معرض تحف فنية من مخلفات الزجاج

كتب: إنجى الطوخى

معرض تحف فنية من مخلفات الزجاج

معرض تحف فنية من مخلفات الزجاج

وضع رأسه بين كفّيه يائساً لا يدرى ماذا يفعل أمام وقف الحال الذى يتعرض له منذ قيام ثورة 25 يناير، ، فبعد الثورة مباشرة أوقف مشروع صنع تحف زجاجية من مخلفات الزجاج بسبب ضيق الحال، ثم أعاد فتحه بشكل مصغّر ولكن بعد ثورة 30 يونيو اضطر إلى إغلاق مشروعه مرة أخرى. تذكّر مصطفى عبدالماجد، زوجته وهى تخفف عنه قائلة: «الصبر مفتاح الفرج»، فها هو الصبر فتح أمامه نافذة أمل جديدة مكّنته من افتتاح معرضه الأول «جزازى - عيد الحياة» الذى أقامه فى المعادى، وهو عبارة عن تحف زجاجية صنعها بيده. خاض «مصطفى» معارك كثيرة من أجل خروج هذا المعرض إلى النور، كان أشدها على نفسه معركته مع أبيه الذى اندهش كيف يتنازل ابنه عن العمل بمؤهله الجامعى ليعمل فى مجال صنع التحف الزجاجية التى لا تحتاج أى مؤهلات. «باعشق الفن، وإنى أعيد الحياة لقطعة زجاج ميتة سعادة لا تعادلها سعادة».. مصطفى متحدثاً عن معرضه الذى امتلأ بعشرات الزجاجات القديمة التى حولها إلى تحف. اسم المشروع قد يبدو غريباً للبعض، ولكنه يثير الضحك، فكلمة «جزاز» تعنى زجاج ولكن باللهجة الصعيدية والسيناوية: «أصلى صعيدى من أسوان وأجمل ما فى الصعايدة طريقة نطقهم للكلام.. وأنا باتعامل مع أطفال من القبائل السيناوية كانت كلمتهم الشهيرة (هات جزازى)، ومن هنا فكرت فى هذا الاسم للمعرض. فكرة المشروع جاءت لمصطفى خلال عمله بمنطقة «مرسى علم»، فكمية المخلفات من زجاجات الخمور تصل إلى 25 طناً ولا يوجد من يستخدمها، بل يتم دفنها فى الجبل، لذا كان قراره بأن يستغل تلك المخلفات فى تحقيق حلمه فى صنع تحف زجاجية: «نفسى الناس تدرك قيمة الفن حتى لو كان بزجاجة مستعملة».