بروفايل| «مادورو».. «لنذهب إلى اليمين»

كتب: حسن رمضان

بروفايل| «مادورو».. «لنذهب إلى اليمين»

بروفايل| «مادورو».. «لنذهب إلى اليمين»

«لنذهب إلى اليمين».. هكذا ردّد الرئيس الفنزويلى الحالى نيكولاس مادورو، بينما كان يتعرض لمحاولة اغتيال من خلال طائرة بدون طيار، أعلنت فيما بعد جماعة مجهولة عن تحمّلها المسئولية عن هذه المحاولة.

«مادورو»، تلميذ الزعيم الفنزويلى الراحل هوجو تشافيز، تسبّب فى انقسام البلاد بالقدر نفسه الذى تسبب فيه سلفه «تشافيز»، بل إن البعض وصفه بأنه نسخة سيئة من معلمه، ولم تتمكن المعارضة أو خصومه داخل حزبه من الإطاحة به، فى وقت تفاقمت فيه الأزمة مع الولايات المتحدة وكولومبيا وغيرهما من الدول التى تنتقد صراحة حُكمه.

«مادورو».. سائق الحافلات سابقاً، والرئيس الحالى لولاية ثانية مدتها 6 سنوات، خالف توقعات الجميع بأنه سرعان ما سيسقط عن السلطة، بل نجح فى إبقاء إرث «تشافيز» حياً، وهى خطوة لاقت ترحيباً، لا سيما من أولئك الذين استفادوا من خُطط الحد من التمييز والفقر. وقال أنصار الرئيس «مادورو»، إنه يحمى البلاد من حدوث انقلاب آخر. «مادورو»، الذى يستحضر باستمرار ذكرى سلفه، يقتبس عباراته ويتحدث وهو يقف أمام صور الرئيس الراحل، ليجذب قلوب اليساريين المؤمنين بالفكر الاشتراكى الذى انتهجه.

فى عيون خصومه، «مادورو» مستبد شرس، لا يتورع عن اعتقال خصومه السياسيين بعد توجيه السلطة القضائية التى يسيطر عليها حزبه اتهامات شديدة لهم، بينما قال عنه الرئيس الكولومبى خوان مانويل سانتوس، إن «الزعيم الاشتراكى يعيش حالة نكران غير عقلانية، كونه يقول إنه ليس هناك أزمة، وإنه لا يحتاج إلى مساعدة».. أما المعارضة الفنزويلية، فتتهمه بـ«سوء الإدارة والتوسُّع فى الحكم السلطوى».

الرئيس الفنزويلى، الذى ضاعفت سياساته من استياء أولئك الذين يعتقدون أن البلاد تُقاد نحو الدمار بسبب عقود من السياسات المضللة، كما يصفونها، زادت فى عهده الاحتجاجات ضد نقص الغذاء والخدمات الأساسية، مثل الماء والكهرباء فى الآونة الأخيرة فى كل أنحاء فنزويلا، وواجه أزمة اقتصادية حادة، عجّل بها تهاوِى أسعار النفط، الذى يوفر للبلاد أكثر من 90% من عائداتها الأجنبية، وعلى الرغم من التضخم الكبير والهجرة الجماعية خارج فنزويلا، أصرَّ الرئيس الفنزويلى، على اتباع السياسات الاقتصادية نفسها التى بدأها «تشافيز»، وألقى باللائمة فى الأزمات التى تواجهها البلاد على حملات التخريب التى تُشنها النخبة و«الإمبرياليون» فى الداخل.


مواضيع متعلقة