«ترع مصر».. حملات التطهير مجرد «شو»

كتب: الوطن

«ترع مصر».. حملات التطهير مجرد «شو»

«ترع مصر».. حملات التطهير مجرد «شو»

من مصدر للحياة، إلى طريق للموت، هذا حال «الترع» فى مصر، فبعد أن كانت واحدة من «مفاخر» الحكومات المتعاقبة، تحولت إلى مصدر هم وكرب بالنسبة للمواطنين، بعدما جفت المياه من كثير منها، فأصبحت مقالب قمامة، ومأوى للثعابين، وبقعة للتلوث بالنسبة للأراضى والطرق المجاورة لها.

ورغم إعلان مديريات الرى عن إطلاق حملات متتابعة لتطهير المجارى المائية، خاصة فى فترات السدة الشتوية من كل عام، إلا أن هذه الحملات لم تعد قادرة على إنهاء الأزمة، مع استمرار تعامل المواطنين مع الترع باعتبارها «مقلب قمامة»، وتبادل الاتهامات بين أجهزة الدولة المختلفة عن المسئولية.

فى المنوفية، كانت ترعة النعناعية، أقدم المشروعات المائية فى المحافظة، شريان الحياة بالنسبة لآلاف الأفدنة فى مراكز أشمون، ومنوف، والشهداء، لكنها تحولت من رمز مقدس بالنسبة للفلاحين، إلى بؤرة للتعديات من جانب «مافيا» جديدة تولت ردم أجزاء كبيرة منها، لإنشاء أكشاك وعشش ومقاهٍ، وسط صمت مريب وتكاسل من الجهات المعنية.

أما فى البحيرة، فضرب العطش أكثر من 1500 فدان فى زمام قرى إيتاى البارود مع جفاف ترعة النبيرة، ما دفع الفلاحين لتقديم العديد من المذكرات والشكاوى لمسئولى الرى، دون جدوى، ليضطروا فى النهاية إلى استخدام مياه المصارف المختلطة بالصرف الصحى فى رى الأرض العطشى.


مواضيع متعلقة