القليوبية «عاصمة التقزّم» فى مصر وإطلاق حملة قومية للقضاء على الظاهرة

كتب: حسن صالح

القليوبية «عاصمة التقزّم» فى مصر وإطلاق حملة قومية للقضاء على الظاهرة

القليوبية «عاصمة التقزّم» فى مصر وإطلاق حملة قومية للقضاء على الظاهرة

بين 27 محافظة، تحتل القليوبية المركز الأول على مستوى الجمهورية فى معدلات الإصابة بالتقزُّم، فـ65% من أطفال المحافظة الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وسنتين يعانون من المرض، بسبب سوء التغذية، حسبما أفادت به دراسات لمديرية الصحة والمركز القومى للبحوث، ما دفع المحافظة لتوقيع بروتوكول تعاون مع «القومى للبحوث» ومؤسسة مصر الخير بهدف مواجهة الظاهرة، عن طريق تصنيع وجبات «بسكويت» للأطفال من عمر سنتين إلى 5 سنوات للقضاء على المرض.

اللواء محمود عشماوى، محافظ القليوبية، قال إن المحافظة أطلقت أكبر مشروع قومى لعلاج قِصر القامة غير الوراثى، بالتعاون مع الدكتورة نايرة شاكر، الأستاذ فى شعبة الصناعات الغذائية بالمركز القومى للبحوث، من خلال تركيبة غذائية لمواجهة سوء التغذية لدى الأطفال، فى إطار اهتمام المحافظة بمحاربة التقزم، مشيراً إلى أن «المشروع يتضمن تطوير وتقديم وجبه محلية مدعمة بالبروبيوتيك، لعلاج سوء التغذية».

وأضاف أن «العناية بالأطفال تعد استثماراً فى المستقبل، فتنمية الإنسان يجب أن تتم عبر 5 محاور، هى التكافل، والصحة، والتعليم، والبحث العلمى، والابتكار، وكشفت الدراسات العلمية أن السبب الرئيسى لظاهرة التقزم هو سوء التغذية، خاصة بالنسبة للأم الحامل، ما يؤدى إلى العديد من المشكلات للأم أو الطفل بعد الولادة، وخلال سنوات عمره التالية، فالتغذية غير السليمة تؤدى للعديد من المشكلات، وأهمها التقزم».

{long_qoute_1}

من جهته، قال الدكتور حمدى الطباخ، وكيل وزارة الصحة فى القليوبية، إن «التقزم إحدى مشكلات سوء التغذية، التى تؤثر سلباً على النمو العقلى للطفل طوال حياته، وليس على قصر القامة واختلاف القياسات الجسمية عن الطفل الطبيعى فحسب، كما أن التلف قد يكون غير رجعى، وعندها يصبح الطفل غير قادر على التعلم أو اكتساب المهارات مقارنة بالأطفال الأصحاء، وهى مشكلة اقتصادية بجانب كونها صحية، لأن الفئة المصابة لن تتمكن من المشاركة الإيجابية فى بناء الوطن».

وأوضح أن «معظم الأضرار الناتجة عن سوء التغذية تحدث خلال فترة حمل الأم، وأول سنتين من عمر الطفل، ومكافحة الظاهرة ستكون عن طريق إنتاج تركيبة غذائية صحية، من مواد طبيعية 100%، ومطابقة للمواصفات القياسية المحلية والعالمية»، مشيراً إلى أن «هذا المشروع يعد استكمالاً لمشروع SMART الممول من منظمة اليونيسيف لتغذية الأطفال الأقل من سنة».

وأشار إلى أن «الحملة القومية لمواجهة التقزم فى القليوبية هى الأولى من نوعها على مستوى المحافظة، ونستخدم فيها بيكتريا البروبيوتيك الصديقة للإنسان كمدعم غذائى فى إنتاج بسكويت صحى يحتوى على نسبة تتراوح بين 25 و30% من الاحتياجات الغذائية للأطفال فى صورة قابلة للاستخدام المباشر، ما يحمى الطفل من الإصابات المتكررة بالإسهال، ويؤدى لزيادة المناعة والقدرة على الاستفادة من العناصر الغذائية المختلفة، ويصلح هذا المنتج لجميع الأعمار والفئات، لعدم احتوائه على أى مواد أو إضافات ذات تأثير سلبى على أى فئة، ويمكن السماح بتداوله فى السوق المحلية».

وقال طه عجلان، وكيل وزارة التربية والتعليم فى القليوبية، إن «الوجبات المدرسية متوقفة خلال هذه الفترة، لكن الحملة الجديدة لتوزيع البسكويت الخاص بعلاج التقزّم قيد التنفيذ حاليا، وجارٍ التنسيق مع المحافظة ومديرية الصحة لتنفيذها، فى إطار خطة مواجهة المرض، بالتنسيق مع المركز القومى للبحوث، ومؤسسة مصر الخير، وليس ضمن منظومة التغذية المدرسية».


مواضيع متعلقة