هل يعود «ناصر» مرة أخرى؟

مع احتفالاتنا كل عام بذكريات ثورة يوليو 1952 تتعالى الإعجابات والانتقادات والاحتمالات حول أحداث مصر قبل وبعد الثورة التى مر عليها 66 عاماً -تخيلوا- إنها 66 عاماً وما زلنا لم نكتشف كل الأسرار ولم يحسم البعض مواقفه مع أو ضد ما حدث..

وما بين الدعاية السوداء التى تستهدف زعزعة عزيمة وثقة المصريين وتشككهم فى كل شىء فى تاريخنا الناصع وما بين الواثقين فى المستقبل والقابضين على إنجازات ومبادئ الثورة، نجد اسم وصورة وتاريخ الزعيم جمال عبدالناصر قائد ثورة يوليو ورئيس مصر الأسبق دائماً متصدراً الحديث عن الثورة.. والأغرب أن المصابين بالهلع من عودة نموذج ناصر جديد يزدادون كل يوم فى مصر وفى الدول العربية والعالم..

وكل من درس ثورة يوليو سوف يكتشف أهمية «ناصر»، ويكفى أن نذكر هنا أن إجمالى عدد تنظيم الضباط الأحرار كان 134 عضواً فقط من الضباط وصف الضباط والجنود.. واستطاع أن يدير بهم دولة مصر معتمداً على الكفاءات الوطنية من المدنيين وصنع مع الشعب المصرى أسطورة فى تغيير النظام السياسى أثرت عربياً وفى دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وما زالت ثورة مصر وعبدالناصر تلقى اهتماماً من الباحثين والسياسيين.

ولكن هل يعود «ناصر» من جديد؟

الحقيقة أن رؤساء دول كثيرة تولوا بعد رحيل الزعيم ناصر (رحمه الله) ووُصف كل منهم بـ«ناصر جديد»: عندما تولى الحكم ثم تغير الوصف أو استمر تبعاً لمصالح الدول العظمى..

وأعتقد أن ميلاد ناصر جديد أو قيام ثورة جديدة لن يكون مستبعداً فى ظل تنامى الوعى والإصرار لدى الشعب المصرى والعربى لتغيير الحالة السلبية التى يعيشون فيها من إرهاب وقهر وظلم وهجرة وسرقة ونهب للموارد والآثار..

الذين يحلمون بناصر جديد يريدون أن يحققوا أحلام استقلال وحرية وكرامة الوطن والمواطن.. واجتهد الزعيم ناصر فى تحقيق ما أراده المواطنون..

كل عام وأنتم بخير وثورة يناير ويونيو امتداد لثورة يوليو.. والله غالب.