الأزمات تواصل حصار "ترامب".. ومحلل لـ"الوطن": معركة سياسية انتخابية

الأزمات تواصل حصار "ترامب".. ومحلل لـ"الوطن": معركة سياسية انتخابية
- ترامب
- الرئيس الأمريكي
- ستورمي دانيالز
- الانتخابات الأمريكية
- الكونجرس
- واشنطن
- ترامب
- الرئيس الأمريكي
- ستورمي دانيالز
- الانتخابات الأمريكية
- الكونجرس
- واشنطن
تحولت الكتب المؤلفة أو المزمع تأليفها حول "البيت الأبيض" إلى كابوسا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فمساء أمس، قالت ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز، التي زعمت أنها كانت على علاقة عابرة بالرئيس الأمريكي قبل نحو عقد، إنها كتبت مذكراتها الشخصية وروت فيها بأدق التفاصيل معاركها القانونية القائمة مع "ترامب".
وقالت "دانيالز"، وهي صاحبة الـ 39 عاما واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد لشبكة "إيه.بي.سي" الأمريكية إن شركة "سانت مارتنز برس" التابعة لدار "ماكميلان" للنشر ستطرح كتابها "الكشف الكامل" في الأسواق يوم الثاني من أكتوبر المقبل.
وكشفت "دانيالز" أنها كتبت عن عملها وعن مقاضاة "ترامب"، قائلة إنها كتبت فيه "كل شئ".
وتستهدف الدعوى القضائية التي أقامتها إبطال اتفاق لعدم إفشاء الأسرار وقعت عليه قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2016 يلزمها بالصمت بشأن ما وصفتها بأنها علاقة "حميمية" جمعتها بـ"ترامب".
وزعمت ممقلة الأفلام الإباحية في الدعوى، التي أقيمت في مارس في "لوس أنجليس"، أن اتفاق عدم إفشاء الأسرار باطل وإنها حرة في مناقشة علاقتها بـ"ترامب" علنا لأنه لم يوقع على الاتفاق قط.
وكان محامي الرئيس الأمريكي السابق مايكل كوهين أقر بالذنب بتهمة انتهاك القانون الاتحادي بعد أن دفع لـ"دانيالز" 130 ألف دولار لعدم كشف معلومات ستضر بـ"ترامب" الذي كان اعتزم خوض الانتخابات الرئاسية 2016 وأن ذلك المبلغ دفع من أموال الحملة الانتخابية.
في سياق متصل، كشف استطلاع رأي أجرته الإذاعة الرسمية الأمريكية "إن بي آر" ومعهد "ماريست بول" أن الحزب الديمقراطي يتجه لانتزاع الأكثرية في "الكونجرس" الأمريكي من الجمهوريين، خلال الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر المقبل، كما سجل تراجع في شعبية الرئيس دونالد ترامب.
واتسعت الفجوة لصالح الديمقراطيين بين يوليو وسبتمبر، بحسب استطلاع للرأي، حيث أعلن نصف الناخبين المشاركين في هذا الاستطلاع عزمهم على التصويت للديمقراطيين في "الكونجرس"، مقابل 38% فقط للجمهوريين خلال الانتخابات البرلمانية، مقارنة بـ47% للديمقراطيين و40% للجمهوريين في يوليو.
وشمل الاستطلاع 949 مقابلة أجريت بين 5 و9 سبتمبر 2018، وركز على نوايا التصويت العامة وليس على كل عملية انتخابية ستجرى في "الكونجرس".
ولعل واحدة من أسباب أزمة الجمهوريين الرئيسية تراجع شعبية الرئيس "ترامب"، نتيجة الأزمات التي تلاحقه، حيث بلغت نسبتها الأدنى في سبتمبر مع 36% مقابل 42% في أغسطس، بحسب استطلاع للرأي أجرته شبكة "سي إن إن" مؤخرا والتي يهاجمها "ترامب" من وقت لآخر.
من جانب آخر، حقق الاقتصاد الأمريكي أرقاما إيجابية في السنة الأولى من عهد الرئيس دونالد ترامب، إلا أن الفقر ظل على حاله تقريبا، الأمر الذي اعتبره مقرر الأمم المتحدة للفقر المدقع "معيبا"، خاصة مع وجود نحو 40 مليون أمريكي يعيشيون تحت خط الفقر، وفق ما نقلت وكالة أنباء "فرانس برس".
وأثنى الرئيس الأمريكي هذا الأسبوع على حيوية الاقتصاد الأمريكي مع تسجيل نمو بنسبة تفوق 4% ومعدل بطالة من الأدنى تاريخيا بمستوى 3.9%. غير أن نسبة الفقر لم تتراجع خلال 2017 سوى بمقدار ضئيل بالنسبة للقوة الأولى في العالم ولا يزال الفقر يطاول 39.7 مليون أمريكي يمثلون 12.3% من السكان.
"ما يحدث فى الولايات المتحدة الآن هو معركة سياسية انتخابية".. بحسب مدير مكز دراسات المناطق الدولية في "جامعة القاهرة" الدكتور محمد كمال، الذي قال، لـ"الوطن"، إن "هذه المعركة تستهدف إخراج أكبر عدد من الناخبين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس".
وأضاف "كمال": "فالهجوم المتزايد على ترامب هدفه تعبئة القاعدة الانتخابية للحزب الديمقراطى للخروج للتصويت، بهدف الحصول على الأغلبية على الأقل فى مجلس النواب".
وقال "كمال": "يعتقد الديمقراطيون أن هذه الأغلبية يمكن أن تعرقل خطط و سياسات ترامب، و بالتالي إلحاق الهزيمة به فى انتخابات الرئاسة بعد ذلك".
وتابع: "ترامب أيضا فى كل سياساته و مواقفه يخاطب قاعدته الانتخابية ويأمل أن تخرج لمساندة الجمهوريين فى هذه الانتخابات. أي باختصار فإن انتخابات التجديد النصفى للكونجرس ستكون استفتاء على ترامب، و كل ما نشهده الآن على الساحة السياسية الأمريكية له علاقة بهذا الأمر".