سوهاج: تراجع غير مسبوق فى حركة البيع والشراء والجميع يحمّل الأسعار والأمراض المسئولية

كتب: خالد الغويط

سوهاج: تراجع غير مسبوق فى حركة البيع والشراء والجميع يحمّل الأسعار والأمراض المسئولية

سوهاج: تراجع غير مسبوق فى حركة البيع والشراء والجميع يحمّل الأسعار والأمراض المسئولية

تشهد حركة بيع اللحوم فى سوهاج حالة ركود غير مسبوقة، بعد عزوف عدد كبير من المواطنين عن شراء اللحوم، بسبب الأمراض التى انتشرت بين قطعان الماشية مؤخراً، ومنها «الجلد العقدى»، و«الحمى القلاعية»، ولجأوا إلى شراء اللحوم البيضاء والأسماك، بالإضافة إلى تخفيض العديد من الأسر لمعدلات استهلاك اللحوم، بسبب الارتفاع الكبير فى أسعار أغلب السلع، وبعد أن كانت بعض الأسر تتناول اللحوم مرتين أسبوعياً، أصبحت تتناولها لمرة واحدة أو أقل، أسبوعياً أو كل أسبوعين، وأرجع تجار الماشية والمربون سبب حالة الركود، التى تشهدها الأسواق حالياً، إلى ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية، بينما طالب عدد من الجزارين بحظر نقل الحيوانات إلى خارج المحافظة، مشيرين إلى أن تجار الوجه البحرى يقومون بشراء الماشية بأسعار مرتفعة.

وقال «محمود العربى»، 30 سنة، جزار من أبناء مدينة سوهاج، إنه يعمل فى مهنة الجزارة منذ 15 سنة، واعتبر أن حالة الركود بدأت مؤشراتها قبل سنوات، حيث تراجع معدل إقبال المستهلكين على شراء اللحوم، وكل عام تنخفض عن سابقه، بينما أكد أن الزيادة التى طرأت على أسعار اللحوم تعتبر «معقولة»، بالنسبة للزيادة فى أسعار بقية السلع، خلال تلك الفترة، فقد بدأ الكثير من المواطنين العزوف عن شراء اللحوم، مشيراً إلى أنه يحصل على سلعته بسعر 52 جنيهاً للكيلو القائم من الأبقار، و49 جنيهاً للجاموس، ويبيعه بعد الذبح بسعر 110 جنيهات.

{long_qoute_1}

وأضاف «العربى» أن الأمراض التى انتشرت بين عدد من الحيوانات خلال الفترة الماضية، لم تكن السبب الرئيسى فى عدم إقبال المواطنين على شراء اللحوم، مؤكداً أن مرض «الجلد العقدى» له علاج، أما «الحمى القلاعية» فيؤدى إلى وفاة الحيوان سريعاً، وقال إنه لا يحقق أى دخل فى الفترة الحالية، وإنما يتكبد خسائر يومية، ولا يمكنه إغلاق المحل الخاص به لأن الجزارة هى مهنته التى ورثها عن والده، وتابع بقوله: «مش عاوز الناس تقول علىّ إننى قفلت المحل وقعدت فى البيت زى النسوان»، على حد وصفه.

واعتبر أن حل الأزمة الحالية، وإنهاء حالة الركود التى تخيم على أسواق الماشية، يتمثل فى تخفيض أسعار الأعلاف، وبالتالى يؤدى ذلك إلى انخفاض أسعار الحيوانات، ويستتبع ذلك تراجع أسعار اللحوم، ما يؤدى إلى إقبال المستهلكين على شرائها مرة أخرى، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من زبائنه اضطروا إلى تخفيض معدل استهلاكهم للحوم بمقدار النصف، بينما هناك عدد آخر لا يأتون إليه إلا فى المناسبات.

أما «مصطفى منصور عبدالحفيظ»، 29 سنة، جزار أيضاً، فقال إن السوق أصبح وضعه صعباً للغاية، وحركة بيع اللحوم انخفضت بنسبة لا تقل عن 80%، مشيراً إلى أنه كان يبيع نحو ألف كيلوجرام من اللحوم فى الأسبوع، أما الآن فلا تتجاوز مبيعاته 200 كيلو، وأضاف أنه تكبد خلال الأسبوع الماضى خسائر تصل إلى 1900 جنيه، رغم حلول موسم «عيد الأضحى»، وأرجع السبب إلى أن مرتبات الموظفين لم تعد تكفى لسد احتياجاتهم الضرورية.

«محمود أبوالغيط»، موظف من ذوى الاحتياجات الخاصة بمدينة سوهاج، قال إن لديه 4 أبناء، وتم تعيينه فى التربية والتعليم عام 2012، ويتقاضى راتباً يبلغ 960 جنيهاً، مشيراً إلى أن ظروفه دفعته للحصول على قرض من أحد البنوك، وبعد سداد قسط القرض، لا يتبقى من مرتبه سوى 450 جنيهاً، وتساءل بقوله: «كيف أفكر فى شراء لحمة بهذا المرتب الهزيل؟»، مشيراً إلى أن آخر مرة قام فيها بشرائها كانت منذ أكثر من شهر، وبنظام الأجل، معتبراً أن «اللحمة أصبحت ترف» بالنسبة لكثير من الموظفين لا يمكنهم توفيره لأبنائهم. أما «أشرف القاضى»، محاسب قانونى، كما أكد أيضاً أن مرتبات كثير من الموظفين أصبحت لا تكفى لسد احتياجات أسرهم، ولا يمكنهم شراء اللحوم باعتبار أنه أمر يرهق ميزانية الأسرة، ويجب على الدولة التدخل بما لديها من أدوات، لحل هذه المشكلة.


مواضيع متعلقة