أزمات متتالية داخل "الوفد" إثر إيقاف عضوية "فؤاد" واستقالة "السجيني"

كتب: سمر نبيه

أزمات متتالية داخل "الوفد" إثر إيقاف عضوية "فؤاد" واستقالة "السجيني"

أزمات متتالية داخل "الوفد" إثر إيقاف عضوية "فؤاد" واستقالة "السجيني"

تصاعدت وتيرة الأحداث والأزمات داخل حزب الوفد، إثر قرار المستشار بهاء أبو شقة، رئيس الحزب، إيقاف عضوية الدكتور محمد فؤاد، عضو الهيئة البرلمانية للحزب، على أعقاب نشره مقال بعنوان "سيادة المستشار.. كلمني شكرا"، على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

{long_qoute_2}

ودعا فؤاد في مقاله رئيس الحزب إلي مواجهته ومصارحته بوضوح عن أسباب عرقلة ندوات وجلسات الحوار المجتمعي الخاصة بمناقشة قانون الأحوال الشخصية في المحافظات، علاوة علي إيقاف الأنشطة التي يسعى لإقامتها في محافظة الجيزة، كونه رئيس اللجنة العامة للحزب في المحافظة، قبل قرار "أبو شقة" الأخير بحلها منذ أيام، متسائلا: "هل يعقل أن يدعو الحزب لعودة الطيور المهاجرة، ويرتب لهجرة أخرى".

وتقدم المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، عضو الهيئة العليا والبرلمانية لحزب الوفد، باستقالته أمس من الحزب، مشيرا في نصها إلى أن هذا القرار غير موجه لأشخاص أو قيادات بعينها، وإنما يأتي لأسباب تراكمية تخص قناعته الشخصية بعدم الاستيعاب والمواءمة بين الأجواء والسياسات التنظيمية والمؤسسية المستقرة في عقله ووجدانه، وبين ما تحقق أخيرا ويتحقق الآن.

وأضاف في بيان صادر عنه، أن من عمل معه يعلم جيدا أن المرء لا يمكن أن يعطي ويبدع بإخلاص وتفان ومكونات الراحة والاندماج بالسياسات والقناعات خاوية أو مفقودة، راجيا تقبل رغبته في الابتعاد بقدر من التفهم والتعاون والاتساع، مؤكدا للجميع أن التاريخ سيثبت أمرين، الأول إنه أعطي مخلصا منذ اللحظة الأولى لالتحاقه بالحزب على قدر علمه وقدراته، كل ما يمكننه من جهد وبذل فلم يصطدم يوما بأحد دون وجه حق، ولم يتجاوز في حق أحد مهما اختلف.

وقال الدكتور محمد فؤاد، عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إنه منتظر قرارا رسميا بشأنه من قبل الحزب، لافتا لـ"الوطن"، إلى أنه تنامى لعلمه أن قرار إيقاف عضويته إنما يرجع لكتابته مقال رأي، لافتا إلى أنه كان يتمنى أن ينشغل الشارع بمشاريع قوانين الوفد، وأدواته الرقابية، بدلا من استنفاذ الوقت في مثل هذه المشاكل.

{long_qoute_1}

وعلمت "الوطن" من مصادر مطلعة داخل الوفد، إن هناك اتجاها لدى عدد من أعضاء الهيئة العليا والبرلمانية للحزب لتقديم استقالتهم وتجميد عضويتهم، إثر تصاعد الخلافات والأزمات داخل الحزب ما يعيق طبيعة عمله السياسي، ويسيء له في الشارع، في مقدمتهم شريف حمودة، عضو الهيئة العليا للحزب، حيث لوح في رسالة له عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالحزب، إلى ابتعاده عن الحزب في الوقت الراهن.

وقال شريف حمودة، عضو الهيئة العليا للحزب، لـ"الوطن"، إن هناك اجتماعا طارئا يعقده رئيس الحزب مع عدد من قيادات الحزب، اليوم للتشاور حول الأزمة وإيجاد حل، لافتا إلى أنه سيقرر موقفه النهائي اليوم.

وأضاف مصدر رفض ذكر اسمه، أن هناك مجموعة من أعضاء الهيئة العليا للحزب تقف وراء تصاعد الأحداث وقرارات المستشار الأخيرة، في مقدمتهم المهندس حسين منصور، وطارق تهامي.

وحاولت "الوطن"، التواصل مع كل من المستشار بهاء أبو شقة، رئيس الحزب، والدكتور هاني سري الدين، السكرتير العام للحزب، والدكتور ياسر الهضيبي، المتحدث باسم الحزب للتعليق على الأحداث، دون رد.

فيما أصدر "الهضيبي" بيانا مساء أمس أكد فيه أن استقالة السجيني لم تصل الحزب، وأنه لم يتقدم بها رسميا.

{long_qoute_3}

وقال عمرو موسى، رئيس المجلس الاستشاري للحزب، إنه سيعقد اجتماعل طارئل للمجلس الاستشاري، 13 سبتمبر الجاري، لاحتواء الأزمة ومناقشة أمر ايقاف الدكتور محمد فؤاد، واستقالة المهندس أحمد السجيني، مشيرا لـ"الوطن"، إلى أنه خارج البلاد في الوقت الحالي، وسيحتوي الأزمة مع قيادات الحزب فور عودته.

وأضاف أن الاجتماع سيحضره كل من محمود أباظة رئيس الحزب الأسبق،  والمستشار مصطفى الطويل، الرئيس الشرفي لحزب الوفد، والمستشار بهاء أبو شقة رئيس الحزب، والدكتور هاني سري الدين، وقيادات أخرى داخل الحزب.

وقال الدكتور صابر عطا، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، رئيس لجنة الحزب بالفيوم، لـ"الوطن"، إنه تواصل مع المستشار بهاء أبو شقة، وطالبه باحتواء الأزمة، والدعوة لاجتماع هيئة عليا طارئ، لافتا إلى أنه من المتوقع الدعوة لاجتماع طارئ السبت المقبل.

{left_qoute_1}

من جانبه، قال اللواء محمد الحسيني، أمين صندوق الحزب، عضو الهيئة العليا والمكتب التنفيذي، إن استقالة المهندس أحمد السجيني خسارة كبيرة للوفد، وسيراجعه هو والمستشار رئيس الحزب فيها، أما بشأن النائب محمد فؤاد، فقرار رئيس الحزب بإيقافه يعود لقيامه بكتابة مقال يعاتب فيه المستشار بهاء أبو شقة على بعض الأمور، وكان من المفترض أن يكون ذلك داخل الوفد، لكن في النهاية سيتم احتواء الأزمة، وإنهاء الخلاف، لأنهم جميعا قيادات في الحزب، والوفد يحتاج لململة الشمل في الوقت الحالي، نظرا لاحتفاله بمئويته واستعداده لانتخابات المحليات، وبحث أزمته المالية، مشيرا إلى أن الوفد خلية مصغرة لما يحدث في مصر، وطبيعي وجود مثل هذه الخلافات.

وحول وجود قيادات تعمل على تصعيد وتيرة الخلاف داخل الحزب، قال "الحسيني" لـ"الوطن"، إنه بالفعل هناك تيارات مختلفة داخل الحزب وقيادات كانت مفصولة وعادت وأخرى مؤيدة لرئيس الحزب السابق، وأخرى تعمل ضد أخرى داخل الحزب، وطبيعي أن تكون هناك محصلة لتصارع هذه التيارات، هي التي نشهدها الآن.


مواضيع متعلقة