تهدئة في غزة بتدخل رسمي فلسطيني وجهود مصرية وأممية

كتب: محمد علي حسن

تهدئة في غزة بتدخل رسمي فلسطيني وجهود مصرية وأممية

تهدئة في غزة بتدخل رسمي فلسطيني وجهود مصرية وأممية

أعلن الناطق باسم حركة حماس، فوزي برهوم عن التوصل إلى تهدئة بين فصائل المقاومة الفلسطينية، وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقال برهوم في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إنه جرى برعاية مصرية وأممية التوصل للعودة إلى الحالة السابقة من التهدئة بين الفصائل وجيش الاحتلال.

ويقول الدكتور عبدالمهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني والباحث بمنتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والأمن القومي، لـ"الوطن" إن وسائل الإعلام الإسرائيلية هي التي أعلنت عن التهدئة بين جيش الاحتلال وفصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة.

وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال، أعلن، الجمعة، بدء عملية واسعة النطاق في قطاع غزة عبر هجمات جوية يقوم بها الطيران الحربي.

وقال المتحدث: "في هذا الوقت بدأت الطائرات الحربية التابعة للجيش بمهاجمة أهداف تابعة لحماس في جميع أنحاء قطاع غزة، وهذا الهجوم واسع النطاق في عدد من المواقع".

"توجد معايير تتبعها فصائل المقاومة في قطاع غزة مع رد الفعل الإسرائيلي، يتمثل أبرزها في الضرر من الغارات الجوية لطائرات الاحتلال، إضافة إلى أنها كانت نتيجة قنص جندي إسرائيلي، وخرج وزير الدفاع الإسرائيلي أمس أفيجدور ليبرمان ليؤكد أن قوة الردع التي يتبعها الاحتلال قد تآكلت، وما حدث اليوم يوضح أن إسرائيل تسعى لرد فعل أكثر ألما من خلال توجيه ضربات أكثر"، حسبما أوضح مطاوع.

وعن رد فعل فصائل المقاومة الفلسطينية وتحديدا حركة "حماس" على الغارات الإسرائيلية، يشير "مطاوع" إلى أن حتى اللحظة الحالية لم ترد على قصف الاحتلال وهذا ما يسَّر جهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، والمخابرات العامة المصرية، والأمم المتحدة، في التوسط لتهدئة بين الاحتلال والفصائل المتواجدة في القطاع الفلسطيني تبدأ من منتصف الليلة.

ويوضح الدكتور عبدالمهدي مطاوع، أن أطراف في قطاع غزة لا يروقها المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، وتقوم بالتصعيد مع الاحتلال الإسرائيلي حتى تخرج المصالحة من جدول الأعمال الفلسطيني، وأبرزهم السفير القطري لدى السلطة الفلسطينية محمد العمادي، في محاولة لإبعاد الدور المصري عن الملف الفلسطيني عبر التفاهمات بين الدوحة وقيادات حماس.

ومن داخل قطاع غزة، يؤكد الصحفي الفلسطيني ماجد زريد، في اتصال هاتفي لـ"الوطن" أن القطاع تسوده حالة من الهدوء الحذر منذ الساعة الحادية عشر من مساء الجمعة بعد سلسلة من غارات لطائرات الاحتلال، وتحديدا عقب نجاح الجهود المصرية والأممية الحثيثة لوقف العدوان.

ويشير الصحفي الفلسطيني، إلى أن طيران الاحتلال استهدف 25 موقعا لمقرات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، حيث وسع من غاراته في مناطق جنوب ووسط وشمال القطاع.

وتحدث زريد عن أبرز الأهداف التي استهدفتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي خلال غارات يوم الجمعة، والتي عددّها مسبقا "25" موقعا، حيث تمثلت في مقر قيادة كتيبة خان يونس، وموقع لكتائب القسام في وسط قطاع غزة.

وقصفت طائرات الاحتلال موقع الروضة التابع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة بعدة صواريخ ما ادى لإصابة عدد من المواطنين قرب الموقع بجراح.

وقال شهود عيان إن طائرات الاحتلال الحربية قصفت أيضا موقعين للمقاومين غرب خانيونس بـ 11 صاروخا، فيما لم يبلغ عن وقوع إصابات.

كما قصف الطائرات الحربية موقع "عيسى" في مخيم البريج، وسط قطاع غزة، دون الإبلاغ عن إصابات.

فيما يرى الصحفي الفلسطيني، أحمد الدرهلي، أن أي تصعيد يقوم به الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة يكون ضمن تهيئة المستوطنين الإسرائيليين إلى ملف آخر بالجبهة الداخلية، وإيهامهم بوجود حرب جديدة يخوضها جيش الاحتلال.

وبشأن علاقة مسيرات العودة بالغارات المتكررة خلال الآونة الأخيرة على قطاع غزة، يوضح الدرهلي، في اتصال لـ"الوطن" أن المسيرات سلمية، وما حدث ،الجمعة، لم يكن سوى قناص استهدف ضابط إسرائيلي برتبة نقيب.

 واستبعد الدرهلي أي تصعيد من جانب "حماس"، معتبرا ذلك أنه لا يصب بمصلحة الحركة، حيث إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن تواصل مع بعض الأطراف العربية وأبرزها مصر.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، أن مصر والأمم المتحدة عملتا من أجل منع تدهور الأوضاع في قطاع غزة.

أما ياسر أبو سيدو، مسؤول العلاقات الخارجية بحركة فتح الفلسطينية في القاهرة، لم يستبعد أن غارات الاحتلال على قطاع غزة، تٌعد تلميحا إسرائيليا المراد منه أنها "المتحكمة في أوراق اللعبة"، على حسب تعبيره، مرجحا وجود إمكانية لتلميع حركة حماس، حيث إن المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية لا تتأثر بأي عدوان على القطاع.

ويقول أبو سيدو في تصريحات لـ"الوطن" إن أي طرف فلسطيني يعلم جيدا مدى خطورة استعمال السلاح على حدود قطاع غزة سيؤدي بدورهإلى "مذبحة".

كما قالت حركة "فتح" الفلسطينية، إن العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، سيهزم على صخرة الصمود والتحدي الفلسطينية.

وأضافت "فتح" في بيان للمتحدث باسمها الدكتور عاطف أبوسيف، اليوم الجمعة، أن "التصعيد الإسرائيلي المتواصل على أهلنا في غزة لن يفلح في النيل من عزيمة شعب الختيار شعب الجبارين وأن الكف الفلسطينية تناطح المخرز بإباء وكبرياء".

"نعلم جيدا أهداف الجهود المصرية للتهدئة في قطاع غزة، حيث إن القيادة المصرية تعمل على مصلحة الجانب الفلسطيني الذي يعتبر الخاسر الأكبر في أي تصعيد، إضافة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن يسعى للم الشمل الفلسطيني، لكن حركة حماس لا تريد إنهاء الانقسام"، حسبما يؤكد القيادي الفتحاوي ياسر أبو سيدو.

وشن طيران الاحتلال مساء أمس الجمعة، أكثر من 15 غارة على مواقع للمقاومة في مناطق مختلفة من القطاع أدت إلى استشهاد 4 مواطنين 3 منهم ينتمون إلى كتائب عزالدين القسام.


مواضيع متعلقة