بالفيديو| محمد صلاح ومنير وفريد شوقي.. استثناءات جعلتهم "ملوك على حق"

كتب: سارة سعيد

بالفيديو| محمد صلاح ومنير وفريد شوقي.. استثناءات جعلتهم "ملوك على حق"

بالفيديو| محمد صلاح ومنير وفريد شوقي.. استثناءات جعلتهم "ملوك على حق"

في أغنية "على قلبي ملك"، غنت سيدة القلوب ماجدة الرومي "من أول وجودي وعيوني موعودة، موعودة بملك، أنت الملك قلبي، وعلى قلبي ملك"، لم تقصد أن هناك ملك أحبته وأحبها، إنما هي وصلت للدرجة التي وضعت فيها حبيبها "ملكًا" على قلبها بعد أن "امتلكه" حبا، تعبير بسيط نابع عن حب، لذا فكل "ملك" ليس منصب هو "حب"، وكل من لقب بـ"ملك" فوراءه قصة طويلة من الحب في القلوب.

على الشاشة، كان هناك نجوم أحبهم الجمهور، بل عشقوهم.. ففتاة تنتحر عند سماعها خبر وفاة "حليم" أمر لا يستهان به على الإطلاق، لذا فإن حب الجمهور هو المكسب الفعلي لأي فنان، والجمهور إذا أحب أحدهم نصّبه "ملكًا" على قلبه، كثيرون على الشاشة قليلون ملوك في قلب الجماهير، أبرزهم وأقدمهم حبًا ووزنًا كان "ملك الترسو".

"ملك الترسو"

فريد شوقي كان وظل وسيظل "الملك" في السينما المصرية دون منازع، تمنى طوال حياته ومشواره الفني أن يلقب بـ"فنان الشعب"، فكان دائمًا في أدواره واحدًا منهم، إلا أن الجمهور كان له رأي آخر في مسألة تلقيبه، فلأن "وحش الشاشة" دائمًا ما كان يرى نفسه فنان الشعب، كان الفقراء والمعدومين آنذاك يتسابقون على الجلوس في الصفوف الثلاثة الأولى من السينما التي تعرف باسم "الترسو" لمشاهدة أفلام فريد شوقي، تلك الصفوف التي لا يتهافت عليها كثيرين خاصة أغنياء ذات الوقت، لأنها تتعب الرقبة وتتطلب رفع الرأس بشكل مؤلم مع الوقت لمشاهدة الفيلم، وهو ما تحمله جمهور فريد شوقي الفقير لمشاهدته فسموه بـ"ملك الترسو"، بعد نجاحه الشعبي في سينمات "الدرجة التالتة".

"الكينج"

محمد منير ليس مغني عادي، منير هو فيلسوف ثلاثية الغناء والحب والحياة، فقد غنى لحب الحياة والأصدقاء والأهل والبلد والحياة، لا يمكن أن تشعر شعورًا مهما كان نادرًا إلا وتجد "منير" غنى له، لذلك كان له مكانة خاصة في قلوب المستمعين، كان الأجدر أن يكون "الكينج"، ولكن إلى جانب الساحة التي تفرد بها منير من حب الجميع، كان هناك سببًا آخر لتسميته بهذا اللقب.

اشترك "منير" عام 1988، في مسرحية "الملك هو الملك"، كان عمره وقتها 38 عامًا، تحكي عن ملك ملّ من حياة الرفاهية فقرر أن يغير الأوضاع، فخلع ملابسه الفخمة، ونزل يتجول بين العامة، قابل تاجر أشهر إفلاسه فعينه ملكًا ليوم واحد فقط. بعد هذه المسرحية لازم لقب "الملك" أو "الكينج" منير حتى يومنا هذا.

 

"The Egyptian King.. الملك المصري"

مع تدهور الحال وشعور المصريين دائما بأنهم مواطنين "درجة تالتة" يعيشون في العالم الثالث المتأخر دائمًا، لا يلبثوا أن يجدوا مصريًا لمع نجمه في الخارج إلا وافتخروا به ودعموه بمنتهى الحب، ولكن هذا ليس نجما عاديًا، إنه محمد صلاح، ابن قرية نجريج بمركز بسيون بمحافظة الغربية، لم يولد في فمه ملعقة ذهب ولا فضة حتى، لم تكن هناك معلقة من الأساس.

 لعب "صلاح" كهاو في صفوف نادي عثماسون التابع لشركة المقاولون العرب بطنطا قبل 14 عامًا، ورفضه رئيس الزمالك آنذاك، ممدوح عباس، بسبب "ضعف مستواه"، إلا أنه لفت نظر مسؤولي نادي بازل السويسري، في مباراة منتخب مصر الأوليمبي 2012، لينجح فريق بازل في خطفه لـ4 سنوات، مقابل مليوني ونصف يورو، وينافس الآن بقائمة "أحسن لاعب في العالم".

لم ينافس الساحر أبو تريكة في مكانته بقلوب المصريين سوى محمد صلاح "الملك المصري" الذي يفتخر به الأجانب قبل الفراعنة، مع احتفاظ الماجيكو بأصل المحبة، شعبية عريضة نالها محمد صلاح زادت رصيد حبه في قلوب الجميع داخل وخارج مصر، حصل على حب ودعم المصريين والأجانب، العجائز والشباب والمراهقين والأطفال بصفة خاصة، صوره غزت الشوارع حول العالم، أصبح محمد صلاح ابن مركز بسيون بطلا يتحاكى عنه العالم.

لم يزد كل الحب الذي حصل عليه صلاح بهذا الشكل سوى فخرًا بأصله، الملايين التي يتقاضاها وتعلن عنها الأندية لتتهافت عليه لم تبدله، فضل صلاح صورة حسابه على "إنستجرام" أن تكون صوره له قديمة أيام لعبه بنادي المقاولون بدلًا من صوره على شواطئ المالديف، لأسباب كهذه يزداد حب "ذا إيجيبشان كينج" في قلوب المصريين، ويفتخر به الأجانب قبل المصريين.

 


مواضيع متعلقة