د. مهجة غالب: تصرفات طالبات الإخوان «همجية وبربرية»
د. مهجة غالب: تصرفات طالبات الإخوان «همجية وبربرية»
وصفت الدكتورة مهجة غالب، عميد كلية «الدراسات الإسلامية بنات» بجامعة الأزهر، طالبات الإخوان اللاتى حاصرن منزلها، بأنهن لا يستحقن أن يكن من طالبات الجامعات أو الأزهر، مشيرة إلى أن الأزهر برىء من تصرفاتهن الهمجية والبربرية المستفزة، لافتة إلى أن عقول تلك الطالبات «مسلوبة» لأنهن تربين على السمع والطاعة فى جماعة الإخوان المحظورة.
وأضافت «غالب» فى حوار لـ«الوطن» أن عدد طالبات الإخوان قليل جدا بالنسبة لطالبات الكلية، وأنهن لا يعرفن «السلمية»، لافتة إلى أنه جرت إحالة 6 طالبات منهن إلى مجلس تأديب لقيامهن باقتحام الكلية وسب رئيس الجامعة وشيخ الأزهر وتشويه الجدران بعبارات مسيئة، والتعدى على أفراد الأمن الإدارى، وأعضاء هيئة التدريس.
* ما رأيك فى مظاهرات الطالبات داخل الجامعة؟
- ليست مظاهرات سلمية، وإنما يقمن بأعمال تخريبية وتدميرية ويسئن للجامعة ولمؤسسة الأزهر الشريف، وهو برىء من تلك الأفعال المشينة. كل أفعالهن ليست أخلاق شبابنا وبناتنا، فهن يحتجن إلى ثورة أخلاقية، لأن الجامعة لم تعرف تلك النوعيات من قبل «المسلوبة عقولهن» وتغلب عليهن العصبية وينفذن مخططات إخوانية، وكل نهجهن قائم على السمع والطاعة، وليس لديهن أى استعداد للحوار والنقاش.
* كيف يتم استخدام تلك الطالبات؟
- طالبات وطلاب الإخوان بشكل عام مجرد أداة فى يد تنظيم الإخوان لتنفيذ مخططات من خارج الجامعة، وللأسف التنظيم يخطط بعشوائية ويريد توصيل رسالة للرأى العام بشل حركة البلد وتعطيل الدراسة بالجامعات، وهذا ليس صحيحا، فالدراسة منتظمة فى كل الكليات. وللأسف طالبات الجماعة لا يعرفن التظاهر السلمى وإنما ما يحدث منهن تخريب وعنف وتحريض، كما أن أساليبهن استفزازية، ويلجأن لطرق همجية وبربرية لا تمت لطلاب العلم بأى صلة، لإشاعة الفوضى والبلبلة.
* هل كان عددهن كبير؟
- عددهن قليل جدا ولا يذكر، فمثلا فى كلية الدراسات الإسلامية 10 آلاف طالبة، وعدد الإخوانيات فيهن لا يتعدى 150 طالبة.
* تعتقدين أن الأزهر فشل فى تربية واحتضان هؤلاء؟
- هؤلاء الطالبات لسن تربية الأزهر، وهن نتاج التربية والنشء والأسرة، والجامعة بريئة من تربية هذه النوعية التى لا تمت لسماحة الدين ووسطيته بأى صلة، لأن سلوكياتهن بعيدة عن نهج الأزهر، ولكن الحمد لله معظم بناتنا وطلابنا بخير.
* كم عدد المحالات لمجالس التأديب فى كلية الدراسات؟
- أحلنا 6 طالبات لمجلس تأديب حتى هذه اللحظة، وتهمتهن سب وقذف شيخ الأزهر ورئيس الجامعة، بالإضافة إلى اقتحام الكلية وكتابة عبارات مسيئة، والتعدى على الأمن الإدارى، وكتابة اسم إحدى شهيدات رابعة مكان اسم الكلية. إذن نحن نتعرض لعملية همجية ولا بد من عقاب كل من يثبت تورطهن أو مشاركتهن فى تلك الأعمال، لأن العقاب تربية وتهذيب وجرس إنذار للأخريات، فما حدث من تجاوز من قبل الطالبات بمثابة المرض فى الجسد ولا بد من علاجه واستئصاله حتى يتم القضاء على الفوضى وإعادة النظام وتطبيق القانون واللوائح.
* وما العقوبات المقررة فى تلك الحالات؟
- أقل عقوبة ستكون الفصل لمدة عام دراسى، لأن هؤلاء الطالبات أجرمن فى حق الكلية، ووجهن إساءات بالغة لأعضاء هيئة التدريس، وسببن العاملين وشوهن المنشآت، ولا أستطيع أن أعلق على تلك السلوكيات إلا بـ«ربنا يهديهم».
* هل حاولت الحوار مع الطالبات؟
- مرات عديدة، ولكن السمع والطاعة للجماعة أكبر عندهن من استماع أستاذ أو عميدة، والله تمنيت ألا أؤذى أى طالبة ولكن التجاوزات فاقت كل عقل، فقد اقتحمن الكلية وحطمن الأبواب والنوافذ ومنعن الأمن الإدارى من أداء عمله، ووصل الأمر إلى حد محاولة اقتحام مكتبى بعد كسر زجاج المكتب.
* وبم تفسرين قيام الطالبات بحصار منزلك؟
- طبعا هذا يوضح أنهن لا يستحقن أن يكن من طالبات الجامعات لا سيما الأزهر، لأنهن اتبعن سلوك البلطجية، حيث تعدين على الحقوق الشخصية، وروعن أمن الناس وسكان العمارة، وأسأن بالألفاظ وكتبن عبارات مشينة.
* وهل كنتِ بالمنزل وقتها؟
- لا، كنت فى الجامعة وزوجى كان أيضاً فى الجامعة، ولم يكن فى المنزل سوى أولادى واتصلوا بى ليخبرونى بأن طالبات الأزهر رفعن صورتى وكتبن عليها عبارات مسيئة، وجئن أمام المنزل بعد الظهر منذ يومين وحاولن اقتحام العمارة، حتى يصلن إلى شقتى، وعندما تصدى الحارس لهن، اعتدين عليه وزوجته بالضرب، وتهجمن على سكان العمارة بألفاظ وكتابات مسيئة، واستمررن أمام العمارة أكثر من ساعة حتى تصدى لهن الأهالى.
* وماذا كان رد فعلك؟
- بمجرد علمى بالموضوع توجهت على الفور إلى قسم ثان مدينة نصر وحررت محضرا بالواقعة، لأن الواقعة تعدٍ على حقوق الغير وأمن السكان، والأمن عاين العمارة وحصل على الفيديوهات المصورة من الأهالى لهمجية تلك الطالبات.
* هل وجهت اتهامك لأحد بعينه؟
- لم أتهم أحدا بعينه، ولكن قلت فى المحضر إن هناك 6 طالبات جرت إحالتهن لمجلس تأديب فى الكلية، وتغيبن عن حضور التحقيق فى مجلس التأديب، ولم نتمكن من التحقيق معهن فى الاتهامات المنسوبة لهن، وفوجئت بطالبات الإخوان يرفعن لافتات يطالبن فيها بمحاكمتى اعتراضا على مجالس التأديب.
* هل كل الطالبات اللاتى شاركن فى المظاهرات من الإخوان؟
- نعم ينتمين للجماعة المحظورة، ورفعن إشارات رابعة وصور الرئيس المعزول، وهن بمثابة آلات مبرمجة، وكل أفعالهن أبعد ما تكون عن حقوق الإنسان.
* تعتقدين أنكِ مستهدفة حاليا؟ وهل طلبت حراسة أمنية؟
- أعتقد ذلك، ولم أطلب حراسة فالله خير حافظ وهو أرحم الراحمين. ونحن ندعو لهن بالهداية ونحاول جاهدين ضمهن إلى حضن الأزهر.