مجدى حسن: المدفوعات الإلكترونية لا تتجاوز 5% من حركة الأموال

كتب: إسماعيل حماد

مجدى حسن: المدفوعات الإلكترونية لا تتجاوز 5% من حركة الأموال

مجدى حسن: المدفوعات الإلكترونية لا تتجاوز 5% من حركة الأموال

كشف مجدى حسن، رئيس أعمال شركة «ماستركارد - مصر» عن أن حجم المدفوعات الإلكترونية فى مصر لا يزال ضعيفاً، مقارنة بحجم السوق وإمكاناتها واحتياجاتها، وذلك على الرغم من معدلات النمو التى حققتها تلك المدفوعات خلال السنوات الثلاث الماضية مدعومة بارتفاع الوعى لدى المواطنين، بعد إغلاق البنوك وفراغ ماكينات الصراف الآلى من الكاش فى الـ18 يوماً الأولى لثورة يناير 2011. وأضاف «حسن»، فى حواره لـ«الوطن»، أن المدفوعات الإلكترونية تمثل نحو 5% فقط من حركة الأموال فى مصر وتستحوذ التجارة الإلكترونية منها على 10%. لافتاً إلى أن القطاع المصرفى وعلى رأسه البنك المركزى يتعاون مع الشركات العاملة فى مجال الدفع الإلكترونى لتنمية القطاع وتخفيض التعامل بالكاش.[FirstQuote] ■ المتغيرات السياسية التى مرت بها البلاد الفترة الماضية عززت معدلات نمو المدفوعات والتجارة الإلكترونية، فكيف يمكنك وصفها؟ - المتغيرات السياسية انعكست بشكل إيجابى كبير على مجال المدفوعات الإلكترونية، وعلى سبيل المثال فإن مشروع صرف المرتبات عبر البطاقات الذكية تجاوز 1.5 مليون موظف حكومى يتقاضون رواتب تقدر بنحو 1.8 مليار جنيه شهرياً عبر البطاقات الإلكترونية، وخلال فترة ثورة يناير 2011 هؤلاء الموظفون هم من استطاعوا صرف رواتبهم فى توقيتها على عكس باقى موظفى الدولة. خلال تلك الفترة الحرجة التى توقفت فيها البنوك وفرغت ماكينات الصراف الآلى من الكاش، لاحظنا ارتفاعاً بنسبة 60% فى الشراء عبر تلك البطاقات، وهو ما يعكس إلى أى مدى ارتفع وعى العملاء تجاه استخدام بطاقات الدفع الإلكترونية، وعزز من ذلك الاتجاه ارتفاع مخاطر استخدام وتداول الكاش سواء للتجار أو العملاء. ■ ما انعكاسات الثورة على معدلات نمو التجارة الإلكترونية بشكل عام فى مصر؟ - المتغيرات التى خلفتها الثورة دفعت العملاء إلى اعتياد تنفيذ قدر كبير من تعاملاتهم التجارية إلكترونياً، وسجلت معدلات نمو تجاوزت 40% مقابل نحو 20% نمواً قبل الثورة، وذلك بالتزامن مع ارتفاع عدد المشتركين فى خدمات الإنترنت بأكثر من 13 مليوناً، وفى إطار ذلك قمنا بتوفير حلول تمكن التجار من الدفع عبر شبكة الإنترنت بطريقة آمنة. ■ هل كان لحظر التجول أثر على التجارة الإلكترونية؟ - لم تتأثر عمليات الشراء عبر الإنترنت كثيراً بحظر التجول، لكن الشراء عبر بطاقات الدفع الإلكترونية من خلال نقاط البيع المختلفة تأثرت، وبشكل عام فإن حجم إنفاق الأشخاص لم يتأثر إلا فترة الحظر الطويلة فى شهر أغسطس. ■ كيف ترى نمو التجارة الإلكترونية عالمياً؟ - هى تتزايد بوضوح فى العالم كله، وربما تختلف معدلات النمو من أسواق إلى أخرى، وتتوقف على مدى تقدم الدفع الإلكترونى. وعلى مستوى الشرق الأوسط فإن مصر والإمارات أبرز الأسواق التى تحقق نمواً ملحوظاً، وتتصدر مصر من حيث معدل النمو بينما تتصدر الإمارات من حيث الحجم، وذلك لأن أماكن قبول الدفع الإلكترونى كثيرة بالدولة الخليجية.[SecondQuote] ■ ما تطورات خدمة الدفع عبر الموبايل التى تم إطلاقها منذ يونيو الماضى؟ وما تطلعاتكم لتطويرها؟ - هناك تحديات تواجه تطور تلك الفكرة ونحتاج إلى زيادة وعى العملاء، وعدد المستفيدين منها حالياً تجاوز 6 آلاف عميل بمتوسط ألف جنيه للعملية الواحدة، رغم أنها لا تزال فى طور البداية وتقتصر على تحويل الأموال، ومن المبكر جداً الحكم عليها، ونتطلع إلى تحقيق منظومة متكاملة للدفع عبر الموبايل، سواء عمليات سداد الفواتير أو الشراء، وذلك من خلال محفظة الأموال الإلكترونية بالموبايل.[SecondImage] ■ ما نصيب المدفوعات الإلكترونية فى مصر من إجمالى حركة الأموال؟ - حجم الأموال التى تتحرك عبر المدفوعات الإلكترونية فى مصر تقدر بنحو 15 مليار دولار، تعادل 103.2 مليار جنيه سنوياً، وهى توازى نحو 5% فقط من إجمالى حركة الأموال محلياً، وتستحوذ التجارة الإلكترونية على نحو 10% منها، بما يعادل 10.32 مليار جنيه تقريباً، وذلك مقارنة بحصة قدرها 6% قبل الثورة. ■ ما دور البنك المركزى المصرى فى تنشيط المدفوعات الإلكترونية والتنسيق مع الشركات العاملة فى نفس المجال؟ - لا شك فى أن «المركزى» يلعب دوراً فعالاً فى تنشيط المدفوعات الإلكترونية بصفة عامة فى مصر، وتم عمل إدارة خاصة فى 2008 للمدفوعات الإلكترونية بالبنك، وهو ما أثر بشكل إيجابى على السوق، وأود الإشارة إلى أن الاتفاق مع وزارة المالية على إصدار بطاقات مرتبات الموظفين العاملين بالدولة كان بالتنسيق مع البنك المركزى وقبوله للحلول التى قدمناها، وهو ما يدعم نقل 6 ملايين موظف إلى الدفع الإلكترونى. ومن بين المشروعات التى عملنا فيها مع البنك المركزى مشروع وضع معايير للدفع عبر الموبايل، والحل الموجود فى مصر هو من أفضل الحلول العالمية، ويساهم بشكل أساسى فى إدخال حركة الأموال وتداولها فى المنظومة المصرفية، ومن بين القواعد التى أرساها «المركزى» فى ذلك الإطار أن تكون هناك أنظمة تحويل أموال مغلقة على شركات معينة، وتقوم شركة بنوك مصر بعملية الربط.[ThirdQuote] ■ ما العقبات التى تواجه نمو نظام المدفوعات فى مصر؟ - أهم تحدٍّ على وجه التحديد هو نشر نقاط البيع، وإذا كان معدل نمو المدفوعات والتجارة الإلكترونية مرضياً، فستكون نسبة النمو المتوقعة خلال الفترة المقبلة أكبر من الحالية، وأكبر عائق أمامه هو أماكن قبول الدفع بالبطاقات، التى لا توازى معدل نمو إصدار البطاقات نفسه، حيث يوجد فجوة فى عدد نقاط البيع بالسوق المصرية قدرها 160 ألف نقطة، نظراً لأن عدد النقاط الحالية قدرها 40 ألفاً، مقارنة باحتياجات السوق التى تقدر بنحو 200 ألف نقطة. وأريد أن أشير إلى أنه تم تقديم حلول لشركة «فورى» يمكن من خلالها زيادة عدد نقاط البيع بنحو 20 ألفاً انتهينا من 6 آلاف نقطة بيع منها حالياً.