خبراء يحددون 6 أسباب لاستمرار الفساد رغم جهود "الرقابة الإدارية"

كتب: هبة وهدان

خبراء يحددون 6 أسباب لاستمرار الفساد رغم جهود "الرقابة الإدارية"

خبراء يحددون 6 أسباب لاستمرار الفساد رغم جهود "الرقابة الإدارية"

دور كبير قامت به هيئة الرقابة الإدارية، ولا تزال، في القضاء على الفساد بكافة المؤسسات، فلا يمر يوم أو أسبوع بدون القبض على مسؤول أو موظف مرتشي، ورغم ذلك لا زالت قضايا الفساد مستمرة.

فأمس، أعلنت الهيئة، القبض على رئيس مصلحة الجمارك متلبسا بتقاضي رشوة بالعملات المحلية والأجنبية، مقابل تهريب بضائع محظور استيرادها، ودون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها.

وأرجع خبراء، استمرار وقائع الرشوة والفساد، لعدة أسباب.

الدكتور صلاح هاشم، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة المنوفية، قال إن سوء اختيار الموظفين، سبب استمرار الرشوة، حيث أنه لا توجد معايير موضوعية يجري من خلالها اختيار موظفي الجهاز الإداري، حيث تجري إما بالترشيحات أو الوساطة أو المحسوبية، ولذلك يسعى الموظف لاسترداد ما دفعه للوسيط من أجل الوصول للمنصب.

أما السبب الثاني الذي أدى لاستمرار الرشوة والفساد، فيختزله أستاذ علم الاجتماع، في "عدم التعشيش" بالمناصب، إذ أن تداول السلطة قاد بعض الموظفين للبحث عن الثراء السريع، من خلال صفقات مشبوهة، تؤهل كل منهم لاقتناص أكبر استفادة من منصبه قبل أن يغادره، حيث أنه لم يعد هناك مسؤول يظل لأكثر من عامين: "هما كل همهم يعملوا مخزون استراتيجي، عشان ينفعهم لما يتم الاستغناء عنهم".

وأكد هاشم، أن الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد جعلت الدخول لا تتناسب مع احتياجات الفرد، ولذلك لجأ البعض للرشاوي والفساد الاداري.

ويوافقه في الرأي الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، حيث وضع في مقدمة الأسباب، غياب الرقابة داخل تلك المؤسسات، فإذا علم الموظف أنه مراقب في كل مكان داخل المؤسسة، لن يُقدم على مثل تلك الأفعال، لافتا إلى أن المرتبات الضعيفة كانت أحد الأسباب أيضا.

وأكد صادق، أن غياب العقاب والمتابعة للقضايا أولا بأول، جعل البعض يتهاون في الأمر، مطالبا بضرورة تشديد الرقابة الأمنية على الموظفين، حتى لا تزيد حالات الرشاوى.


مواضيع متعلقة