الخريجون: لا فرق فى سوق العمل بين طالب التعليم «الخاص» و«الحكومى».. والخبرة تكسب

كتب: هشام حجى

الخريجون: لا فرق فى سوق العمل بين طالب التعليم «الخاص» و«الحكومى».. والخبرة تكسب

الخريجون: لا فرق فى سوق العمل بين طالب التعليم «الخاص» و«الحكومى».. والخبرة تكسب

التأهيل لسوق العمل مبادرات شخصية يقوم بها الطلبة للحصول على وظيفة بمجرد التخرج، وهو الأمر الذى عكف عليه عدد كبير من الطلبة منهم مينا فضل، 26 عاماً، طيلة سنوات الدراسة فى كلية الهندسة، داخل أكاديمية «مودرن أكاديمى»، وهو ما رشحه للعمل بعد ذلك فى العديد من الأماكن عقب حصوله على البكالوريوس مباشرة.

«أنا اتخرجت فى الجامعة سنة 2014، هندسة قسم معمارى، وطول فترة الكلية كنت بطور نفسى بالكورسات اللى هتنفعنى قدام بعد التخرج»، هكذا تحدث «مينا» عن استعداده لسوق العمل، وهو ما أكسبه خبرة رشحته للعمل فى مكتب للاستشارات الهندسية، مكث فيه أشهراً معدودة، ثم انتقل للعمل فى شركة للاستثمارات العقارية، فى نفس عام التخرج.

ويرى «مينا» أن الهندسة تعتبر من المجالات التى تعتمد كلياً على الخبرة الذاتية للفرد المتقدم للوظيفة، التى تؤهله لاجتياز المقابلات، موضحاً أن الخريج لو مش معاه كورسات وخبرة كافية تؤهله لسوق العمل مستحيل إنه يشتغل سواء خريج جامعة خاصة أو جامعة حكومية.

{long_qoute_1}

«معظم أصحاب الشركات يبحثون عمّن لديه خلفية كافية عن سوق العمل، ومهارات التواصل»، هكذا تابع «مينا» حديثه، مضيفاً: «أول سؤال فى الإنترفيو (إنتَ خريج دفعة كام؟)، يلى ذلك اختبار خاص بمدى توافر شروط معينة فى المتقدم تتوافق مع متطلبات الوظيفة، وبعض الاختبارات فى البرامج والفنيات التى سيستخدمها خلال عمله، وإن لم يكن الشاب أو الفتاة قد أهّلا نفسيهما لمثل هذه الاختبارات سيكون من المستحيل قبولهما فى أى وظيفة يتقدمان لها.

«حالياً مفيش فرق ما بين التعليم الخاص والحكومى، الفرق الحقيقى فى مهارات الطالب نفسه»، كلمات قالتها إسراء أسامة، 22 عاماً، حاصلة على بكالوريوس التجارة قسم إدارة الأعمال، من جامعة المستقبل الخاصة، وتابعت: «أنا اتخرجت فى الجامعة سنة 2017، مكنتش حاطة فى دماغى إن فيه بعض الشركات أو البنوك لهم فعلاً نظرة مختلفة لخريج الجامعات الخاصة، لأنى متأكدة إن اللى يفرق ما بين الخاص والحكومى هو الشخص نفسه».

الدافع الداخلى لدى «إسراء» لتطوير الذات، حملها على البحث عن أى فرصة تدريب بعد تخرجها، وهذا ما ساقها إلى التدريب فى أحد البنوك، على حسب قولها، مضيفة: «الشخص اللى كان بيعمل لى الإنترفيو فى البنك كان منبهر إنى تعليم خاص وعندى معلومات وخبرات كافية فى مجالى ودى كانت أسباب كافية إنى أتقبل فى الوظيفة، مش كده وبس ده كمان غيّر وجهة نظره فى خريجى الجامعات الخاصة».

الكورسات والتدريبات الخارجية بعيداً عن الكلية وأسوار الجامعة فى نظر «إسراء» هى العامل الوسيط ما بين المتقدم لوظيفة وبين المسئول عن قبوله، موضحة أن الالتحاق بالشركات الخاصة أفضل كثيراً من الشركات الحكومية.

لم يختلف الحال كثيراً مع محمود أحمد، 22 عاماً، حاصل على بكالوريوس إعلام، من جامعة السادس من أكتوبر، حيث قال: «نظرة سوق العمل لخريجى الجامعات الخاصة اختلفت كثيراً عن ذى قبل، وكل ما تبقى هو نظرة بعض زملاء لنا فى الجامعات الحكومية الذين ما زالوا يرون أننا نتلقى تعليماً أقل منهم ونحصل على شهادات مقابل الأموال التى ندفعها وهذا غير صحيح بالمرة».

ويرى «محمود» أن العمل فى مجال الإعلام أكبر دليل على أنه لا فرق بين خريج الجامعة الخاصة والحكومية إلا بالموهبة الحقيقية، فلا مكان فى هذه المهنة إلا لمن لديه موهبة كتابة يصقلها بالدورات التى تؤهله لأن يصبح صحفياً محترفاً.


مواضيع متعلقة