نائبات يروين لـ"الوطن" كيف يقضين أيام الدراسة مع أبنائهن؟

كتب: علاء الجعودي

نائبات يروين لـ"الوطن" كيف يقضين أيام الدراسة مع أبنائهن؟

نائبات يروين لـ"الوطن" كيف يقضين أيام الدراسة مع أبنائهن؟

عجل بدء العام الدراسي بانتهاء الإجازة البرلمانية لعضوات مجلس النواب واللواتي من المفترض أن تنتهي إجازتهن في أكتوبر المقبل، ففي خلال فترة الإجازة التشريعية والرقابية تستطيع النائبات أن تسافرن مع أبنائهن للمصيف ويحرصن على التواجد مع أبناء الدائرة بشكل متواصل لحل مشكلاتهم، بينما مع دخول المدارس أصبحت النائبات يقمن بدورهن العائلي إلى جانب وظائفهن وهو الأمر الذي يحول دون قدرتهن على الاستمتاع بالإجازة.

ويعتقد البعض أن البرلمانيات لا تحرصن على القيام بدورهن العائلي على أكمل وجه وهو عكس الحقيقة، حيث أكدت بعضهن اللاتي حاورتهن "الوطن" أنهن يقمن بتوصيل أبنائهن للمدرسة ويشترين متطلبات المنزل بنفسهن من السوق ويصطحبن أطفالهن للتدريب في النادي.

وأكدت برلمانيات أن أزواجهن يساعدهن في أغلب الوقت بعكس ما هو شائع عن المجتمع الذكوري، والذي يُتهم فيه الرجل بعدم مساعدة المرأة وأنها تعمل على خدمته طوال الوقت.

{long_qoute_1}

وتقول البرلمانية ثريا محمد إسماعيل، إنها أم لعدد من الأبناء وتُربي في الوقت ذاته 6 أيتام أبناء أشقاءها، مشيرة إلى أنها رغم وظيفتها وعملها الرقابي والتشريعي إلا أنها تحرص على الانتهاء من إعداد الطعام في المساء ليتناوله الأبناء في الصباح، كما تذهب للتسوق وشراء أغلب مستلزماتها وفي بعض الأحيان تساعدها ابنتها الكبرى في تحضير الطعام.

وأضافت أن جميع أطفالها كانوا في مدارس حكومية بينما ابنتها الحالية فقط في مدرسة خاصة لأنها قريبة من المنزل، مشيرة إلى أن زوجها يساعدها كثيرًا في أعمال المنزل وتربية الأطفال ويضحى كثيرًا براحته الشخصية من أجل أن تمارس دورها التشريعي والرقابي.

وفي السياق ذاته، تقول رانيا علواني، عضو مجلس النواب وبطلة السباحة المصرية، إنها كانت تذهب اجتماع مجلس إدارة النادي الأهلي وهي حامل وتذهب في الوقت الحالي التمرين مع ابنها في الخامسة صباحًا قبل أن يذهب للمدرسة، لافتة إلى إنه مع عودة البرلمان ستذهب مع ابنها التمرين في الصباح وتحضر السندوتشات له ثم تذهب للمجلس للقيام بدورها التشريعي والرقابي، مؤكدة أنها بجانب هذا العمل البرلماني تمارس دورها الوظيفي كطبيبة.

وأشارت إلى أن زوجها متفهم طبيعة عملها البرلماني ولا يغضب من كونها لديها مهام متعددة ويساعدها في بعض الأحيان، لافتة إلى أنها اتفقت مع زوجها على كل شيء قبل الزواج ويعيشن الآن في حياة سعيدة وهادئة، وزادت قائلة: "اشتري كل احتياجاتي من السوبر ماركت والسوق ونستطيع أن نقول إن البرلمانية المصرية تمارس دورها العائلي إلى جانب دورها البرلماني ووظيفتها".

وتقول ياسمين أحمد، عضو مجلس النواب، إنها في بعض الأحيان تضطر لترك البرلمان لأخذ ابنها للطبيب، ولا سيما أنه في مرحلة عمرية لا يستطيع الاعتماد على نفسه، منوهة إلى أن الأم البرلمانية لا تعتمد على مديرة منزل أو خادمة في تربية الاطفال بل هي من تقوم بدورها على أكمل وجه.

وتضيف أن الإعلام الذي يهتم بالنائبات الأجانب اللاتي يذهبن للبرلمان بأطفالهن أو وهن حوامل عليه أن ينظر للأم المصرية التي تقوم بدورها العائلي إلى جانب أعمالها الأخرى بكل حب وتفاني وإخلاص.

وأشارت "أحمد" إلى أن زوجها في كثير من الأحيان يذاكر للأولاد إذا كانت هي مشغولة في أحد جلسات البرلمان، منوهة إلى أن زوجها لا يشعر بأي امتعاض نتيجة انشغال زوجته في كثير من الأحيان، وأن دخول المدارس بالفعل انهى الإجازة بشكل سريع.

وتقول ماجدة ناصر، عضو مجلس النواب أنها كانت نائب مدير جامعة في السابق وحاليًا تقوم بدور رقابي وتشريعي وهو الأمر الذي جعلها مضطرة لأن تعتمد في كثيرًا من الأحيان على مديرة المنزل، ولكنها في الوقت ذاته تحرص على مساعدة ابنتها في تربية طفلتها، مشيرة إلى أنها تذهب مع حفيدتها كثيرًا من الوقت للحضانة وتجلس معها في المنزل إلى أن تأتي أمها لتأخذها خلال فترة الإجازة البرلمانية.

وتابعت "ماجدة": "الأحفاد أعظم شيء في الدنيا وغلاوتهن لا تقدر بثمن ولذلك أنا أحرص على حضور المناسبات الخاصة بالأحفاد مثل أعياد الميلاد مهما كانت الظروف وصعوبة الأعمال البرلمانية".

وتقول مارجريت عازر، عضو مجلس النواب إنها لا تأخذ إجازة برلمانية لاسيما وأنها تعيش مع أهل دائرتها وتعمل على حل مشكلاتهم في أوقات الإجازة البرلمانية، منوهة إلى أنها تأخذ إجازة أسبوع للمصيف واحد في العام كله.

وتابعت قائلة: "اعشق الطبخ وأجيد عمل المحشي والملوخية بالتقلية وأولادي وأحفادي في عز العمل البرلماني بيطلبوا مني أكلات عديدة وأحرص على طبخها حتى لا يشعروا أنني مشغولة بعملي البرلماني وبالمناسبة سعادة المرأة الأولى في بيتها قبل أي شيء".

وتقول سوزي ناشد، عضو مجلس النواب واستاذة جامعية إن النائبة تعيش حياة اجتماعية كاملة "بروحين أو بثلاثة"، مؤكدة أنه إلى جانب تحضير الطعام والذهاب للسوق لشراء مستلزمتها تشرف على ابحاث الطلاب في درجة الماجيتستير والدكتوراة وتقوم بدورها التشريعي والرقابي وتحرص على قضاء وقت كبير بجانب حفيدها والذي لا يتعدي عمره العامين".


مواضيع متعلقة