والدة أسامة بن لادن: عبد الله عزام غسل مخ ابني فأصبح شخصا آخر

كتب: أروا الشوربجي

والدة أسامة بن لادن: عبد الله عزام غسل مخ ابني فأصبح شخصا آخر

والدة أسامة بن لادن: عبد الله عزام غسل مخ ابني فأصبح شخصا آخر

في زاوية الغرفة، تجلس على كرسيها المعتاد، ترتدي زيها التقليدي، وكحل عينها الداكن، تحت حاجبيها الكثيفين، بجانبها صورة ابنها، مبتسمًا بسترته العسكرية، لم تكن صورته الوحيدة في الغرفة، دقائق وتم توزيع العشاء على الطاولة الخشبية الكبيرة أمامها، وجلس إلى جوارها ابنيها وزوجها.

قد لا يعرفها الكثيرون، كما عرف ابنها الأكبر العالم كله، إنها علياء غانم، والدة أشهر إرهابي في العالم "أسامة بن لادن"، الرجل الذي كرهه الكل بينما ظل بالنسبة لأمه ابنها المحبوب، الذي فقد طريقه السليم بشكل أو بآخر، كما أوضحت في حوارها مع صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

كان يجلس بجابنها أخوته أحمد وحسن، وزوجها الثاني، رجل الأعمال محمد العطاس، الرجل الذي قام بتربية أسامة ابن زوجته مع أولاده منها، ولكلٍ منهم ذكريات ارتبطت بأخطر رجل نشر الإرهاب العالمي.

قالت علياء عن ابنها أسامة إنه "كان طفلا جيدا جدا وكان يحبني كثيرا"، مضيفة أنها عانت كثيرا من صعوبة بعده عنها، ثم أشارت إلى "محمد العطاس"، وهو رجل نحيل، مثله مثل ابنيه، يرتدي جلبابا أبيض وغطرة، وهو زوجها الثاني بعد انفصالها عن والد أسامة عام 1960: "كان أسامة في الثالثة من عمره، وكان هو رجلا صالحًا وكان جيدًا له".

لسنوات، رفضت السيدة السبعينية الحديث عن بن لادن، وروت أنه كان يتخذ من اسم الأسرة ستاراً لأعماله، إلا أن آخر لقاء جمعهم به إن كان في 1999، حين قاموا بزيارته في أفغانستان، حيث كان يقيم خارج قندهار.

عاشت الأم طفولتها وسط عائلة شيعية في مدينة اللاذقية السورية، حتى انتقلت إلى السعودية في خمسينات القرن الماضي، وتزوجت من والد أسامة الذي تزوج 11 مرة بعد انفصالهما وأنجب 54 من الأخوة والأخوات، ولم تعش يومًا في أفغانستان التي أنفق ابنها كل أمواله فيها.

روت غانم أن المرة الأولى التي التقى فيها أسامة، مع عبدالله عزام، عضو جماعة الإخوان المسلمين، كانت في أثناء دراسته بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة، حيث كان يدرس الاقتصاد، أما عبدالله عزام، الذي طردته السعودية فيما بعد، أصبح بمثابة "المستشار الروحاني" لأسامة بن لادن، معتبرة أن ابنها تعرض لعملية "غسيل للمخ في مرحلة العشرينيات من العمر.. وأصبح شخصاً آخر... كنت أقول له دائماً أن يبتعد عنهم، ولم يعترف لي أبداً بما كان يفعله، لأنه أحبني كثيراً".

في أوائل الثمانينيات، سافر أسامة إلى أفغانستان لمحاربة الاحتلال الروسي، قال حسن، شقيق أسامة: "كل من قابله في الأيام الأولى احترمه... في البداية، كنا فخورين به.. حتى الحكومة السعودية كانت ستعامله بطريقة نبيلة ومحترمة عند عودته.. حتى أصبح فجأة أسامة (المجاهد)".

أوضح حسن، التغيرات التي طرأت على أخيه، "أنا فخور به جدا كأخي الأكبر، لقد علمني الكثير.. لكنني لا أعتقد أنني فخور به كرجل وصل إلى النجومية على المسرح العالمي، وكان كل شيء من أجل لا شيء".

عندما غادرت غانم في غرفة قريبة، أشار شقيقا أسامة إلى أنه قليلًا ما كانت تتحدث بموضوعية عن بن لادن، فقال أحمد: "لقد مرت 17 سنة الآن (منذ 11 سبتمبر) ولا تزال تنكر أنها فعلة أسامة.. لقد أحبته كثيرًا ورفضت إلقاء اللوم عليه.. بدلا من ذلك، تلوم من حوله.. إنها تعرف فقط الجانب الجيد من الصبي الصغير، وهو الجانب الذي رأيناه جميعًا.. ولم تعترف أبدا بالجانب الإرهابي".

- والدة أسامة بن لادن، علياء غانم، وابنها أحمد العطاس.

-أسامة بن لادن الثاني على يمين الصورة في شبابه.


مواضيع متعلقة