من أرشيف الصحافة.. عندما حملت الفتيات "المطاوي" لمواجهة "سفاح المعادي"

كتب: سعيد محمود

من أرشيف الصحافة.. عندما حملت الفتيات "المطاوي" لمواجهة "سفاح المعادي"

من أرشيف الصحافة.. عندما حملت الفتيات "المطاوي" لمواجهة "سفاح المعادي"

تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تدوينة تتحدث عن اعتداء رجل مجهول على عدد من المواطنين بسلاح أبيض، أغلبهم من النساء في شبرا.

وبعد فترة وجيزة من تلك التدوينة، حررت ربة منزل محضرًا، لتعرضنها للطعن في مؤخرتها من قبل شاب، وقررت نيابة روض الفرج، بإشراف المستشار عبدالرحمن شتلة، تكليف المباحث بإعداد تحرياتها في الواقعة، واستدعاء الضحية لسماع أقوالها، قبل أن تتقدم سيدة أخرى ببلاغ يفيد تعرضها هي الأخرى للطعن من مجهول في نفس المنطقة، وبالفعل ألقت أجهزة الأمن القبض على الفاعل الذي اتضح أنه مسجل خطر وسابق اتهامه في قضايا "سرقات وبلطجة".

وأعادت تلك الواقعة للأذهان قصة المجرم الذي طارد الفتيات في 2007، وأطلق عليه الإعلام لقب "سفاح المعادي"، حيث كان المجرم وقتها يتعقب السيدات والفتيات في منطقة المعادي ويطعنهن في مؤخراتهن وفي أماكن حساسة بأجسادهن، ما سبب حالة من الرعب الشديد في عرب المعادي، قبل أن تتمكن السلطات من القبض عليه في 2009.

وتسبب "سفاح المعادي" وقتها في فرض حظر تجول من قبل الأهالي على بناتهن، وصل إلى أن بعضهن لم يذهبن إلى الامتحانات، ولجأ بعض منهن إلى حمل السلاح في حقائبهن مثل "المطواة"، بعد تعدد حالات الاعتداء على فتيات وسيدات المعادي، لدرجة أن وصل الأمر إلى صعود المجرم إلى الطابق الخامس في إحدى البنايات ليطعن ضحيته في بطنها وهي تنشر الملابس، بحسب ما نشرته جريدة "الوفد" سنة 2007.

وبحسب رواية الضحية وقتها، فإن السفاح هاجمها في سطوح منزلها بالدور الخامس، وخنقها بيده اليسرى قبل أن يحاول طعنها بآلة حادة (كاتر)، واعتبرت تلك الحادثة هي السادسة بين جرائم "سفاح المعادي"، حيث بدأها بطعن فتاة، 18 عامًا، في مؤخرتها، قبل أن يطعن طفلة، 11 عامًا، في فخذخا الأيسر بنفس اليوم، ثم توالت حوادث الطعن التي أرعبت سكان المعادي، ومنها طعن ممرضة تدعى فاطمة عليوة في وجهها وصدرها.

وعن حالة الرعب التي عاشها سكان المنطقة والعاملين بها، قالت إحدى الطالبات بأكاديمية السادات في المعادي، إنها مرعوبة جدًا من السفاح، وأجبرت أسرتها على إيصالها إلى الأكاديمية والعودة لأخذها من هناك، بينما قالت إحدى موظفات الأكاديمية إنها لا تذهب لعملها أو تخرج منه إلا بحضور زوجها، خشية التعرض لهجمات السفاح.

وبعد سنتين من تلك الجرائم تمكنت قوات الأمن من القبض على السفاح بالصدفة في شبرا الخيمة، وذلك عندما صرخت فتاة كان يحاول إصابتها، وتم تسليمه لقسم شرطة شبرا، واعترف فور إلقاء القبض عليه بكل جرائمه السابقة.


مواضيع متعلقة