حسام البدرى يكتب.. الأهلى فى نهائى صعب أمام أورلاندو.. والخبرة وحدها لا تكفى

حسام البدرى يكتب.. الأهلى فى نهائى صعب أمام أورلاندو.. والخبرة وحدها لا تكفى
يخوض الأهلى مواجهة قوية وصعبة فى نفس الوقت اليوم أمام أورلاندو بايرتس بطل جنوب أفريقيا فى ذهاب نهائى دورى أبطال أفريقيا. المباراة تسيطر عليها خبرة السنين، وفى نظرى الخبرة وحدها لا تكفى، فلكل مباراة ظروفها الخاصة، وتتوقف نتيجتها على حالة كل لاعب فيها، بجانب التوفيق الذى لا نستطيع إغفاله فى كرة القدم.
المباراة ليست سهلة، ويجب أن يضع كل لاعب بالأهلى وكذلك جهازهم الفنى فى الاعتبار أن النهائى من شوطين، الأول سيكون اليوم فى جوهانسبرج، والشوط الثانى فى القاهرة يوم 10 نوفمبر المقبل، لذلك يجب أن يلعب الأهلى بطريقة أكثر حرصاً حذراً، والعودة سريعاً إلى المباراة فى حالة تقدم المنافس بهدف.
من الصعب جداً مقارنة البعض بين هذا اللقاء وإياب نهائى البطولة فى الموسم الماضى أمام الترجى بـ«رادس»، لأن الحسابات كانت مختلفة؛ أمام الترجى تعادلنا إيجابياً بهدف لكل فريق فى برج العرب، وكان لزاماً علينا أن نلعب بشكل هجومى فى «رادس»، لكن الوضع هنا مختلف، لدينا شوطان، علينا أن نفكر فى مباراة اليوم بحذر والخروج بنتيجة إيجابية، مع الوضع فى الاعتبار مباراة العودة «الشوط الثانى».
الأهلى مطالب بعدم الاندفاع الهجومى من بداية المباراة، وأن يلعب بطريقته المتوازنة 4-2-3-1. وإنه فى حالة جاهزية جميع اللاعبين حسب التدريبات الأخيرة التى خاضها الأهلى فى جوهانسبرج، فإن التشكيلة الأمثل تتمثل فى شريف إكرامى فى حراسة المرمى، وأمامه أحمد فتحى على الجانب الأيمن، وسيد معوض على الجانب الأيسر، ووائل جمعة ومحمد نجيب فى قلب الدفاع، وحسام عاشور وشهاب الدين أحمد فى الوسط المدافع، وأمامه الثلاثى محمد أبوتريكة ووليد سليمان وعبدالله السعيد، على أن يكون أحمد عبدالظاهر رأس حربة وحيداً.
أفراد خط وسط الأهلى المدافع سيكون عليهم عبء كبير فى التصدى مبكراً للاعبى أورلاندو، وقطع الكرات وتسليمها بصورة جيدة، ومطلوب منهم عدم فقدان الكرة سريعاً، وأن تكون نسبة التمرير السليم كبيرة، وعلى وائل جمعة ومحمد نجيب أن يتحليا باليقظة طوال المباراة ولاسيما أن أورلاندو يمتلك مهاجمين مميزين على رأسهم الخطير «باسيلا».[FirstQuote]
إذا لم يستطع الأهلى شن هجمات مرتدة على مرمى المنافس، فعلى الأقل عليه الاحتفاظ بالكرة أفضل فترة ممكنة؛ عن طريق التمريرات القصيرة فى وسط الملعب، وهذا الأمر يجيده الفريق بشدة ولاسيما فى المباريات الخارجية. وللاعب أحمد عبدالظاهر دور فعال ومهم، لأنه سيكون بمثابة محطة مهمة للقادمين من الخلف، مثل «أبوتريكة» و«سليمان» و«السعيد»، وعليه أن يستغل أنصاف الفرص للتهديف.[SecondImage]
فريق أورلاندو لن يكون أمامه سوى الاندفاع هجومياً لسببين؛ الأول هو محاولة هز شباك الأهلى، والثانى عدم منح الفرصة للضيف لمباغتته بالهجوم، وبالتالى سيلعب طوال الوقت بهجوم ضاغط على دفاعات الأهلى، والسيطرة على وسط الملعب فى محاولة منه لإرباك دفاعات بطل القارة، وقطع الاتصال بين الخطين الخلفى والهجومى للفريق، وإن لم ينجح فى التسجيل فأبسط الأمور أنه سيمنع منافسه من تشكيل خطورة حقيقية عليه ولاسيما أن أورلاندو فريق يمتلك لاعبين يتمتعون بسرعة فائقة وقدرة غير عادية على نقل الكرة.
أمام الاندفاع الهجومى المتوقع من جانب أورلاندو، فالأهلى مطالب باللعب بحذر فى بداية المباراة والسير بخطة متوازنة حسب سير اللقاء وقدرة لاعبيه على السيطرة على مجريات الأمور. يجب على «يوسف» غلق المساحات منذ البداية، مع استغلال مهارة «أبوتريكة» و«سليمان» و«السعيد» فى نقل الهجمة إلى الأمام بسرعة حال امتلاك الكرة، واللعب خلف دفاعات أورلاندو المتقدمة للهجوم.