أزمة مياه تضرب بعض مناطق فيصل.. والأهالى: «تعبنا من الشكوى»

كتب: أحمد العميد

أزمة مياه تضرب بعض مناطق فيصل.. والأهالى: «تعبنا من الشكوى»

أزمة مياه تضرب بعض مناطق فيصل.. والأهالى: «تعبنا من الشكوى»

معاناة شديدة يعيشها أهالى بعض المناطق بفيصل فى الجيزة بسبب انقطاع المياه لساعات طويلة تصل إلى يوم كامل أحياناً.. «الوطن» تجولت فى منطقة الطوابق وكفر طهرمس وبعض شوارع المنطقة، وأكد الأهالى أن انقطاع المياه مسلسل مستمر منذ عدة سنوات، وزاد فى الشهور الأخيرة، لافتين إلى أنهم يضطرون إلى شراء المياه المعدنية للشرب، مطالبين المسئولين بإيجاد حلول ترحمهم. قبل عامين جاءت عزة فوزى، 56 عاماً، من بلدتها فى مركز ملوى بالمنيا، قصدت العاصمة معتقدة جاهزيتها لكل الخدمات والوسائل والفرص، لكنها فوجئت بأنها تسكن فى منطقة محرومة من أهم أساسيات الحياة كالمياه.

تروى «عزة»، التى تسكن فى شارع «روزاليوسف» بكفر طهرمس بفيصل، معاناتها قائلة: «المياه بتقطع بشكل مستمر لدرجة إنى بقيت أصحى الفجر مخصوص علشان أملا جرادل وبراميل أقضى بيهم الغرض طول اليوم»، مشيرة إلى أنها رضيت بالأمر الواقع الذى استمر عامين حتى أصبحت المياه فى الشهور الأخيرة تنقطع بشكل كامل لمدة 4 أو 5 أيام دون أن تصلهم قطرة واحدة. لجأت «عزة»، كباقى قاطنى الأبراج السكنية ومنازل المنطقة، إلى تركيب طلمبة مياه تسحب من المواسير العامة لتحصل على أى حصة من المياه إن توافرت، مع القيام بتحويلة لسحب المياه من بئر وقت انعدام المياه فى المواسير العامة: «باشترى إزازة المياه بـ50 جنيه الـ20 لتر، كل يومين أو تلاتة بنشترى واحدة عشان نشرب، لأن مية الطلمبة مالحة ما تتشربش وطعمها وحش»، لافتة إلى أنها تنفق قرابة 600 جنيه شهرياً على المياه.

{long_qoute_1}

وفى شارع السوق، أحد أشهر الشوارع وأكبرها فى كفر طهرمس، ينشغل وائل سعد بمحاولة فتح محبس مياه أمام مطعمه، الذى يقدم الفول والطعمية، لملء برميل كبير حتى يدخله المطعم لغسل الأوانى الكبيرة التى يطهو فيها، لكن دون فائدة: «إحنا فى الهم ده طول الوقت، إما بنملا المية من الطلمبة المالحة وما نستخدمهاش إلا فى غسل المواعين، وإما نملا البستلات من الجامع اللى عنده خزان نضيف عشان نغلى الفول ونسلق البطاطس».

ويضيف «سعد» أن الأزمة توقف الناس عن الشكوى بسبب انتشار شائعة بأن أعمال المترو هى السبب فى أزمة المياه، فيما يقاطعه أحد العمال بأنها شائعة وأن الأزمة فى كسل الحى والمحافظة فى توصيل خطوط المياه للمنطقة: «يعنى سايبنا من غير عربيات حتى مش كفاية راضيين بالهم ده، طب ابعتوا عربيات، مايبعتولنا عربيات مية بدل بهدلة الطلمبات فى الأرض، وبقالنا قد 4 شهور على الحال ده».

بجواره، يقول صاحب مخبز: «اتكلمنا كتير ومفيش حاجة بتتحل خلونا نيأس من أى حاجة، وتعبنا من الشكوى»، لكن أحد العمال يُدعى محسن أحمد، أحد أبناء الفيوم، جاء للعمل فى هذا الفرن، يقول إن أزمة المياه تكلفه مصاريف عالية بسبب شرائه المياه المعدنية: «عندى مراتى و3 عيال بابعت لهم فلوس كل شهر بس بتتأثر طبعاً لأنى باشترى إزازة المية بـ5 جنيه، ودا مبلغ ياكل الميزانية»، وتابع: «والله بنجيب إزازة المية ونقسمها مع زمايلنا.. مهو أنا هربى العيال ولا أشرب ميه، وأنا ببات هنا فى الفرن عشان لما بروح الشقة اللى مشترك فيها مع بقية العمال مابلاقيش مية برضه ومابعرفش أستحمى»، موضحاً أن العمارة التى يسكن فيها قرب المخبز تركها الشهر الماضى 3 من سكانها هرباً من أزمة المياه.

8 سنوات قضاها عطية محمد، كأحد سكان شارع الملكة بكفر طهرمس المتفرع من شارع العشرين بفيصل، وخلال تلك المدة لم تتوقف معاناته وأسرته بسبب انقطاع المياه المتكرر، بل إن الأزمة تسوء كل عام عن سابقه: «كانت بتقطع كل يوم من 3 الصبح وتيجى 10 بالليل وبعد كده الأزمة زادت وبقت تقطع 18 ساعة يومياً ومن سنة تقريباً فى أيام بتجيلنا ربع ساعة».


مواضيع متعلقة