"الوطن" تفتح ملف مساواة المرأة بالرجل في الميراث بين ممثلي المجتمع التونسي

"الوطن" تفتح ملف مساواة المرأة بالرجل في الميراث بين ممثلي المجتمع التونسي
- تونس
- الرئيس التونسي
- الباجي قايد السبسي
- السبسي
- انتخابات الرئاسة التونسية
- نداء تونس
- القانون التونسي
- حقوق المرأة
- ليلى الهمامي
- مروان كمون
- أماني ساسي
- الاتحاد العام لطلبة تونس
- المرأة التونسية
- مساواة المرأة بالرجل في الميراث
- الشريعة الإسلامية
- الدستور التونسي
- الحبيب بورقيبة
- مجلس النواب التونسي
- الثورة التونسية
- ملف مساواة المرأة بالرجل
- مساواة المرأة بالرجل في الميراث بتونس
- تونس
- الرئيس التونسي
- الباجي قايد السبسي
- السبسي
- انتخابات الرئاسة التونسية
- نداء تونس
- القانون التونسي
- حقوق المرأة
- ليلى الهمامي
- مروان كمون
- أماني ساسي
- الاتحاد العام لطلبة تونس
- المرأة التونسية
- مساواة المرأة بالرجل في الميراث
- الشريعة الإسلامية
- الدستور التونسي
- الحبيب بورقيبة
- مجلس النواب التونسي
- الثورة التونسية
- ملف مساواة المرأة بالرجل
- مساواة المرأة بالرجل في الميراث بتونس
جدل كبير أثاره ملف المساواة في الإرث بتونس، ما جعل الرئيس الباجي قايد السبسي يقرر حسمه نهائيا ويعلن أنه سيتوجه بالاقتراح إلى مجلس النواب، داعيا إلى مراعاة مشاعر الشعب التونسي المسلم وعدم استفزازه.
وأكد السبسي، خلال كلمة في يوم المرأة التونسية، إن الدستور ينص على أن تونس دولة مدنية تقوم على المواطنة، كما ينص على مساواة المواطنين أمام القانون من دون تمييز، حيث قدم مراجعة قانونية تضمن المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة مع احترام إرادة الأفراد الذين يختارون عدم المساواة.
"الوطن" استطلعت آراء تونسيين في قطاعات مختلفة سواء كانوا قيادات في أحزاب فاعلة داخل المجتمع وشخصيات عامة لتوضيح مواقفهم من اقتراح السبسي، حيث أبدوا ملاحظاتهم حوله سواء بالموافقة أو بالاختلاف مع بعض النقاط الواردة فيه.
وقال عصام البوسالمي، القيادي في حزب نداء تونس، إن مشروع الرئيس السبسي يهدف إلى المساواة بين الجنسين وخلق التكافؤ بين الجنسين وتمتعهم بكافة الحقوق والامتيازات في جميع مجالات الحياة، ومن أجل المشاركة في التنمية وبناء المجتمع.
{left_qoute_1}
وأضاف البوسالمي في تصريحات لـ"الوطن": "المشروع جاء لإنهاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة النابعة من الاعتقاد أن الاختلاف بيولوجي بين الجنسين، التي تخلق هويات نوع الجنس، ومن ثم التمييز بسبب الفوارق بين الجنسين وأشكال لا تعد ولا تحصى من أشكال عدم المساواة بين الجنسين ويشمل هذا الهدف جعل حقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وجعل أيضا حقوق الرجل على قدم المساواة للمرأة، ويتخذ التمييز بسبب التفرقة بين الجنسين أشكالا مختلفة كثيرة، حقوق الإنسان، العمل، والملكية.
وقالت الدكتورة ليلى الهمامي، المرشحة السابقة لانتخابات الرئاسة التونسية، إن بداية الجدل السياسي والفكري حول قانون المساواة في الميراث كان في خطاب الرئيس الباجي قايد السبسي بمناسبة عيد المرأة سنة 2017، حيث أكد على ضرورة مطابقة التشريعات لنص الدستور، وتشكلت في هذا السياق لجنة الحريات التي أعدت تقريرا حول المسائل الإشكالية التي يتوجب حلها تكريسا لمبدأ الدولة المدنية وتجسيدا لعلوية الدستور وأفرز التقرير جملة من التوصيات متعددة المجالات والاختصاصات المثيرة للجدل لمناقضتها للتقاليد والأعراف الموروثة والسائدة داخل المجتمع التونسي حتى وإن كانت في جوهرها معقولة في المطلق النظري.
{long_qoute_1}
وأضافت الهمامي في تصريحات خاصة لـ"الوطن": "خطاب السبسي ركز بصفة خاصة على مسألة المساواة في الميراث، مهملا عمدا بذلك المضامين الحساسة الواردة في تقرير اللجنة خاصة منها تلك المتعلقة بحقوق الأقليات وفِي ذلك تأكيد لحقيقة المقاصد والأغراض التي من أجلها شكل السبسي هذه اللجنة ألا وهي استعادة ثقة القاعدة الانتخابية النسائية التي خسرها بموجب سياسة التوافق مع حركة النهضة الإسلامية".
وأوضحت أن الرئيس السبسي لم يُقدم على هذا القرار ضمانا لعلوية الدستور بقدر ما كان هدفه غاية انتخابية، مشيرة إلى أنه يستعد لإعادة الترشح لولاية جديدة في 2019، وليس أدل على ذلك من أنه اقترح في خطابه ازدواجية النظم التشريعية في علاقة بالميراث، فمشروع القانون الذي يعتزم عرضه خلال العودة البرلمانية يؤسس لمبدأ المساواة في الميراث، لكنه استطرد في نفس الخطاب ليؤكد على الإبقاء على اعتماد النظام الشرعي في الميراث لمن أراد ذلك باعتماد الوصية، وفي ذلك تناقض صارخ وانقلاب واضح على حجته الأولى، وهو تكريس المساواة في المواطنة كما أقرها نص الدستور.
وقالت: "السبسي حريص على علوية الدستور في الجزء الأول من خطابه متنازل عنه في جزأه الثاني، مؤكدة أن المساواة بين الجنسين مبدأ غير قابل للتصرف يؤكدها التطور الاجتماعي الذي قاد المرأة إلى موقع الفاعل".
ورأت أماني ساسي، الأمينة العامة للاتحاد العام لطلبة تونس، إن التحرر هو قضية المرأة، وما تتمتع به الآن لم يتحقق إلا بعد كثير من المعاناة.
وأوضحت ساسي لـ"الوطن"، أن "قضية المرأة تتجاوز الحدود الإقليمية والزمانية وتحتاج إلى تضافر كل الجهود والكثير من التضحيات، كما تحتاج إلى الإيمان بعدالتها والوعي بطرق مناصرتها، وفي تونس اليوم لا يمكن أن ننكر أن مجلة الأحوال الشخصية ضمنت للمرأة ترسانة من الحقوق، مؤكدة أن الاعتزاز بما توفر للمرأة من حقوق يجب أن لا يحجب ما تعيشه من ظلم واضطهاد".
{left_qoute_2}
وأكدت ساسي على أن تحرر المرأة يعد مسيرة نحو الأفضل، ولا يجب لهذه المسيرة التوقف، فإن واقع المرأة مسالة من أعقد المسائل تتمثل في أن المجتمع برجاله ونسائه لم يستوعب جيدا الواقع الجديد للمرأة، ومازال جزء كبير منه ينظر إلى المساواة على أنها استنقاص من شأن الرجل، ومازال ينظر لحرية المرأة على أنها انسياق منها وراء أهوائها ورغباتها، فلم يع المجتمع عموما والرجل خاصة أن حرية المرأة هي حقيقة فرضها الواقع الاقتصادي والاجتماعي وأن التحول الذي حصل في البلاد هو الذي أخرج المرأة للعمل لأن المجتمع محتاج إلى ساعديها.
{long_qoute_2}
وعن الجانب القانوني، للمشروع المعلن عنه من قبل الرئيس السبسي، قال المحامي التونسي هيكل مكي، إن ملف المساواة ليس مستحدثا في تونس، لكنه قديم ويتجدد لاسيما في مسألة الإرث التي طرحت لأول مرة عام 1956 في مجلة الأحوال الشخصية أوائل حكم الحبيب بورقيبة وصادق عليها البرلمان عام 1957، حيث سببت هذه المسألة هاجس لحكام تونس بعد الاستقلال، وعندما طرحت على شيوخ الزيتونة والقوى التقليدية تم رفضها.
وأضاف مكي لـ"الوطن": "هناك دستور جديد بعد الثورة يتبنى بشكل قاطع مبدأ المواطنة والمساواة وهذا يحتم سن قوانين ملائمة للدستور، مؤكدا أن السبسي وعد بذلك وكون لجنة برئاسة بشرى بن حميد وأسند لها تقديم تقرير يخص الحريات، ولكن شابه عيب واضح بسبب بعض الأعضاء الفرانكوفيين أو الذين تبنوا الحداثة وما بعد الحداثة ولم يراعوا خصوصية الشعب، لاسيما في مسألة المثلية الجنسية".
وأوضح المحامي التونسي، أن الحريات الحقيقية تكمن في الحريات الاجتماعية والمساواة الاقتصادية، مشددا على أن المساواة في الإرث مقبولة لكن مسألة حقوق المثليين اختراق لخصوصية الشعب التونسي.
وأكد مكي أن رئيس الجمهورية سيقدم مشروع قانون للمصادقة من قبل السلطة التشريعية وهي الجهة الوحيدة المخول لها إقرار تبني المساواة في الإرث أو رفضه أو تعديله.
{left_qoute_3}
وأكد رياض جراد، القيادي في فصيل النقابيون الراديكاليون اليساري التونسي، على أن ما جاء في خطاب الرئيس السبسي يمثل خطوة هامة نحو تكريس المساواة التامة والفعلية على أساس المواطنة بين كل نساء تونس وأبنائها وأن المساواة في الإرث لطالما كان مطلبا أصيلا للحركة التقدمية التونسية منذ عقود وهي إحدى ركائز النضال والمعركة المتواصلة مع حركة النهضة.
وأضاف جراد لـ"الوطن": "نحن واثقون تماما من مشروعنا المجتمعي وشرعيته لأن النخب الحقيقية هي تلك التي تقود جمهورها نحو التكييف مع التجديد والتحديث وتكييف الإسلام مع الحداثة ومع القيم الإنسانية الكونية بدلا من جر أقدامها وراء أوهام وتخيلات، وهو خيار تاريخيا بالنسبة لنا في تونس".
وأوضح "جراد" أن العهد الذي كانت فيه المرأة التونسية ربة منزل قد مضى، مضيفا أن إقرار المساواة في الإرث وسام آخر تتقلده التونسيات التي غدت استثناء وقدوة حسنة في محيطها المغاربي والعربي والإسلامي نحو الالتحاق بركب التاريخ والحضارة.
{long_qoute_3}
أما مروان كمون، عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الوطني الحر، استنكر ما يحدث من حشد في هذا الاتجاه وذلك حول تقرير لجنة الحريات المساواة، ولم يستبعد أن هذه القرارات لغايات سياسية استعدادا للاستحقاق الانتخابي التشريعي القادم.
وأضاف كمون لـ"الوطن": "نحن مع نيل المرأة لكامل حقوقها في مجتمعنا لتساوي الرجل حقوقا وواجبات وندفع إيجابا لكل مبادرات التغيير وندعمها باعتبار أن المرأة عنصرا فاعلا في المجتمع التونسي وركيزة أساسية منذ مساهمة في دحر المستعمر إلى المساهمة في بناء الدولة الوطنية العصرية إلى تصحيح مسار الانتقال الديمقراطي قبل 4 سنوات، لكن ما ندينه هو عملية التضخيم المتعمد لبعض نقاط تقرير اللجنة من بعض الأحزاب".
ودعا كمون الرئيس السبسي واللجنة الراعية لتقرير الحريات الفردية والمساواة إلى تحييد عملها عن كل التجاذبات السياسية وابتعاد عن التصريحات المستفزة التي تسيء إلى جوهر التقرير والغاية منه، مع إطلاق ندوات فكرية تضم نخب الفكر والثقافة والسياسة والدين لمزيد شرح و تبسيط توصيات التقرير لعامة الشعب حتى تصل الأهداف بلا مغالطة أو تزييف من أي طرف.
وتضامنت الصحفية التونسية حنان مبروك، مع سن قانون يتعامل مع المرأة كإنسان كامل الحقوق والواجبات في تونس، عملا بمبدأ التخلي عن الجنس في حفظ حق الإنسان من عدمه، مشيرة إلى أن المحاكم التونسية تستند لقانون مدني في أحكامها لكنها أيضا تستند للشريعة الإسلامية.
وقالت الصحفية التونسية لـ"الوطن": "قانون المساواة لن يكون حاجزا أمام من يريد تطبيق شرع الله لكنه في المقابل سيخول لمن يرغبون في التساوي أن يكون لهم قانون يحميهم في دولة مدنية تتعامل مع الأفراد بصفتهم مواطنين لا يفرق بينهم جنس أو وضعية اجتماعية أو أحقية لذكر على أنثى والمسألة أعمق من مجرد مقترح خلق نوع من التضاد في تونس".
وأشارت إلى أن تونس تسير منذ سنوات طويلة نحو إكساب المرأة التونسية حقوقا تفتقد لها أغلب نساء الوطن العربي ويسعى بعضهن لنيلها في حين يهاجمه نساء أخريات.
وتوقعت "حنان" تفعيل القانون وحصول المرأة التونسية على المساواة بكل النقاط الواردة في القانون المقترح وستكون حركة إصلاحية ريادية لتونس كما كانت دائما سباقة في مناصرة المرأة.
أما الكاتبة التونسية أمل مكي، أعربت عن عدم رضاها عن مبادرة الرئيس السبسي، حيث أرجعت ذلك إلى سياسة التخيير الذي طرحها في ترك حرية المورث في اعتماد المساواة.
وقالت مكي لـ"الوطن": "لابد أن يكون القانون حازم في هذا الشأن لأن مساواة المرأة بالرجل بدون أي قيد أو شرط، والجدل الحاصل بسبب لجنة الحريات التي قدمت التقرير منذ شهرين".
وكان الرئيس السبسي شكل لجنة في أغسطس عام 2017، وكلفها بإعداد تقرير يتضمن إصلاحات تشريعية متعلقة بالحريات الفردية والمساواة منها إقرار المساواة في الميراث، الأمر الذي أثار جدلا واسعا في تونس وخارجها.
- تونس
- الرئيس التونسي
- الباجي قايد السبسي
- السبسي
- انتخابات الرئاسة التونسية
- نداء تونس
- القانون التونسي
- حقوق المرأة
- ليلى الهمامي
- مروان كمون
- أماني ساسي
- الاتحاد العام لطلبة تونس
- المرأة التونسية
- مساواة المرأة بالرجل في الميراث
- الشريعة الإسلامية
- الدستور التونسي
- الحبيب بورقيبة
- مجلس النواب التونسي
- الثورة التونسية
- ملف مساواة المرأة بالرجل
- مساواة المرأة بالرجل في الميراث بتونس
- تونس
- الرئيس التونسي
- الباجي قايد السبسي
- السبسي
- انتخابات الرئاسة التونسية
- نداء تونس
- القانون التونسي
- حقوق المرأة
- ليلى الهمامي
- مروان كمون
- أماني ساسي
- الاتحاد العام لطلبة تونس
- المرأة التونسية
- مساواة المرأة بالرجل في الميراث
- الشريعة الإسلامية
- الدستور التونسي
- الحبيب بورقيبة
- مجلس النواب التونسي
- الثورة التونسية
- ملف مساواة المرأة بالرجل
- مساواة المرأة بالرجل في الميراث بتونس