قانون "الجمعيات الأهلية".. ذراع الدولة لغلق "حنفية الأموال المشبوهة"

كتب: محمد طارق

قانون "الجمعيات الأهلية".. ذراع الدولة لغلق "حنفية الأموال المشبوهة"

قانون "الجمعيات الأهلية".. ذراع الدولة لغلق "حنفية الأموال المشبوهة"

معركة قانون "الجمعيات الأهلية" ما زالت مشتعلة حتى الآن بين بعض المنظمات الحقوقية من جهة، والبرلمان والحكومة من جهة أخرى، بعد أن وضع البرلمان بنودا مشددة لوقف "حنفية التمويل الأجنبي"، التى يتم ضخها لبعض المنظمات المشبوهة، على حد وصفهم، لضرب مؤسسات الدولة من الداخل، ونشر تقارير مزيفة عن الوضع فى مصر، وتمويل موجات عنف ضد الدولة.

ونظم قانون الجمعيات الأهلية الجديد حصول الجمعيات على التمويل الأجنبى، حيث أنشأ جهازا قوميا يسمى بـ"الجهاز القومى لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية"، يتبع رئيس مجلس الوزراء، ويتولى البت فى كل ما يتعلق بتأسيس وعمل ونشاط المنظمات الأجنبية غير الحكومية فى مصر، وكل صور تعاونها مع المؤسسات والجهات داخل البلاد، والتمويل الأجنبى للجمعيات والمؤسسات الأهلية المصرية.

ويتولى الجهاز سلطة التصريح للمنظمة الأجنبية غير الحكومية أو الإقليمية بإرسال أو نقل أو تحويل أى أموال أو تبرعات إلى أى شخص أو منظمة أو هيئة أو مؤسسة أو جهة فى الداخل أو الخارج، وكذلك التصريح بالحصول على تمويل أو أموال من الخارج، أياً كانت طبيعتها، سواء من شخص مصرى أو أجنبى طبيعى أو اعتبارى أو من جهة أجنبية أو من يمثلها فى الداخل أو يعمل لصالحها، أو بإرسال أموال لها، أياً كانت طبيعتها، أو تمويل إلى أشخاص أو منظمات فى الخارج، والتأكد من إنفاق أموال الجمعيات وغيرها فى الغرض المخصصة من أجله، وإصدار القرارات اللازمة لتصحيح أى مخالفات تقع فى هذا الشأن، ومن حقه فى سبيل ذلك الاطلاع على الحسابات البنكية الخاصة بالكيانات الخاضعة، وحظر التشريع على المنظمات إرسال أو نقل أو تحويل أى أموال أو تبرعات إلى أى شخص أو منظمة أو هيئة أو مؤسسة أو جهة فى الداخل أو الخارج إلا بعد التصريح لها بذلك من الجهاز.

وعاقب التشريع مسئولى المنظمات الحقوقية بالحبس الذى لا تقل مدته عن سنة، ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، لكل من تلقى أو أرسل بصفته رئيساً أو عضواً فى جمعية أو مؤسسة أهلية أو أى كيان يمارس العمل الأهلى، أموالاً من جهة أجنبية أو جمع التبرعات بالمخالفة للقانون أو فى غرض غير مخصص لها، مع إلزامه بأداء ضعف ما تلقاه أو أرسله أو جمعه من أموال.

ومن جانبه قال النائب علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، إن هذا القانون سيغلق حنفية التمويل الأجنبى الموجه للمنظمات المشبوهة التى تحاول هدم البلد بتقارير غير حقيقية ومضللة، فهناك منظمات حصلت على أموال طائلة لضرب مؤسسات البلد من الداخل ونشر تقارير لصالح تنظيم الإخوان الإرهابى وقطر وتركيا.

وأضاف، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن القانون لا يمنع على الإطلاق التمويل الأجنبى، ولكن كل الأمر أنه جعله تحت نظر الدولة، فليس من المعقول أن تحصل منظمات على تمويل من الخارج من أصحاب أجندات معينة ولا تراقبه الدولة، خصوصاً أن بعض التمويل يدخل تحت باب بعض الأعمال التنموية والخيرية ويتم صرفه فى أمور أخرى بل ويُحول للحسابات الشخصية لبعض الحقوقيين.

فيما طالب النائب شريف الوردانى، أمين سر لجنة حقوق الإنسان، بسرعة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية الجديدة لوضعه فى حيز التنفيذ، مشيراً إلى أن البرلمان استعان بتجارب الدول الأخرى فى وضع مثل هذا القانون واستمع لكل المنظمات الحقوقية، منوهاً بأن القانون قابل للتعديل ولكن يجب تطبيقه أولاً لرصد عيوبه إذا وجدت، فهو ليس قرآناً. وأضاف، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن البعض استغل التمويل الأجنبى لتنظيم موجات عنف ضد الدولة، وسبوبة لتحقيق ثروة شخصية، وبالتالى إخضاعه تحت مظلة الدولة أمر فى غاية الضرورة.


مواضيع متعلقة