خبراء عن فيديو "أطفال تهريب بورسعيد": الجمهور يلفظ الإعلام الرديء

خبراء عن فيديو "أطفال تهريب بورسعيد": الجمهور يلفظ الإعلام الرديء
- أمين عام المجلس
- الإعلام المصر
- الاعلام المصري
- التواصل الاجتماعي
- الطفولة والشباب
- الفيس بوك
- المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
- المجلس القومي
- أثار
- أجر
- أمين عام المجلس
- الإعلام المصر
- الاعلام المصري
- التواصل الاجتماعي
- الطفولة والشباب
- الفيس بوك
- المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
- المجلس القومي
- أثار
- أجر
كشف فيديو أطفال التهريب ببورسعيد، الذي أثار ضجة واسعة خلال الأيام الماضية، العوار الذي يعانيه الإعلام المصري، خلال المرحلة الراهنة، وانعدام المهنية والاحترافية خاصة في معالجة قضايا شائكة ومن بينها "أطفال متهمون بالتهريب الجمركي".
كما ضغط "الفيديو"، على العصب المكشوف الذي تمخض عن انحراف الإعلام عن مساره، وهو الأمر الذى بدا جليًا، بتعاطف الرأي العام مع أطفال في سن الأحداث متهمين بالتهريب من جمارك بورسعيد، الذي أخلى سبيلهم اليوم السبت، بسبب المستوي المهني الضعيف لسلوى حسين، التي تعمل في الإذاعة المحلية للمحافظة، أثناء حوارها مع الأطفال.
"الفيديو" جدد المطالبة بضرورة أن التصدي لهذه المهنة، التي تشهد خسوفًا كليًا، حسب قول "خبراء وأساتذة ومسؤولون في المجال".
{long_qoute_1}
من جانبها قالت الدكتورة، سوزان قليني، عضو المجلس القومي للمرأة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن ما جاء بفيديو "أطفال بورسعيد" منافي لكل المعايير المهنية، وجعلت الرسالة الإعلامية تنحرف عن مسارها، ما دفع الجمهور إلى التعاطف مع الأطفال المتهمين بتهريب بضائع من جمارك بورسعيد بدلاً من الغضب من جريمة التهريب.
وأضافت "قليني" في تصريح لـ"الوطن"، أسلوب غير مهني بالمرة، حتي طريقة إلقاء الأسئلة والتركيز علي مشاكل اجتماعية، جعلت التعاطف معهم بدلاً من الوقوف ضدهم، كما أن طريقة تناول المشكلة يجب أن تكون في إطار الجمعيات التي تعمل على توعيتهم، قائلة: "هما مش فاهمين هي بتقول أيه، ماحدث علامة خطر جدًا، إن الإعلام سلاح خطير جدًا إذا أحسن استخدامه واختيار الناس التي تعمل به هنقدر نحل مشاكل كتير في البلد لكنها تزيد المشكلة تعقيدًا".
وطالبت، بضرورة أن يكون هناك مسؤولون محترفون عن الإعلام الخاص بالمحافظات، وأن يكون المسؤول عن الإعلام خبير يعرف اهمية الرسالة الإعلامية لأن تاثيرها خطير علي المجتمع، موضحة، أن الفيديو بث رسالة بعدم الإنتماء والولاء، وتابعت قائلة: "الأطفال ضحية عدم الوعي".
واشادت، بقرار الإفراج عنهم لأنهم ضحية عدم الوعي، أين الجمعيات والمراكز التي تعمل مع الطفولة والشباب، أين دورهم في التوعية".
وناشدت، مختلف المحافظات بتدشين موقع لكل محافظة، تعمل على نشر إعلانات بالوظائف الشاغرة التي من الممكن أن تجذب الشباب للعمل الشرعي والمناسب وتتبناه الدولة، قائلة: "هناك بالفعل فرص عمل متوفره، لكن هناك فقد لحلقة الاتصال بين المسئولين وبين الجمهور ومن يستطيع أن يؤدي هذا الدور هو الإعلام يجب الاستفادة منه بجميع روافده، ويجب آلا نتعامل مع الإعلام على أنه مهنة من لامهنة له، أو باعتباره وسيلة تكميلية ترفيهية، لكنه أصبح ضرورة من الضرورات لتشكيل الصورة الذهنية والتواصل مع الرآي العام".
{long_qoute_2}
من جانبه قال أحمد سليم، أمين عام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن ماجاء بالفيديو يتعارض مع الكود الأخلاقي، الذي أصدره المجلس، فيما يتعلق بتناول قضايا الطفل، خاصة في ظل الأسلوب القاسي الذي تحدثت به المذيعة سلوي حسين وعدم وضع شريط على أعين الأطفال والتعامل معهم باعتبارهم مجرمين، مما تسبب في التعاطف معهم بدلاً من التنديد بجريمة التهريب.
وأشار سليم، إلى أن "الفيس بوك" وسيلة غير خاضعة لأختصاص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لافتًا، إلى أنه وفقًا للقانون الجديد، فإن أي صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" يتابعها أكثر من 5 الآف شخص ستخضع للمحاسبة.
وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أصدر كود المحتوى الإعلامي الموجه للطفل، ويتكون من 6 بنود تنص على الحرص على تقديم القيم والفضائل التي يحرص المجتمع على تنميتها في الأطفال والابتعاد عن تقديم الموضوعات التي تتضمن العنف وتساعد على عدوانيتهم وإفراطهم في النشاط.
كما يتضمن الكود، الحرص على أن يكون للطفل دور فعال، فيما يقدم له من برامج وآلا يقتصر دوره على المتلقي السلبي، إلا في أضيق الحدود، وأن تساعد البرامج المقدمة للأطفال على تحقيق إنتمائهم لوطنهم وحضارتهم بالإضافة لما تحققه من متعة وبهجة وتعليم وإعداد للتعامل مع عالم الغد.
كما نص الكود على، أن ضرورة التوازن بين موضوعات الخيال المقدمة وموضوعات الواقع حتى لايعيش الطفل في عالم من الأوهام والخيالات، بعيدًا عن الخبرات الواقعية التي تهم حياته ومجتمعه، عدم الإعتماد بشكل أساسي على البرامج الأجنبية لما تحتويه من ثقافات وسلوكيات تخالف عاداتنا وتقاليدنا، ومراعاة المستويات اللغوية للطفل.
{long_qoute_3}
من جانبه قال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن هناك حالة من حالات التزيد وانعدام للمهنية، موضحًا، أن الفيديو كشف مستوى متدني في توجيه إتهام على الرغم من عدم وجود مايثبت أنه المتهم أو أنهم إرتكبوا جريمة التهريب بمفردهم كما كان هناك يقين في توجيه السؤال.
وأضاف صفوت، من الوارد أن يكون هؤلاء الأطفال يعملون من الباطن لصالح آخرين، فضلاً عن اظهار وجوه الأطفال يؤدي إلى التشهير بهم، وبالتالي ماحدث يعد إنحراف ورسالة عكسية، "حسب تعبيره".
{left_qoute_1}
أما الخبير الإعلامي ياسر عبدالعزيز، أكد أن هذا المشهد تعبير عن حالة البؤس والتدهور النموذجي التي وصل اليها الإعلام المصري في الوقت الحالي، إذا كانت هذه الحقبة الإعلامية تستهدف اطلاع الجمهور على قضية ذات أهمية أو حتى التوعية وتصحيح بعض المفاهيم فقد اخفقت بامتياز في تحقيق أي من هذه الأهداف، فقد اخفقت في الإعلام والأخبار، وأخفقت في التوعية كما أن حصيلة هذه الممارسة تنتصر لانتهاك القانون وتشجع علي تجاوزه، لأنها أظهرت امتلاك الشخص المفترض خروجه عن القانون حجج مقنعة بأكثر من الحجج التي ساقتها المذيعة وبالتالي يغري بإنتهاك القانون"على حد قوله.
وأوضح "عبدالعزيز"، أن شروط استضافة ناقصي الأهلية أو المحتجزين إذا كانوا أطفال، يجب أن تكون هناك موافقة صريحة من أوصياء وعدم انتهاك كرامتهم خصوصًا أنهم في مرحلة التحقيق المبدئي، وعدم التأثر علي مراكزهم القانونية أو الحصول علي أقوال تضر بهذه المراكز.
وأضاف، لايجب أن يلعب المذيع دور طرف أو يقوم بالوعظ المباشر أو يضع نفسه في مكانه أخلاقية أعلى من المصدر، مؤكدًا، أن ماحدث يستوجب مسائلة المحافظ و القائمين على الإعلاميين بها.