"جارديان": "ستاندر آند بورز" ستخفض تصنيف تركيا الائتماني

كتب: محمد حسن عامر

"جارديان": "ستاندر آند بورز" ستخفض تصنيف تركيا الائتماني

"جارديان": "ستاندر آند بورز" ستخفض تصنيف تركيا الائتماني

تواصل تركيا مساعيها للتقارب أكثر من روسيا، الغريم التقليدي للولايات المتحدة، إلى جانب ألمانيا في محاولة للتخفيف من وطأة ضغوط العقوبات الاقتصادية الأمريكية، التي أدت إلى انهيار تاريخي في الليرة التركية مقابل الدولار، على خلفية أزمة دبلوماسبية بين "أنقرة" و"واشنطن" لاحتجاز القس الأمريكي أندرو برانسون.

إلا أن هذه التحركات لن تفلح أو لن تحقق شيئا حيال الأزمة، في حال ما قررت "واشنطن" عدم التراجع عن تلك الضغوطات، بحسب تقرير، اليوم، لصحيفة "جارديان" البريطانية، والتي أشارت إلى أن الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة للتراجع في الوقت الحالي.

وتسببت الخلافات والتوترات بين "واشنطن" و"أنقرة" في تراجع قيمة الليرة التركية لنحو 40% من قيمتها بمواجهة الدولار الأمريكي منذ مطلع العام الحالي، إلا أنها واجهت انهيارا تاريخيا في قيمتها بعد الجمعة الماضية عندما ضاعف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسوم الجمركية على الألمنيوم والحديد التركي، حتى وصلت قيمة الدولار إلى نحو 7.3 ليرات قبل أن تتعافى نسبيا مع تدخل البنك المركزي التركي، وهو الإجراء الذي أتى بعد أيام من عقوبات أخرى فرضتها "واشنطن" على وزيري العدل والداخلية التركيين بسبب احتجاز القس "برانسون".

وأشارت "جارديان"، إلى أنه من المتوقع أن تقوم وكالة "ستاندرد آند بورز" بتخفيض التنصيف الائتماني لتركيا مع إغلاق الأسواق المالية التركية، أمس، والذي سيستمر حتى الجمعة المقبلة، بسب عيد الأضحى المبارك، في الوقت الذي فقدت فيه الأسهم التركية، حتى ظهر الأمس، بما قميته 1.3%.

وقالت "جارديان"، إنه ليس هناك مؤشرات في تركيا على تدخل محتمل للبنك المركزي لرفع أسعار الفائدة فيعيدها إلى منطقة إيجابية، وفي الوقت ذاته فإن عقوبات أمريكية جديدة تلوح في الأفق، وبعد أن تعافت العملة التركية نسبيا لتصل إلى 6.24 مقابل الدولار انخفضت في تعاملات أمس لتصل إلى 6.02 مقابل الدولار حتى ظهر اليوم.

وجاء تهاوي قمية الليرة مرة أخرى بعد ساعات من تهديد جديد للرئيس الأمريكي بعقوبات إضافية على تركيا، وأنه "واشنطن" لن تدفع شيء مقابل الإفراج عن "برانسون"، الذي وصفه بـ"البطل الوطني".

وبصفة عامة يعزو مراقبون ومحللون انهيار الليرة إلى أسباب أخرى أكثر جدية من العقوبات الأمريكية، ومنها تدخلات الرئيس التركي في السياسة المالية وتعيين صهره بيرات ألبيرق وزيرا للمالية، الأمر الذي تسبب في شعور المستمثمرين بالقلق وفقدانهم الثقة حيال الأسواق التركية، في بلد كان نموذجا اقتصاديا ناجحا.


مواضيع متعلقة