعنى أقدم من ممثليتنا فى مصر التى بدأت فى عام 1997، ومع ذلك نحن نريد أحسن العلاقات مع كل جيراننا سواء تركيا أو إيران لأسباب بسيطة هى احترام الجيرة إلى جانب أننا الحلقة الأضعف ونحن الخاسرون من أى معاداة.
وما علاقتكم ببرهم صالح حالياً؟
- علاقة حزبين، هو أعلن تشكيل جبهة لنفسه وهو صاحب مقعدين فى البرلمان اللاحق، وهناك علاقات وزيارات متبادلة، وكان رفيق الدرب معنا فى الحزب، ولم نقطع العلاقة به.
وهذه المفاوضات أدت إلى عودته إلى الحزب والترشيح من قبل الحزب ليكون مرشحنا الوحيد لرئاسة الجمهورية وبرهم مقبول عربياً وعالمياً، وعراقياً وعالمياً أقصد إيران وتركيا وعربياً أقصد مصر وجامعة الدول العربية وعراقياً أقصد السنة والشيعة وأمس بدأت التأييدات له من قبل أطراف عدة.
{long_qoute_2}
هناك نحو 11 مقعداً لـ4 أحزاب كردية، شكلوا جبهة معارضة للاتحاد و«الديمقراطى»، كيف تنظرون إلى هؤلاء النواب؟
- حتى الآن لم نحسم عدة أمور، والمسألة التى حسمت هى الورقة المشتركة ما بين حزبنا «الاتحاد» و«الديمقراطى»، التى قدمناها للأحزاب الموجودة فى كردستان، وقمنا باجتماعات ليكون هناك اتفاق جماعى على هذه الورقة لنقدم فيها مطالبنا للعراق، وحالنا حال الشيعة فهم الأغلبية ولم يشكلوا حتى الآن الكتلة الكبرى التى ستشكل الحكومة.
كيف تصف العلاقة بين القوى السياسية الكردية والمحور الوطنى السنى الذى يتزعمه القيادى السنى خميس الخنجر؟
- «الخنجر» أحد القيادات المتنفذة داخل البيت السنى، ونحن علاقتنا مع الكتل السنية جيدة، ولكن علاقة ندية وودية، لأن الحدود الجغرافية لإقليم كردستان محاذية مع المناطق السنية، لذلك هناك تفاهمات معهم لا نريد أن نرفع سقف الخصام وفى نفس الوقت لا نريد أن نضيع حقوق الكرد الجغرافية أو الديموغرافية، حدودنا داخل العراق مع المكون السنى ما عدا لسان بسيط مع الشيعة فى منطقة ديالى، لكن بقية حدودنا مع المكون السنى.
هل الزيارات السنية والشيعية لأربيل محاولات لجذب الكتل الكردية إلى جانبهم؟
- هناك محاولات من الشيعة بكتلتيها المتخاصمتين فيما بينهما، كتلة «دولة القانون» التى يتزعمها نورى المالكى -رئيس الوزراء السابق- وهادى العامرى -القيادى بالحشد الشعبى- من جهة، وكتلة النصر التى يتزعمها حيدر العبادى رئيس الوزراء العراقى من جهة أخرى، كل الكتل تأتى إلى أربيل والسليمانية، لجذب الكرد إلى كتلتهم ليكونوا الكتلة الكبرى، بما أن الكتلتين الكردية والسنية كتلتان صغيرتان بالنسبة للشيعة، فالكتلتان المختلفتان فى البيت الشيعى تهرولان إلى السنة والكرد للتحالف معهم، لكننا والسُنة لم نحسم الأمر.
ما سبب انشقاق البيت الشيعى؟
- المشكلة أن الأمريكيين يحبذون حيدر العبادى، وإيران تفضل هادى العامرى ونورى المالكى، وهذا صراع بين أمريكا وإيران.
هل هذا يعنى أن الكرد والسنة فى كتلة واحدة؟
- نعم، هو اتفاق ضمنى وليس رسمياً معلناً، وهذا يشبه الاتفاق بالرغم من كل الصراع المرير بين إيران وأمريكا فمنذ 2003 إلى الآن أمريكا وإيران كانتا متوافقتين على كل ما يحدث فى العراق من تشكيل حكومة وبرلمان وغيرهما من الأمور المهمة من غير أن يلتقيا لكن هما متوافقان ضمنياً وإن لم تتفقا لاحترق العراق.
كنتم شركاء مع الشيعة فى محاربة صدام حسين، وكان بينكم اتفاق استراتيجى، هل الآن أصبح من الماضى؟
- الاتفاق الاستراتيجى ما بين الكرد والشيعة قسم كبير منه انتهى بسبب تعامل نورى المالكى السيئ تجاه القضية الكردية خلال حكمه، وكذلك المعارك التى جرت بعد استفتاء سبتمبر الماضى فى كركوك، من قبَل الجيش العراقى، بقيادة حيدر العبادى، والحشد الشعبى والكتلة الشيعية أمام القوات الكردية، وهذا سبب جرحاً كبيراً بين المكون الشيعى والكرد، وخلال هذه المعارك فقد حزبنا 90 شهيداً. وإذا كان هناك شرخ أو فتور بسبب تصرفات «المالكى» وسوء العلاقة مع الكرد خلال حكمه، فلا أبرر الأخطاء السياسية للقيادات الكردية فقد أخطأنا فى الاستفتاء على الاستقلال لأنه ليس وقته المناسب، وتسببت تبعات الاستفتاء فى مواجهات مسلحة وأصبح أكبر والجرح أعمق بين المكون الشيعى والكردى.
هل مصلحة الكرد مع إيران أم مع الولايات المتحدة؟
- عندما كانت حالة العداء بين أمريكا وإيران فى أوجها، كان جلال طالبانى فى بيته يجتمع بمندوب أو ممثل أمريكا فى قاعة على اليمين، ويستمع لمندوب إيران فى قاعة على اليسار، الأمريكيون وإيران يدركون أننا فى منطقة جغرافية حساسة، ولا نستطيع أن نترك وراءنا مصالحنا ومصالح إيران أبداً مهما قالت أمريكا، ولا نستطيع أن نترك مصالح أمريكا مهما قالت إيران، ونقلنا وجهة نظرنا إلى الطرفين، بأننا لا يمكن التخلى عن أى منهما، وأننا نعمل معهما من أجل مصلحتنا.
كم دولة تحاول التدخل فى تشكيل الرئاسات الثلاثة فى العراق؟
- الجبهة الأولى هى أمريكا ومعها أوروبا والسعودية، والثانية هى إيران، أما تركيا فلها دور، ولكنها مشغولة باقتصادها أكثر من اللازم، والمشاكل مع أمريكا تطغى على كل شىء.
ما مطالب الكرد من الحكومة العراقية الجديدة؟
- أولاً تفعيل الدستور وتطبيقه، ثانياً الحصة الموجودة للكرد من الميزانية والاقتصاد، ثالثاً الشراكة فى بيع البترول وما شابه ذلك، رابعاً الشراكة القائمة الجيدة كشريك حقيقى فى حصة قوات البيشمركة من موازنة الدفاع، وهى من كبريات القوات التى حاربت «داعش» قبل الجيش العراقى والجيش السورى، ونحن حمينا الأراضى الكردية من السقوط، لذلك نحن نريد استحقاق الكرد فى العراق بمشاركة حقيقية، يجب أن تكون لنا حصتنا مثل البصرة للشيعة والرمادى للسنة فى إدارة الوزارات والهيئات.
لكنكم تحكمون مناطقكم.
- المناطق الكردية التى نحن نحكمها هى 49% من أراضى إقليم، أربيل والسليمانية ودهوك هذه 49%، والمناطق المتنازع عليها من سنجار إلى كركوك إلى منطقة ديالى، هى منطقة تساوى مساحة المناطق التى تحكمها كردستان، ونريد تطبيق المادة 140 من الدستور التى تتم من خلال 3 مراحل الأولى هى التطبيع السكانى ويتم ذلك من خلال إعادة توطين الكرد والعرب فى أماكنهم الأصلية، حيث جرى من عام 1963 إلى 2003 أن النظام العراقى رحل الكرد من أراضيهم فى هذه المناطق المتنازع عليها وجلب العرب أماكنهم، ونحن نريد إعادة الكرد إلى مناطقهم وإعادة العرب إلى مناطقهم، وبتعويض كامل للطرفين بدأنا ذلك من 2005. والكرد الموجودون فى كركوك يعيشون مع التركمان والعرب من آلاف السنين، لكن حركة التعريب التى كانت تتم كما قلت بطرد العوائل الكردية إلى الشمال العراقى، وجلب عرب شيعة من النجف وكربلاء كانوا يسمونهم عرب الـ10 آلاف، والسبب فى هذه التسمية أنهم كانوا يسجلون عليهم أراضى الكرد ويعطونهم 10 آلاف دينار ليبنوا بيتاً، وكانت هذه حركة لعينة أن يأتى «صدام» بعوائل شيعية لأنه إذا ما حصل يوماً ما وتقوت شوكة الكرد وهجموا لاستعادة أراضيهم، يهجمون على الشيعة الذين يعتبرهم «صدام» فى نفس الوقت عدواً، يعنى كما يقال يضرب عصفورين بحجر واحد. أما المرحلة الثانية فهى الإحصاء السكانى فى هذه المناطق، حسب أصولهم الأصلية التى سكنوا فيها، والمرحلة الثالثة الاستفتاء بهذه المناطق، لكى يحددوا مصيرهم إن كانوا يريدون جزءاً من إقليم كردستان أو جزءاً من العراق، وكل ما فعلناه هو المرحلة الأولى من تطبيع سكانى ولكن بعد الاستفتاء إخواننا العرب استغلوا دخول القوات العراقية وعادوا إلى كركوك بعدما حصلوا على تعويض وإعادة توطين فى مدن فى الجنوب العراقى، عشرات الآلاف من العوائل العراقية عادت واستغلت أزمة الاستفتاء وشروطنا أن يعيدوهم إلى مدنهم.
كانت هناك دعوات بالخروج من التخندقات الطائفية فى الانتخابات البرلمانية، وعلى الأرض قامت كيانات سياسية بذلك، لماذا لم يتخذ الكرد الموقف نفسه؟
- لم يفلح أى أحد من المكونات العراقية فى مسألة الوطنية، لكن قائمة «سائرون» و«النصر» و«تيار الحكمة» كلهم ضموا فى صفوفهم مكونات مختلفة، ومقتدى الصدر تحالف مع الشيوعيين، هل ترى أنهم فشلوا؟ وما معيار فشلهم؟ عقليتهم تحتاج لتغييرها على الأقل 20 عاماً، نحن الآن معطلون على الكتلة الكبرى، والكتلة الكبرى هى الكتلة الشيعية، فهم أنفسهم ما زالوا متخندقين داخل خندق واحد إذاً هم غير متفقين مع أنفسهم فكيف يتفقون مع مكونات أخرى؟!
إذاً هل انقسام البيت الشيعى على نفسه وعدم خروجهم من التخندق الطائفى سبب فى فشل معيار الوطنية فى العراق؟
- نعم، وأعطى لك دليلاً آخر، لا فى الدستور ولا فى القانون، أنه يجب أن تقسم الرئاسات الثلاثة على المكونات العراقية الكبيرة وجاءت هكذا عرفاً، لكن هذا العرف ثبت، وهذا دليل على التخندق، وفى العراق التخندق وصل إلى أبعد من مسألة الطائفية، وصل إلى التحزب، ونحن نطالب برئاسة الجمهورية للكرد وتحديداً لحزبنا الاتحاد الوطنى الكردستانى أما رئاسة الإقليم للحزب الديمقراطى، والشيعة فيطالبون برئاسة الوزراء، وفى رئاسة الوزراء داخل حزب واحد حزب الدعوة نورى المالكى يريد لنفسه وحيدر العبادى يريد لنفسه والآن فالح الفياض، مستشار الأمن الوطنى، يريد لنفسه، تخندق حزبى وداخل الحزب تخندق شخصى، لذلك أرجع للكلام الأول وأقول لك تشكيل الحكومة فى العراق معقد جداً.
وماذا عن قاسم سليمانى؟
- هو قائد فيلق القدس فى إيران وأعتقد أنه هو أكثر الشخصيات المتحركة فى المنطقة التى تبحث عنها أمريكا، رغم أنه تحت أعين واشنطن فى العراق 24 ساعة، وهو والسفير الأمريكى فى بغداد، يعقدان اجتماعات مع العراقيين للبحث عن مخرج فى مسألة المعضلة العراقية وتشكيل الحكومة، و«سليمانى» والأمريكيون يتفقان مع بعضهما على الكثير من الأمور لكن من دون أن يلتقيا.
من يقود الاتحاد الوطنى الآن؟
- أعضاء المكتب السياسى ونائب أمين عام الحزب هو قصر الرسول وهو الذى يتولى الاجتماعات.
ماذا تمثل إيران لكم سواء الكرد أو الاتحاد الوطنى الكردستانى؟
- العمق الاستراتيجى للشعب الكردى داخل إيران، والعمق الاستراتيجى أيضاً للاتحاد داخل إيران، أولاً حدود نفوذ الاتحاد موجودة مع إيران، نحن فى السليمانية وجزء من أربيل ورانية، وفى إيران الساكنون بمحاذاة مناطقنا هم كرد إيرانيون، والمعارضة الكردية فى إيران يعيشون بيننا فى السليمانية، وعلى طول التاريخ من زمن نور السعيد، أشهر رئيس وزراء عراقى تولى المنصب 14 مرة فى منتصف القرن الماضى، وحتى نورى المالكى، رئيس الوزراء السابق، بيننا علاقات، ودائماً الحكومات العراقية الظالمة كانت تطاردنا وكنا نلتجئ إلى إيران لذلك هناك عمق استراتيجى بيننا سواء كحزب أو كمكون عراقى وبين إيران.
وماذا عن تركيا؟
- تركيا المنفذ الوحيد لنا لأوروبا وأوروبا منطقة ديمقراطية مفتوحة للعالم والليبرالية، ونحن إذا أردنا أن نذهب إلى أوروبا سيكون المنفذ الوحيد للعالم الخارجى هى، وتركيا مهمة جداً بالنسبة لنا ويجب أن تكون علاقتنا بها فى أحسن الأحوال.
ماذا عن المخصصات المالية لقوات البيشمركة؟
- حسب الدستور هى جزء من المنظومة الدفاعية العراقية، ويجب أن تكون لها ميزانية خاصة من الحكومة العراقية، وهى تم قطعها ونريد إعادتها وهذا أحد مطالبنا.
هناك مظاهرات ضد التدخل الأمريكى، ما رأيك فيها؟
- هناك مظاهرات علنية ضد التدخل الأمريكى، و«لو هم مش مكسوفين من نفسهم، كانوا تظاهروا ضد إيران».