النص النهائى لمطالب شباب الإخوان من قيادات التنظيم: استقالة المرشد وانتخاب «لجنة مصغرة» للمرحلة الانتقالية
النص النهائى لمطالب شباب الإخوان من قيادات التنظيم: استقالة المرشد وانتخاب «لجنة مصغرة» للمرحلة الانتقالية
حصلت «الوطن» على النص النهائى لخطاب شباب الإخوان إلى قيادات التنظيم، والخاص برؤيتهم لإدارة المرحلة المقبلة، وذلك بعد عدة لقاءات عقُدت طوال الشهور الماضية بين الشباب وقواعد التنظيم للوصول إلى رؤية شاملة بخصوص أخطاء قيادات مكتب الإرشاد، الذى انتهى إلى ضرورة استقالة المرشد العام وانتخاب لجنة مصغّرة لإدارة التنظيم.
وقال شباب الإخوان فى خطابهم إلى القيادات: «منذ ثورة يناير المباركة تعالت أصوات كثيرة داخل تنظيم الإخوان وخارجه بضرورة الإصلاح الداخلى وإعادة الهيكلة بما يناسب المرحلة، وكانت الفرصة سانحة لذلك، ولم تلقَ هذه الدعوات من قيادات التنظيم سوى الاستهجان تارة والإهمال تارة أخرى، بدعوى أنه لا مجال لذلك الآن، ومضت القيادة فى طريقها وخاضت بالأفراد معارك تلو الأخرى بنظرة أحادية ومركزية شديدة واستبداد تنظيمى».
وأضاف الخطاب، أن قيادة الإخوان تسبّبت فى حدوث انقسام حاد فى المجتمع المصرى، مما أدى إلى تصاعد العنف اللفظى والبدنى بين أبناء الوطن الواحد، وتراجع التأييد الشعبى للإخوان ورموزهم بشكل كبير، بل أصبح الأخ غير آمن على نفسه أو بيته، وأسهم الأداء السياسى السيئ لقيادات الإخوان فى التمهيد للانقلاب على ثورة يناير وعودة النظام القديم فى أبشع صوره، بجانب سقوط مئات الشهداء من خيرة شباب الإخوان فى معارك سياسية كان يمكن تجنّبها بقليل من الحكمة والسياسة، وليست أحداث الاتحادية والمقطم وغيرها منا ببعيد، وضعف أداء الرئاسة والحكومة ينم عن سوء الاختيار وتقديم أهل الثقة على أهل الكفاءة وانشغال قيادات الإخوان بالعمل السياسى رغم وجود حزب الحرية والعدالة، وانتشرت الصفحات الإلكترونية المنسوبة للإخوان تسب وتلعن المعارضين، كغيرها من الصفحات، وغياب الرؤية الاستراتيجية وعدم التقدير الجيد للموقف السياسى وضع التجربة الإسلامية فى مصر فى مهب الريح، وقد تدخل الحركة وأفرادها فى مواجهة لسنين طويلة مع المجتمع من ناحية وأجهزة الحكم من ناحية أخرى، إذا نجح الانقلاب (لا قدر الله).
وأشار شباب الإخوان فى مقترحاتهم الخاصة بحل المشهد الحالى إلى ضرورة أن تتضمن المرحلة الأولى «الفترة الانتقالية»، أن يدعو المرشد «من محبسه» من تبقى من أعضاء مجلس الشورى العام لاجتماع عاجل لعرض استقالة المرشد العام وأعضاء مكتب الإرشاد على أعضاء مجلس الشورى، وانتخاب لجنة مصغّرة لإدارة الأزمة من أعضاء مجلس الشورى، على أن تستعين هذه اللجنة بمن تشاء من المتخصصين من داخل أو خارج المجلس، وتسند إلى هذه اللجنة إدارة شئون التنظيم خلال الفترة الانتقالية، التى يجب ألا تزيد على 3 أشهر.
وفى المرحلة الثانية من أداء الإخوان -حسب الخطاب- يجرى مناقشة بعض القضايا الجوهرية فى اجتماع لمجلس الشورى الجديد وبحضور من تبقى من أعضاء مكتب الإرشاد خارج المعتقل، يأتى على رأسها تقييم المرحلة السابقة ووضع رؤية استراتيجية للحركة للعمل وفقاً للواقع الجديد بجانب مراجعة الموقف القانونى والمالى للجماعة والعمل على تكييف وضع الجماعة القانونى، وصياغة أهداف محدّدة لمسارات عمل الجماعة خلال الخمسة أعوام المقبلة، وعمل مذكرة تفاهم بين الجماعة والحزب توضح العلاقة الإدارية والتنسيقية بين المؤسستين، بحيث يكون هناك تفويض من الجماعة للحزب بإدارة الشأن السياسى بشكل كامل، مع أهمية التمايز بين القيادتين وكذلك التمايز بين الخطابين ومسارات العمل، وأن يكون التنسيق حول القضايا العامة والاستراتيجيات بعيدة المدى، مع تشكيل لجنة من الخبراء والمتخصصين لصياغة مناهج جديدة للتربية تعتمد على إحياء الفكر الوسطى وتعزز القيم الروحية والأخلاقية، وتفعيل اللائحة الجديدة واستكمال انتخابات الجماعة وصولاً إلى أصغر وحدة إدارية (الشعبة).