انطلاقة إلكترونية تُنهى «عصر الدشت»: التعليم تفاعلى والمقررات على الإنترنت

انطلاقة إلكترونية تُنهى «عصر الدشت»: التعليم تفاعلى والمقررات على الإنترنت

انطلاقة إلكترونية تُنهى «عصر الدشت»: التعليم تفاعلى والمقررات على الإنترنت

تتجه الجامعات الحكومية إلى إنهاء عصر التعلم الورقى والانتقال إلى مرحلة متقدمة من التعلم والتعامل بشكل إلكترونى، كمقدمة لأن تتحول إلى جامعات ذكية تضاهى نظيراتها فى الشرق الأوسط وأوروبا، فى مؤشر يعكس اعتزام الجامعات المصرية لأن تكون ضمن الخريطة العالمية والمنافسة بشكل فعال فى المستويات التى تعتمد على التعلم الرقمى.

ولم تقف بعض الجامعات عند هذه النقطة فحسب، لكنها انتقلت إلى مرحلة غير مسبوقة من تسهيلات العمل الإدارى داخلها، من حيث منع التحصيل اليدوى للموارد المالية وربط الإدارات المختلفة بكليات الجامعات إلكترونياً وتوطين المنظومة المتكاملة للتحصيل الإلكترونى بالتزامن مع توطين الشمول المالى فى المدن الجامعية والمصروفات، وهو ما تسعى إليه الحكومة من خلال وزارة التخطيط، لتطبيقه فى كل المؤسسات الحكومية.

{long_qoute_1}

وبالتزامن مع اتجاه الحكومة لتفعيل «التعلم اللاورقى» فى مرحلة التعليم قبل الجامعى، اتجهت بعض الجامعات لتفعيل ذات الآلية، استعداداً للعام الدراسى الجديد بالتحول التدريجى إلى النظام اللاورقى وتصميم العديد من البرمجيات ورفعها على أجهزة الحاسب الآلى، ونشر المقررات الإلكترونية على مواقع الكليات، وتفعيل نظام الكنترولات الإلكترونية.

واتخذت جامعة القاهرة عدة إجراءات وقرارات لدعم توجه الدولة فى هذا الشأن، حيث أصدر الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس الجامعة، قراراً بمنع التحصيل اليدوى للرسوم فى جميع الكليات ولجميع الخدمات، بما فى ذلك رسوم التسجيل فى المؤتمرات العلمية، والشهادات، ورسوم الكشف الطبى، ورسوم سحب المظاريف والمقابلات الشخصية للبرامج المختلفة، وغيرها، سواء لمرحلة البكالوريوس والليسانس أو مرحلة الدراسات العليا، حيث ساهم القرار فى سرعة تفعيل وتوطين المنظومة المتكاملة للتحصيل الإلكترونى على مستوى جميع الكليات والمعاهد فى الجامعة، وتم تشغيلها بمركز اللغات والترجمة بكلية الآداب، ليصبح أول مركز تدريب يعتمد على التحصيل الإلكترونى لتقديم خدماته للجمهور. وقال «الخشت» إن جامعة القاهرة قطعت خطوات واسعة فى سبيل التحول إلى جامعة ذكية، مع وجود مظلة ميكنة إلكترونية واسعة للجامعة لتحقيق التحول الرقمى وتوطين الشمول المالى، مضيفاً أن الجامعة عملت على تفعيل منظومة التحصيل الإلكترونى لجميع خدمات الطلاب وتطبيق الميكنة الإلكترونية والنظام الذكى فى المدن الجامعية، وجارٍ حالياً عمل التشغيل التجريبى لخدمة دفع المصروفات الدراسية ومصروفات المدن عبر التليفون المحمول.

وتابع رئيس جامعة القاهرة أنه تم توحيد أكواد الطلاب على مستوى الجامعة بالكامل، وتنفيذ لوحة المتابعة الموحدة والتى تتيح لصانع القرار متابعة موقف جميع الخدمات والمدفوعات على مستوى الجامعة، مشيراً إلى أنه تم إطلاق خدمة التسجيل الإلكترونى للكشف الطبى للطلاب المستجدين، ووضع قواعد البيانات والمعلومات ومواقع الكليات على شبكة الإنترنت، وربط الإدارات المختلفة بكليات الجامعة إلكترونياً. وأضاف «الخشت» أنه تم التحول التدريجى إلى النظام اللاورقى وتصميم العديد من البرمجيات ورفعها على أجهزة الحاسب الآلى، وتفعيل منظومة المراقبة الإلكترونية للامتحانات لأول مرة عن طريق الكاميرات، مؤكداً أنه سيتم نشر المقررات الإلكترونية على مواقع الكليات والجامعة، وتفعيل نظام الكنترولات الإلكترونية، وتطوير أعمال الكنترولات عن طريق ميكنة أعمالها وإصدار النتائج.

وقال الدكتور أشرف عبدالباسط، نائب رئيس جامعة المنصورة لشئون التعليم والطلاب، إن تحول الجامعات الحكومية إلى جامعات ذكية، يتماشى مع اتجاه الدولة فى الوقت الراهن فى تحديث وتطوير منظومة التعليم الجامعى وما قبل الجامعى، ليكون منافساً قوياً لأحدث الأنظمة فى العالم، موضحاً أن الجامعة الذكية عبارة عن الجامعة التى تستدعى المعلومة بضغطة واحدة، وهى جامعة منتجة للمعلومات والأفكار وليست مستهلكة لها.

وأضاف «عبدالباسط» لـ«الوطن» أن الجامعة الذكية تحتاج إلى بنية تحتية أساسية وتكامل بين مختلف جهات الدولة بإنشاء مراكز متخصصة مرتبطة مع بعضها تكنولوجياً، بالإضافة إلى تحويل أغلب الخدمات على تكنولوجيا المعلومات وقواعد بيانات رقمية، لافتاً إلى أن جامعة المنصورة بدأت فى تطبيق هذه المنظومة تدريجياً منذ سنوات.

وتابع نائب رئيس جامعة المنصورة أن الجامعة حولت العديد من المقررات الدراسية إلكترونياً لعدد من الفرق التى تدرس بنظام الساعات المعتمدة، وكذلك طورت نظام التصحيح والامتحانات التى تتم طريقة وضعها وطباعتها عن طريق الحاسب الآلى بنظامى «البابل شيت» والـ«MCQ»، بالإضافة إلى تحديث منظومة الدفع والخدمات المالية وتحويلها إلى إلكترونية.

من جانبه، قال الدكتور محمد الديب، أمين عام جامعة عين شمس المساعد لشئون التعليم والطلاب: «إن الجامعة اتجهت منذ أن قامت بتطبيق منظومة التعليم المدمج، بدلاً من التعليم المفتوح، إلى تطبيق مفهوم «الجامعة الذكية»، من خلال ميكنة واستحداث جميع الخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس وكذلك للعاملين». وأوضح «الديب» لـ«الوطن» أن هناك خطة على مدار عدة سنوات مقبلة لتحويل جميع الخدمات المقدمة فى الجامعة إلى إلكترونية، أو بمعنى آخر تحويل الجامعة إلى «جامعة ذكية»، وفقاً لما هو متبع فى أكبر الجامعات العالمية، لافتاً إلى أن الجامعة قامت بميكنة جميع الخدمات المالية، بالإضافة إلى تحويل 70% من خدمات التعليم المقدمة لطلاب التعليم المدمج إلكترونياً، من خلال الدروس والمناهج والمحاضرات الموجودة على موقع الجامعة عبر الصفحة الشخصية لكل طالب.

وأضاف أمين عام جامعة عين شمس المساعد لشئون التعليم والطلاب أن الجامعة ستبدأ، بداية من هذا العام، رصد ومتابعة جميع الطلاب بكليات «آداب وحقوق وعلوم وحاسبات» من خلال بطاقة الدخول المميكنة.


مواضيع متعلقة