"البقاء للأقوى".. شعار ترفعه نقابة العلميين في أزمتها الأخيرة

كتب: أحمد البهنساوى وشيماء مبارك

"البقاء للأقوى".. شعار ترفعه نقابة العلميين في أزمتها الأخيرة

"البقاء للأقوى".. شعار ترفعه نقابة العلميين في أزمتها الأخيرة

"البقاء للأقوي" شعار يلخص تطورات الأحداث التي تشهدها نقابة العلميين بين النقيب السيد عبد الستار المليجي الذي استعان بشركة حراسة خاصة ودعا الأعضاء إلى التواجد لحماية النقابة من أية اعتداءات، وبين هيئة المكتب المنتخبة التي تطالب بتمكينها من أداء عملها وتلويحها لاستخدام القوة إذا منعت من ذلك.

{long_qoute_1}

"الوطن" ترصد تطورات الأحداث بالنقابة التي لا تشهد ظهور إعلامي مكثف خاصة في الفترة الأخيرة، فبالرغم من أن الأحداث تعود إلى 22 يوليو الماضي حينما طلب 24 عضوا بمجلس النقابة العامة من أصل 64 عضوا بعقد اجتماع طارئ للمجلس لمناقشة تهميشهم وعدم السماح لهيئة المكتب المنتخبة ممارسة عملها فضلا عن بعض الاتهامات بوجود مخالفات قانونية وإدارية، لكن تلك الأحداث تصاعدت وتيرتها بشدة حينما عقد 29 عضوا بالمجلس اجتماعا طارئا في غياب النقيب، الذي اتهم هيئة المكتب بأن انتخابها مطعون فيه وأن النصاب لم يكتمل لصحة انعقاد المجلس، مستعينا بشركة أمن وحراسة لمنع حضور كل من ليس له صفة.

وتم انتخاب هيئة مكتب جديدة للنقابة يضم كل من محمد صبحي زيدان، وكيل أول خبير الطب الشرعي، محمد غريب أبو عميرة، وكيل ثاني چولوچي، وصلاح النادي أمين عام النقابة، وعبد الله محمود أمين الصندوق.

وعقد اجتماع المجلس أمس بناء على طلب سابق مسبب من 24 عضوا من أعضاء المجلس، لعقد هذا الاجتماع في 22 يوليو الماضي، وفقاً للمادة 40 من قانون النقابة، والتي تنص على أنه عند تقديم طلب مسبب من 10 على الأقل من أعضاء المجلس لعقد إجتماع مجلس طارئ يتم الإجتماع خلال 10 أيام من تاريخ تقديم الطلب.

وقال السيد عبد الستار المليجي نقيب العلميين، في تصريح خاص لـ"الوطن"، إنه رفض حضور اجتماع المجلس بحجة أنه باطلاً وغير قانونيًا، ويسعى لتمكين هيئة مكتب هناك طعون مقدمة بشأن إنتخابتها، ولا يمكن تمكينها وحضر الاجتماع 29 عضوا ثار جدل بين الطرفين حول شرعيته واكتمال نصابه القانوني، فمن جهة يعتبر النقيب الاجتماع غير مكتمل النصاب وبالتالي ليس له أي حجية مشيرا إلى أن النصاب القانوني لاجتماع مجلس النقابة 33 عضوا، بينما تقول هيئة المكتب من جهة أخرى أن الحضور تجاوز الحد الأدني لتحقيق النصاب إذ أن عدد أعضاء المجلس 64 منهم 6 سقطت عضويتهم و7 آخرون سافروا خارج البلاد وبالتالي يصبح عدد الأعضاء 51 فقط.

وفور انتهاء الاجتماع أصدر الحضور عدة قرارات أبرزها تمكين هيئة المكتب المنتخبة بتاريخ 7/1 وتسليم مهام عملهم يوم السبت 8/4، ومناقشة المخالفات القانونية للنقيب وقرارته المنفردة دون الرجوع للمجلس وعدم احترام إرادته، فضلا عن مناقشة المجلس لكل ما يثار علي صفحات التواصل الاجتماعي من تعيينات بالوسطة وعقود شراكة لم تعرض علي المجلس، ومناقشة المجلس ما حدث من غلق للنقابة وإعطاء اجازة للموظفين لمدة أسبوع.

كما قرر المجتمعون مناقشة المجلس لمخالفة الجيولوجي أحمد سعيد أمين الصندوق السابق مناقشة الطلبات المقدمة من قبل بعض أعضاء المجلس ضد السيد عبد الستار المليجي بخصوص محاولة إيذائهم في عملهم فضلا عن جدوى إستمرار تواجد المستشارين (القانوني والاقتصادي والهندسي والإعلامي) من عدمه، ودعوة الجمعية العمومية للانعقاد للتجديد النصفي واستكمال الأماكن الشاغرة بالمجلس.

 

وبناء على هذه القرارت  قررت هيئة إدارة المكتب الجديدة بصحبة أعضاء المجلس، تنفيذ القرارت وفتح مكاتب الهيئة القديمة ليحلوا محلها، فيما وجدوا معارضة من شركة الأمن الموجودة، والتي أحضرها النقيب عنوةً بقرار فردي وغير قانوني، بحسب تعبير أعضاء المجلس وصرح الدكتور صلاح النادي،  الأمين العام لنقابة المهن العلمية والمتحدث الإعلامي الجديد، أنه تم إصدار قرار من قبل أعضاء المجلس بتمكين هيئة المكتب الجديدة، وفقاً لاجتماع بلغ نصابه القانوني بل وتخطاه، فإن جميع قرارت المجلس وهيئته قانونية وشرعية وتسير فوق الجميع.

وأضاف لـ"الوطن": أنه في حال عدم الامتثال للقرارت الشرعية والقانونية التي اتخذها المجلس،  سنستخدم القوة للحصول على مناصبنا الجديدة فيما قال الدكتور، عبد الستار المليجي، نقيب العلميين في أول بيان له رداً على المجلس وهيئته والقرارات التي صدرت عنه، إنه نظراً لوجود نزاع قانوني بين أعضاء مجلس النقابة حول مشروعية هيئتي المكتب القديمة والجديدة مما ترتب عليه إحالة الموضوع للقضاء ولم يصدر فيه حكم بعد غير أن المجموعة الجديدة دعت مجلس النقابة للانعقاد اليوم ليمكنها ولم يستجب لهم العدد القانونى لانعقاد للمجلس (33 عضو على الأقل) وبذلك يعتبر المجلس لم ينعقد.

وأضاف المليجي في بيان له:، "ما زالت تُمارس المجموعة الجديدة الآن تعديات على ممتلكات المقر وتحاول كسر الأبواب وإجبار موظفى النقابة على طاعتهم بالقوة ونشروا على صفحة الفيس بيانا مخالفا لما جرت عليه الأحداث طوال اليوم ووصفوا شركة الاًمن المتعاقدة مع النقابة لحراسة المبنى بالبلطجية".

وتابع في بيانه أن الممثل القانوني للنقابة أمام كافة الجهات هو النقيب وليس أي شخص  أخر، وأن الاجتماع الذي عقد تم بتسهيلات كاملة من النقيب ولكنه لم يكتمل من ناحية العدد وليس له أي حجية قانونية تسمح للحاضرين به أن يتصرفوا في أي شأن من شؤون النقابة على النحو العنيف الذي يمارسوه.

وطالب المليجي، الجميع باحترام القانون واللجوء للحوار لفض تلك المنازعات حتى يتسنى للجميع الانصراف إلى العمل، وانتظار عقد مجلس السبت القادم عسى أن يكتمل نصابه ويصدر عنه حلا كاملا لكل ما هو مختلف عليه، مُعقباً : "ما يجرى فى نقابتنا اليوم قد جرى فى نقابات أخرى وفى النهاية انتصر القانون  والمشروعية ومكث ما ينفع الناس". 

ودعا المليجي في بيانه، أعضاء مجالس الشعب التواجد غدا من التاسعة صباحا بالمقر الرئيسى للنقابة لحمايتها من أى تعديات وقال عماد مصطفى، عضو مجلس نقابة المهن العلمية، وممثل النقابة الفرعية بالفيوم، إن ما صُدر ببيان عبد الستار المليجي، نقيب العلميين لا يحتوي على أي مبرر قانوني أو شرعي.

 وأضاف مصطفى لـ"الوطن" أن عدد أفراد المجلس كلهم 51 عضواً، والمفترض أن يكون 64 عضواً ولكن هناك 6 أعضاء سقطت أعضائهم، و7 أخرون لا يحضروا أي إجتماعات للمجلس منذ عامين لسفرهم بالخارج.

وتابع: "ما صرح به عبد الستار المليجي النقيب الموقوف إدارياً وفقاً لقرارات المجلس في بيانه بدعوة أعضاء مجالس الشعب لحماية التعديات التي فعلها هو وأمنه الذي أحضره عنوة وبقرار شخصي وفردي لمقر النقابة أمس، هم أعضاء الشعب الذين أمرهم بعدم حضور إجتماع المجلس، والبالغ عددهم 7 أعضاء و4 أعضاء أخرون ممثلون هيئة المكتب القديم الذي سُحبت ثقته في مايو الماضي،  بالإضافة إليه شخصياً ليبلغ  عددهم 12 عضواً، لا يستطيعوا أن يفعلوا أي شئ، وكل ما يقوم به هو تحصيل حاصل وغير قانوني وهو لا يمثل النقابة الأن"، بحسب تعبيره.

وأوضح عضو مجلس النقابة، أنه بشأن ما ذكر في بيان عبد الستار المليجي بالدعوة لعقد إجتماع للمجلس السبت المُقبل، فإنه قرار باطل قانونياً، مُعقباً: "دعوة جتماع المجلس تتم عن طريق الأمين العام المتمثل في صلاح النادي وليس النقيب وفقاً لقانون النقابة، وبالتالي قراره بدعوة المجلس باطلة وليس لها داعي من الصحة لمحاولة النيل من بطلان القرارت التي اتخذها المجلس وهيئه، اليوم، الأمر الذي لن يحدث بأي شكل لأنه حتى وإن عقد اجتماع السبت المقبل الغير قانوني من حيث الدعوة، سيبطل من ناحية أخرى وهي عدم إكتمال النصاب القانوني له والذي سيلغ حينها 22 عضواً من أصل 24".

 

وقال أحمد عبيه، عضو المجلس، وممثل النقابة الفرعية بالمنصورة، إن جميع بيانات عبد الستار المليجي النقيب المعزول إدارياً إثر مخالفاته، معطلة وغير قانونية،  وما حضر اجتماع أمس من أكثر من نصف أعضاء المجلس كافي وقادر على إبطال قرارته وبياناته، بحسب تعبيره.

 وأضاف "عبيه" أنه تم التواصل مع كافة أجهزة الدولة، بشأن القرارت التي اتخذها المجلس وهيئة مكتبه عقب اجتماعه الطارئ، أمس وتم الإعتراف بها رسميًا.


مواضيع متعلقة