أمين عام الجامعة العربية: صامدون أمام التحديات وسيحل وقت مداواة الجراح

كتب: بهاء الدين عياد

أمين عام الجامعة العربية: صامدون أمام التحديات وسيحل وقت مداواة الجراح

أمين عام الجامعة العربية: صامدون أمام التحديات وسيحل وقت مداواة الجراح

قال أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية، إن سنوات الشِدة العربية تستمر، ويتواصل في ذات الوقت صمود العرب في مواجهة التحديات والمخاطر، معتبرا أنه سوف يحل وقتُ مداواة الجراح وإعادة البناء وعودة اللاجئين لديارهم، وإعادة إعمار ما تهدم، واستعادة روح الأمل والتحدي.

وخلال كلمته بالجلسة الافتتاحية لاجتماع الدورة 150 لوزراء الخارجية العرب التي عقدت اليوم بالجامعة العربية، أضاف قائلا: "ها هي المدن التي دنستها جحافل العصابات الإرهابية الداعشية تتنفس نسائم الحرية من جديد، وها هو العراق يُحقق نصراً غالياً، ويُجري انتخابات تُعزز استقراره وسيادته على كامل التراب الوطني، فقوى الإرهاب ما زالت كامنة في الأركان، وخلاياه رابضة في الشقوق، غير أن قدرتنا الجماعية على مواجهة هذا الفيروس الخطير قد تعززت بعد أن صارت لدى مجتمعاتنا إرادة النصر والصمود ودحر الإرهاب واستئصال شأفته، وسيذكر التاريخ بكل الفخر التضحيات التي سطرها أبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للدول العربية كافة في هذه المرحلة الخطيرة من أجل الدفاع عن أمننا وإنسانيتنا في مواجهة مغول العصر".

وأكد "أبو الغيط" أن القضية الفلسطينية تتعرض لهجمة شرسة لا زالت فصولها تتلاحق أمام أعيننا، و ثمة رغبة أمريكية غير مسبوقة في إفراغ القضية الفلسطينية من محتواها القانوني والسياسي والتاريخي والإنساني، متابعا: "نقول في عبارة واضحة ماذا يتبقى من القضية الفلسطينية إذا أبعدت قضايا القدس واللاجئين من الطاولة؟ علام يتفاوض الفلسطينيون إذن؟ أي معنى يبقى لحل الدولتين الذي أيدته القمة العربية ويسانده المجتمع الدولي؟".

وحذر الأمين العام من استفحال بعض الأزمات العربية قائلا: "الوضع في سوريا يدمي قلوبنا، حيث السكان المدنيون في إدلب محاصرون بين سندان الإرهاب الأسود ومطرقة النظام وحلفائه، ولا أحد منا يرغب في ضياع سوريا الوطن، ولا أحد منا يريد لسوريا الدولة أن تربح الحرب وتخسر الشعب، كلنا يريد استعادة سوريا العربية التي نعرفها، بتركيبتها السكانية التي نعرفها، باستقلالها الحقيقي من دون تبعية أو تدخل خارجي، ولا مخرج حقيقيا سوى بمصالحة جادة تشمل المجتمع بكل أطيافه وطوائفه إلا مع من مارس منهم الإرهاب واستحل الدم.. لا بديل عن عملية سياسية يشترك فيها الجميع وتجد فيها المعارضة المدنية المعتدلة تمثيلاً حقيقياً، تحت مظلة الأمم المتحدة والقرار 2254".

وأضاف: "الوضع في اليمن لا زال يعكس إصراراً من ميلشيات الحوثيين، مستندين إلى حلفائهم في طهران، وراء موقفهم الإنقلابي ورفض أي حلول وسط، حتى أنهم استنكفوا الحضور إلى المحادثات التي دعا إليها المبعوث الأممي في جنيف قبل أيام متذرعين بحجج واهية، إنهم يتحملون المسؤولية عن معاناة الشعب اليمني، ويمثلون خطراً داهماً على الأمن العربي، خاصة في منطقة البحر الأحمر، يتعين الاستمرار في مجابهته والتصدي له..أما الوضع في ليبيا، فقد تعرض مؤخراً لانحدار جديد إلى العنف في طرابلس، وبما يبعدنا أكثر عن تحقيق التوافق الدستوري وعقد الانتخابات المنشودة".

وتابع: "هناك ميلشيات وعصابات تقتات على الفوضى وتسعى إلى تمديد حالة الصراع لأنه لا حياة لها بغير استمرار فوضى السلاح وغياب السلطة والنظام العام.. هؤلاء الانتهازيون يتحملون النصيب الأكبر من معاناة أهلنا في اليمن وليبيا".


مواضيع متعلقة