"فورين بريف": "أردوغان" يهدد أي أمل لوحدة قبرص.. وتحذيرات من استبداده

كتب: بهاء الدين عياد

"فورين بريف": "أردوغان" يهدد أي أمل لوحدة قبرص.. وتحذيرات من استبداده

"فورين بريف": "أردوغان" يهدد أي أمل لوحدة قبرص.. وتحذيرات من استبداده

دخلت تركيا نفق الرجل الأوحد، بعد أن وضعت السلطة في يد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي بدأ أمس ولايته الرئاسية، حيث حذرت تقارير عالمية من إمكانية فرضه حالة الطوارئ مجددا وتقييد الحريات وملاحقة أي شخص يعارضه، فضلا عن العبث بأمن واستقرار دول الاقليم من خلال تدخلاته.

وقال موقع "فورين بريف"، في تقرير له، اليوم، أن وصول أردوغان إلى الرئاسة بصلاحيات معززة سيؤثر على مسيرة السلام وخطط توحيد الجزيرة القبرصية بشكل لا رجعة فيه.

وأوضح المحلل السياسي، نيك جيورلو، في تقريره لـ"فورين بريف"، أن القبارصة سواء في الجزء الشمالي الاكثر تأثرا بتركيا، وكذلك الجزء الجنوبي الاكثر تأثرا باليونان، وعلى حد سواء، يساورهم القلق حول مدى تأثرهم بإقامة اردوغان لحكم استبدادي، يؤثر على استقلال جزيرتهم وفرص توحيدها، فاردوغان الذي يجيئ اليوم الى شمال قبرص، للمشاركة في افتتاح مسجد كبير شمال نيقوسيا، واصبح رمزا للتشجيع المتزايد لتيار الاسلام السياسي، بما يجعل القبارصة الليبراليين في الشمال يخشون على تقاليدهم الدينية والوطنية، وهو في نهاية المطاف قد يقوض أي أمل أو فرص لإعادة توحيد الجزيرة، إذا ما كان أردوغان يدفع قبرص نحو الإسلام السياسي.

وتابع التقرير أنه "من المستبعد أن تسفر محادثات توحيد قبرص عن نجاحها، إذا استمر الرئيس أردوغان في استخدام نفوذ تركيا في شمال قبرص، بالإضافة إلى صلاحياته التنفيذية المتزايدة بعد الانتخابات، لدق إسفين سياسي وثقافي بين شمال وجنوب قبرص من خلال المزيد من إضفاء الطابع الإسلاموي".

وقالت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، أن أردوغان بات يمتلك الآن سلطة تعيين قضاة رئيسيين، وحل البرلمان، والدعوة للانتخابات مبكرة، وإصدار مراسيم رئاسية بقوة القانون في أي وقت. واعتبرت ايضا ان سياسته الراهنة تميل إلى تقويض اسس الدولة التي بناها مصطفى أتاتورك. واوضحت الصحيفة أيضا في تقريرها الذي جاء بعنوان: "أردوغان الذي اصبح أتاتورك القرن الحادي والعشرين"، أن حفل تنصيب أردوغان لم يكن به أي زعيم غربي كبير في قائمة تضم 50 رئيسا ورؤساء وزراء وغيرهم من كبار الضيوف الذين نشرتهم وكالة أنباء الأناضول.

 وقالت مجلة "ذا ويك" في تقرير لها مساء الإثنين أن سلطات أردوغان الجديدة تمكنه من "إصدار مراسيم بقوة القانون"، وأنه "لا يزال بإمكانه إعلان حالة الطوارئ المماثلة التي تمنح السلطات صلاحيات لتقييد الحقوق والحريات الأساسية عند الضرورة"، كما تقول بلومبرج.

وأوضحت "ذا ويك" البريطانية أن  رجب يتولى منصبه كرئيس للسلطة التنفيذية  في تركيا يتمتع بسلطات أوسع نطاقا، في الوقت الذي يتم فيه تطهير أكثر من 18600 شخص من الوظائف الحكومية. 


مواضيع متعلقة